الهند تتهم باكستان بالتورط بهجوم كشمير وتلوّح بتكبيدها «ثمناً باهظاً» وبـ«عزلها»

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يقف بجوار أضرحة أفراد الشرطة الذين قتلوا إثر التفجير الانتحاري (رويترز)
نيودلهي، إسلام آباد - أ ف ب، رويترز |

أعلنت نيودلهي امتلاكها «أدلة دامغة» على ضلوع إسلام آباد بهجوم نفذه متطرفون على قوات الأمن الهندية في كشمير، أوقع 44 قتيلاً، واتهمتها بـ«التآمر» عليها، مهددة بتكبيدها «ثمناً باهظاً» وبمحاولة «عزلها» عن المجتمع الدولي.


لكن إسلام آباد نفت تورطها، اذ ورد في بيان أصدرته الخارجية الباكستانية: «لطالما قمنا بإدانة العنف في كل مكان في العالم. نرفض بقوة أي تلميح في الإعلام أو الحكومة في الهند، يستهدف ربط الهجوم بباكستان من دون تحقيقات».

وأعلنت الشرطة الهندية مقتل 44 من عناصرها الخميس، بتفجير سيارة مفخخة لدى مرور قافلة تضمّ 78 باصاً تنقل حوالى 2500 عنصر من قوات الشرطة الاحتياطية على طريق سريع يربط جامو بسريناغار.

واعتقلت قوات الأمن 7 أشخاص، خلال حملة دهم بعد الهجوم، اذ حاصر مئات من عناصرها نحو 15 قرية في المنطقة التي يتحدر منها الانتحاري. وعطّلت السلطات أو أبطأت خدمة الإنترنت في كشمير، كما فرضت حظر تجوّل في أحياء من مدينة جامو التي تضمّ غالبية هندوسية جنوب الإقليم، بعدما هاجم محتجون غاضبون ممتلكات لمسلمين، وردّدوا هتافات مناهضة لباكستان.

وأعلنت جماعة «جيش محمد» المتشددة المتمركزة في باكستان، مسؤوليتها عن الهجوم، ونشرت صوراً وتسجيلاً مصوّراً لعادل أحمد دار، وهو قروي شاب من كشمير أعلنت انه نفذ الهجوم الانتحاري على القافلة. وحذر دار في التسجيل من مزيد من الهجمات، رداً على «انتهاكات» لحقوق الإنسان في كشمير التي تنشر فيها نيودلهي 500 ألف عسكري، علماً أن الإقليم مقسم بين الهند وباكستان.

و«جيش محمد» واحد من أخطر الجماعات المتشددة المدعومة من باكستان في كشمير، وكان أول جماعة تستخدم التفجيرات الانتحارية في النزاع. وشنّ عام 2001 هجوماً على البرلمان في نيودلهي، كاد يشعل حرباً رابعة مع إسلام آباد.

وحالت الصين دون نجاح محاولات الهند إضافة اسم زعيم الجماعة مولانا مسعود أزهر على لائحة سوداء لمجلس الأمن، تضمّ إرهابيين مرتبطين بتنظيم «القاعدة».

واستدعت الخارجية الهندية السفير الباكستاني في نيودلهي سهيل محمود، وسلّمته «احتجاجاً شديد اللهجة في ما يتعلّق بالهجوم الإرهابي في بولواما»، كما قدّمت مذكرة ديبلوماسية تطالب إسلام آباد بالتحرّك ضد «جيش محمد». كذلك استدعت الهند سفيرها لدى باكستان للتشاور.

وأعلنت نيودلهي امتلاكها «أدلة دامغة» على ضلوع إسلام آباد بالهجوم. وشكت الخارجية الهندية من أن زعيم «جيش محمد» أظهر «منحه حرية كاملة من باكستان للعمل وتوسيع شبكته الإرهابية على أراضيها، وتنفيذ هجمات في الهند وأي مكان آخر بوجود حصانة» ممنوحة له.

وتعهد وزير المال الهندي آرون جيتلي اتخاذ «كل الخطوات الممكنة لضمان فرض عزلة كاملة على باكستان في المجتمع الدولي»، متحدثاً عن «أدلة لا تقبل الجدل على تورّط مباشر بهذا الهجوم الشنيع». وأضاف أن ذلك سيشمل في خطوة أولى، إلغاء الهند امتيازات «الدولة الأولى بالرعاية» التجارية الممنوحة لباكستان، على رغم أن حجم التبادل التجاري بين البلدين لا يتجاوز بليونَي دولار.