الجزائر: الانتخابات الرئاسية نحو الحسم بعد ترشح بوتفليقة

الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة. (أرشيفية)
الجزائر - عاطف قدادرة |

أفاد المستشار الاعلامي لحملة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بلقاسم ملاح، بأن المديرية شرعت في نشاطها «اللوجستي» مباشرة بعد نشر رسالة بوتفليقة للجزائريين التي أعلن فيها «استجابته» لنداءات ترشيحه ونيته تعديل الدستور بعد ندوة وطنية جامعة في حال أعيد انتخابه.


وبدأت مديرية الحملة الانتخابية لوتفليقة عملها بشكل رسمي. وقال ملاح لـ»الحياة» أمس إن «المديرية تجهز لحملة انتخابية كبيرة عبر كل المحافظات وفي المهجر». ويأتي ذلك بعد إعلان بوتفليقة ترشحه بشكل رسمي في رسالة نشرتها وكالة الأنباء الجزائرية مساء أول من أمس.

و لفت بوتفليقة في رسالته إلى أنه «يستجيب» لنداءات «ملحة» دعته للترشح لولاية خامسة، كما حملت الرسالة مقطعاً يتحدث فيه بوتفليقة عن وضعه الصحي، في استباق لانتقادات منافسيه قائلاً: «بطبيعة الحال لم أعد بالقوة البدنية ذاتها التي كنتُ عليها، ولم أخف هذا يوماً على شعبنا». وأضاف: «إلا أن الإرادة الراسخة لخدمة وطني لم تغادرني قَطُّ، بل وستُمكنُني من اجتياز الصعاب المرتبطة بالمرض، وكل امرئ يمكنه التعرض له في يوم من الأيام». وأبرز ما ورد في رسالة بوتفليقة تعهده بإصلاحات سياسية تشمل دستور الدولة، لذلك دعا الفعاليات السياسية إلى ندوة وطنية تعقد خلال سنة في حال انتخابه في 18 نيسان (أبريل) المقبل.

وتعهد بوتفليقة (82 سنة) في حال فوزه بالدعوة إلى «عقد ندوة وطنية ستكرس تحقيق التوافق حول الإصلاحات والتحولات التي ينبغي أن تباشرها بلادنا بغرض الـمُضي أبعد في بناء مصيرها، ولأجل تمكين مواطنينا من الاستمرار بالعيش معاً في كنف السلم والازدهار».

وقال وزير العدل حافظ الطيب أمس: «لابد من الذهاب إلى تعديل الدستور لتعميق مواصلة الإصلاحات التي وقعت في عدد من المجالات». وأضاف أن «تعهدات بوتفليقة لن تشمل تعديل الثوابت التي وردت في الدستور إذ من غير الممكن مناقشتها في الندوة الوطنية، وسيتم بعد النقاش عرض توصيات على الرئيس ليصدر القرارات المناسبة لتطبيقها».

وبشكل متوقع، أكدت وكالة الأنباء الحكومية نبأ تعيين بلعيز (71 سنة) رئيساً للمجلس الدستوري وهو الذي سبق له قيادة وزارات التضامن والعدل والداخلية، قبل أن يُعيّن قبل أربع سنوات في منصب وزير الدولة المستشار والخاص لبوتفليقة.

ورئيس المجلس الدستوري هو الرجل الثالث في ترتيب المسؤوليات في هرم الدولة وفقاً للدستور.وسبق لبلعيز أن شغل منصب رئيس المجلس الدستوري بين عامي 2012 و2013، ثم وزيراً للداخلية والجماعات المحلية بين عامي 2013 و2015، ورافق بوتفليقة في مسؤوليات عديدة خلال 17 عاماً، ويوصف بأهم رجال ثقة الرئيس وأقربهم إلى عائلته.