الصادق المهدي يحذر من «انقلاب داخلي» في السودان

البشير يلوح إلى أنصاره خلال تجمع في الساحة الخضراء في الخرطوم ( رويترز)
الخرطوم – «الحياة» |

أكد رئيس حزب الأمة السوداني المعارض الصادق المهدي أن الوقت مناسب لإحداث التغيير وإقرار حكم ديموقراطي، محذراً من محاولات نظام الخرطوم إجهاض التظاهرات التي انتظمت أخيراً في مدن سودانية، عبر انقلاب داخلي، أو باستيلاء أحد مراكز القوة داخل النظام على السلطة.


وقلل المهدي في بيان صحافي أمس من محاولات النظام في الخرطوم إجهاض التظاهرات الحالية، وتوقع أن تعمل المحاولات في تعجيل نجاح الثورة. وحدد المهدي 4 نقاط قال إنها قد تجهض التحرك الثوري في البلاد، بينها غياب الرؤية بشأن البديل التاريخي المطلوب، إلى جانب تخلفها عن وحدة الصف وتخليها عن السلمية، فضلاً عن التدخلات الأجنبية بدافع الثورة المضادة.

وأكد إمكان «إحداث التغيير بسبب هشاشة نظام الحكم في البلاد»، وتوقع أن يساهم ضعف النظام في إحداث صراع بين القوى داخله.

وأضاف: «الآن فرصة تاريخية لقوى التغيير للإقدام على تغير أوسع من نموذج الربيع العربي، وللعبور نحو مرحلة جديدة أهم معالمها حكم ديموقراطي يحقق المشاركة والمساءلة والشفافية وسيادة حكم القانون».

وفي سياق متصل، تحول الموكب النسائي الذي انطلق في مدينة أم درمان إلى التظاهر داخل الأحياء بعدما أعاقت السلطات وصوله إلى مباني سجن النساء في المدينة، عبر تفريق المتظاهرين بالغاز المسيل للدموع، وتنفيذ حملة اعتقالات واسعة.

وكان تجمع المهنيين السودانيين دعا إلى موكب نسائي أمس يتجه إلى سجن النساء في مدينة أم درمان، للمطالبة بإطلاق سراح عدد من النساء اللاتي اعتقلن في تظاهرات خرجت في الخرطوم في مواكب سابقة.

وقال شهود إن قوات الأمن استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق مئات الأشخاص، معظمهم من النساء الشابات، يتظاهرون احتجاجاً على احتجاز نساء في مسيرات سابقة.

ورددت المتظاهرات هتافات منها «عاش كفاح المرأة السودانية» و«تسقط بس» وهو الشعار الرئيس الذي ينادي بإسقاط الرئيس عمر البشير.

وشوهدت قوات الأمن خلال الاحتجاج في أم درمان، ثاني كبرى المدن السودانية على ضفة نهر النيل المقابلة للعاصمة الخرطوم، وهم يلقون القبض على نساء شابات ويقتادونهن إلى ما لا يقل عن أربع شاحنات صغيرة. وفي حي ود نوباوي بأم درمان، أغلق المتظاهرون أحد الطرق وأضرموا النار في فروع الأشجار ورشقوا الحجارة قبل أن تطلق قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.

وقال شهود إن عشرات الأطباء احتجوا أيضاً داخل مستشفى الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان على بعد 360 كيلومتراً إلى الجنوب الغربي من الخرطوم وطالبوا البشير بالتنحي.