إيران في ذكرى الثورة: مواجهة أميركا وصنع صواريخ

قاسم سليماني في مسيرة ذكرى الثورة الإيرانية (تويتر)
طهران – أ ب، رويترز، أ ف ب – |

اغتنم المسؤولون الإيرانيون إحياء الذكرى الأربعين للثورة، لتأكيد التصدي لـ «مؤامرة» الولايات المتحدة و»صنع أي نوع من الصواريخ».


في الوقت ذاته، أفاد الموقع الإلكتروني للمرشد علي خامنئي بأن الأخير سينشر قريباً «بياناً استراتيجياً» يشرح فيه «المرحلة الثانية من عملية» نشر الثورة الإيرانية.

وتحدثت وسائل إعلام إيرانية عن مشاركة «عشرات الملايين» في مسيرات أمس، لكن وكالات أنباء دولية قدّرت عدد المشاركين بمئات الآلاف، علماً أن الذكرى تحلّ فيما تعاني الثورة من أعراض شيخوخة مبكرة، إذ تشهد البلاد تظاهرات وإضرابات، احتجاجاً على تدهور الوضع المعيشي والفساد وإهمال النظام مشكلاته الداخلية لمصلحة تدخلاته الإقليمية.

وتجمعّت حشود وسط طهران حول ساحة «آزادي» (الحرية)، وحمل مشاركون أعلاماً إيرانية، مرددين «الموت لإسرائيل، الموت لأميركا» و»تسقط إنكلترا» و»سندوس الولايات المتحدة بأقدامنا» و»40 سنة من التحدي 40 سنة من الهزائم للولايات المتحدة» و»لن تعيش إسرائيل 25 سنة أخرى». وأُحرقت أعلام أميركية وإسرائيلية، فيما كُتب على لافتة: «رغم أنف أميركا، الثورة تبلغ سنتها الأربعين».

وعرض «الحرس الثوري» الإيراني صواريخ باليستية، فيما شارك قائد «فيلق القدس» التابع لـ «الحرس» الجنرال قاسم سليماني في مسيرة في كرمان جنوب شرقي البلاد.

واعتبر قائد «الحرس» الجنرال محمد علي جعفري أن الثورة «تشقّ طريقها بقوة أكثر من أي وقت»، مشدداً على أن لا قوة في العالم «قادرة على تغيير نهجنا».

الجنرال حسين سلامي، نائب جعفري، طالب الولايات المتحدة بسحب قواتها من المنطقة، وزاد: «سنساعد أي مسلم في أي مكان في العالم». أما الجنرال يد الله جواني، مساعد قائد «الحرس» للشؤون السياسية، فرأى أن «الولايات المتحدة تفتقر إلى الشجاعة لإطلاق رصاصة واحدة علينا، على رغم كل إمكاناتها الدفاعية والعسكرية»، واستدرك: «إذا هاجمونا سنمحو تل أبيب وحيفا».

واعتبر روحاني أن «وجود الشعب في كل شوارع إيران أحبط مؤامرات الأعداء»، مضيفاً: «لن ندع أميركا تنتصر. واجه الشعب الإيراني وسيواجه صعوبات اقتصادية، لكننا سنتغلّب على المشكلات بمساعدة بعضنا بعضاً».

وتابع: «شهد العالم أن إيران انتصرت، عندما قررت مساعدة شعوب سورية والعراق ولبنان وفلسطين واليمن. الأعداء يعترفون الآن بهزيمتهم. لم ولن نستأذن أحداً لتعزيز قدراتنا الدفاعية أو صنع أي نوع من الصواريخ».

وتطرّق روحاني إلى الوضع الداخلي، قائلاً: «الأحزاب ووسائل الإعلام في البلاد حرة بمعنى الكلمة، ومَن يريد التغيير عليه أن يذهب إلى صناديق الاقتراع وانتخاب مَن يريد».

أما وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف فقال لمجلة «نيويوركر»: «سواء كان الإيرانيون يتفقون مع سياسات الحكومة أم ضدها، فإنهم يعتقدون بأنهم يؤدّون دوراً في تحديد مصيرهم». وأضاف: «إذا قارنا أوضاعنا الحالية مع أهدافنا، فإننا لم نحقق الهدف المنشود. ولكن إذا قارنا حالنا مع واقع المنطقة الآن، أعتقد بأننا عملنا في شكل جيد إلى حد ما».

في المقابل، رأى الأمين العام السابق لـ «حزب المشاركة الإسلامية» الإصلاحي محمد رضا خاتمي، شقيق الرئيس السابق محمد خاتمي، أن الشعب «موالٍ لمبادئ الثورة والنظام». واستدرك: «ما نشعر به في بلدنا هو تدنّي مستوى معيشة المواطنين، وظروفهم السيئة. الوضع الحالي ليس ملائماً للشعب ولا يتناسب مع الثورة».