شاناهان في أفغانستان لطمأنة الحكومة وغني يطالب بدور في المحادثات

باتريك شاناهان مع وزير الدفاع بالنيابة في أفغانستان أسد الله خالد (يسار) ومستشار الأمن القومي الأفغاني حمد الله محبوب (أ ف ب)
كابول - أ ب، رويترز، أ ف ب |

انتهز الرئيس الأفغاني أشرف غني زيارة مفاجئة لوزير الدفاع الأميركي بالوكالة باتريك شاناهان، للمطالبة بإشراك الحكومة في المحادثات التي تجريها الولايات المتحدة مع حركة «طالبان».


وجدّد غني اقتراحه فتح مكتب للحركة في أفغانستان، لكنه رفض فكرة تشكيل حكومة موقتة، بعدما تبنّتها «طالبان» وشخصيات معارضة، وتعهّد تنظيم انتخابات الرئاسة المرتقبة في تموز (يوليو) المقبل. وحضّ على عقد «لويا جيرغا»، وهو تجمّع تقليدي للزعماء السياسيين والقبليين الأفغان، لرسم مسار للسلام.

جاء ذلك في خطاب ألقاه غني، بعدما التقى شاناهان الذي يزور كابول للمرة الأولى بعدما خلف الجنرال المتقاعد جيمس ماتيس مطلع السنة، والذي استقال احتجاجاً على إعلان الرئيس دونالد ترامب عزمه على سحب القوات الأميركية من سورية.

والتقى الوزير الجنرال سكوت ميلر، قائد القوات الأميركية وقوات الحلف الأطلسي في أفغانستان. كما تفقد قاعدة «مورهيد» قرب العاصمة، واطلع على المهمة الرئيسة للعسكريين الأميركيين في أفغانستان الآن، وهي تأهيل قوات الأمن الأفغانية.

ويسعى شاناهان إلى طمأنة الحكومة الأفغانية في شأن محادثات السلام المباشرة التي تجريها واشنطن مع «طالبان»، لا سيّما أن الحركة ترفض التفاوض مع حكومة غني، معتبرة أنها «دمية» في يدي الولايات المتحدة.

وقال الوزير: «مهمٌ أن تشارك الحكومة الأفغانية في المحادثات المتعلقة بأفغانستان. الولايات المتحدة استثمرت كثيراً جداً في الأمن، لكن الأفغان هم الذين يجب أن يقرّروا مستقبلهم بأنفسهم. الأمر لا يتعلّق بالولايات المتحدة، بل بأفغانستان».

وأكد دعمه الموفد الأميركي المكلّف ملف أفغانستان زلماي خليل زاد الذي يجري المفاوضات مع «طالبان»، التي يحضرها دائماً ممثل عن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون). وقال: «عندما نفكر في وجودنا هناك، نجد أخطاراً كثيرة، وكذلك فرصاً كثيرة. إن جزءاً من هدف زيارتي هو الجلوس مع الجنرال ميلر وفريقه، ليقول لي ما هو المهم برأيه وما الذي ما زال تجب تسويته».

وعلّق على إعلان مسؤولين أميركيين أواخر العام الماضي أن ترامب قرر إعادة نصف 14 ألف جندي أميركي منتشرين في أفغانستان، قائلاً: «لم أتلقّ أي تعليمات بخفض عديد قواتنا في أفغانستان. الوجود الذي نرغب فيه في أفغانستان يجب أن يؤمّن الدفاع عن أراضينا ودعم الاستقرار الإقليمي». وأضاف أن لـ «الجيش الأميركي مصالح أمنية قوية في المنطقة»، لافتاً إلى أن زيارته تستهدف معرفة الوضع على الأرض من القادة، ثم إطلاع ترامب على النتائج التي توصّل إليها.

وغادر خليل زاد الأحد واشنطن في جولة تشمل بلجيكا وألمانيا وتركيا وقطر وأفغانستان وباكستان، شددت الخارجية الأميركية على أنه سيبقى خلالها «على تشاور مع الحكومة الأفغانية».

وأجرى الموفد الأميركي الشهر الماضي جولة طويلة، تخلّلتها 6 أيام متواصلة من الاجتماعات مع «طالبان» في الدوحة. وأعرب عن تفاؤله بإمكان التوصّل إلى اتفاق سلام في أفغانستان «قبل الانتخابات». وأعلن التوصّل إلى «اتفاق مبدئي» في شأن نقطتين، إذ تعهدت الحركة «ألا تتمكّن أي مجموعة إرهابية» من «استخدام أفغانستان» قاعدة لها، كما قبلت واشنطن «بإطار عمل لانسحاب أميركي قد يُدرج في اتفاق شامل».