الفصائل الفلسطينية تتبنى «إعلان موسكو» لمنح روسيا قوة لمواجهة المخططات الأميركية

موسكو - «الحياة» |

في أول محادثات منذ نحو عام ضمت حركتي «فتح» و«حماس»، تبنت الفصائل الفلسطينية «إعلان موسكو» في ختام مشاورات استمرت يومين في العاصمة الروسية.


وأكد نائب الأمين العام لـ «الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين» فهد سليمان أهمية «إعلان موسكو»، موضحاً في اتصال مع «الحياة» أن «الإعلان يكرّس المكانة التمثيلية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ويقوّض أي مساعٍ للمس بالحقوق الفلسطينية، مع تأكيده على الثوابت من حدود الدولة إلى عاصمتها وعودة اللاجئين، كما يؤكد على الأهمية الفائقة للوحدة الفلسطينية».

وأشار سليمان إلى أن «أهمية النقاط المذكورة هي في أن يتسلح بها الموقف الروسي بتحركاته على مختلف المستويات، مع زيادة تأثير روسيا وثقلها عالمياً، في مواجهة سياسات واشنطن العدائية ضد الشعب الفلسطيني»، وزاد أن «العنوان المقترح للتوافقات تحت مسمى إعلان موسكو تضمن تعهدات تحمل طابع الثبات والاستمرار».

وأعرب عن ثقته بأن «جولة المشاورات فتحت الطريق أمام استئناف الجهود للوحدة الفلسطينية، وإنهاء الانقسام المتواصل منذ قرابة 12 عاماً، وتفعيل الاتفاقات السابقة وربما تتبعها جولات تحت رعاية مصر».

وقلل المسؤول الفلسطيني من حجم الخلافات حول الإعلان بعد تحفظ حركة «الجهاد الإسلامي» على فقرات في النص النهائي، موضحاً أن «الجهاد اعترضت على نقطتين، الأولى تتعلق بأن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد وهم يقولون إن هناك قوى غير ممثلة في المنظمة، والثانية حول نص يتضمن حدود الدولة على أراضي 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

وخلص سليمان إلى أن «الغرض من الإعلان ليس اجتراح برامج جديدة مع تقديرنا لأهمية إصلاح المنظمة أو حتى إعادة بنائها، بل إعطاء الروس ورقة من أجل التحرك الداعم لقضايانا».

ومعلوم أن «فتح» علّقت جولات الحوار مع «حماس» في آذار (مارس) 2018 عقب محاولة اغتيال رئيس الوزراء الفلسطيني في غزة، وشددت على أن المطروح فقط هو تنفيذ اتفاق تشرين الثاني (نوفمبر) 2017.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف استقبل المشاركين في المشاورات، وانتقد الخطوات الأميركية الأحادية الجانب، بالنسبة للقضية الفلسطينية – الإسرائيلية، الهادفة إلى تدمير كل القرارات والأسس التي تم تحقيقها سابقاً.

وأشار لافروف إلى أن «الانقسام الفلسطيني المستمر منذ سنين يعطي ذريعة للترويج لنهج الإدارة الأميركية الذي قد ينسف كل القرارات السابقة».

وحض الفلسطينيين على أن «يتجاوزوا الانقسام ويوحدوا صفوفهم، ما يعزز موقف روسيا والأطراف الدولية الأخرى التي تطالب بتسوية القضية الفلسطينية على أساس القرارات السابقة».