بري يتسلم من كنعان التقرير النهائي عن التوظيف ويطلب فتح دورة استثنائية للبرلمان لمساءلة الحكومة

(علي سلطان)
بيروت - "الحياة" |

كشف رئيس المجلس النيابي نبيه بري في لقاء الاربعاء للنواب الذين استقبلهم انه "طلب فتح دورة إستثنائية للمجلس النيابي من اجل عقد جلسات رقابية وتشريعية في إطار ورشة المجلس الذي اكد عليها سابقاً". وقال: "إن جلسة مناقشة البيان الوزاري فرضت امراً واقعاً على مجلسي النواب والوزراء لا يمكن تجاهله، بعدما تحدث 54 نائبا عن الفساد، وقد بدأت نتائجه تظهر". وجدد التأكيد على ان "المعيار الأساس لمحاربة الفساد هو تطبيق القانون".


وقال بري وفق ما نقل عنه النواب انه "يجب ان يتوقف الترف الرسمي للبعض في التعاطي مع موضوع القرارت الصعبة التي ستأخذها الحكوم"، مؤكداً ان "هذه القرارات يجب ان لا تطاول الفقراء ومحدودي الدخل في أي شكل من الأشكال، وانه يجب التركيز على هذا الامر على صعيد مجالات وبنود عديدة منها الأسفار والإيجارات والنفقات غير المجدية ووقف الهدر".

وأعلن عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب بزي، بعد اللقاء ان "الرئيس بري طلب فتح دورة استثنائية لعقد جلسات مساءلة واستجواب للحكومة".

والتقى بري رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان الذي قال: "الناس تساءلت بعد جلسة الثقة لماذا الفساد لا يزال موجوداً طالما الجميع يريد مكافحته؟" لافتاً إلى ان "الترجمة تكون بتحمّل المسؤوليات اولاً كمجلس نيابي الذي عليه ان يقرر اذا ما يريد ان يكون اصلاحياً ورقابياً".

واكّد أن "الاجتماع كان له علاقة بالموضوع المالي وتحديداً مسألة التوظيف". وقال: "حملت معي التقرير النهائي الصادر عن التفتيش المركزي وبات في عهدة الرئيس بري بالاضافة الى تقرير مجلس الخدمة المدنية". وذاهبون الى النهاية في مسألة المساءلة والمحاسبة ولا سقف لدينا الا سقف القانون".

واعتبر ان "البعض يركّز على الأرقام فيما المشكلة في مخالفة القانون لا في الرقم ان كان 1000 او 5000 او اكثر او اقل، هناك مخالفة للمادة 21 من سلسلة الرتب والرواتب التي تمنع التوظيف والتعاقد تنص على مسح شامل للملاك والحاجات خلال 6 اشهر والمسح لم يحصل حتى اليوم".

اضاف: "القانون هو ليلتزم به الجميع من رأس الهرم الى المواطنين وقرارات مجلس الوزراء لا يمكن ان تتخطى القانون، وما من اصلاح في البلاد ومؤسسات اذا لم يحترم المسؤول القانون قبل المواطن الذي ليس حطباً في عملية مكافحة الفساد".

"لا تصفير للحسابات المالية"

واعلن انّ لجنة المال ستبدأ من الاثنين بدعوة التفتيش المركزي ومجلس الخدمة: "وستكون لدينا جلسات متلاحقة مع المعنيين لانجاز هذا الملف".

واكّد كنعان انّه "وجد كل الدعم من رئيس المجلس النيابي وستكون بيننا متابعة لناحية ان الاصلاح اولوية المجلس النيابي وطالما انا رئيس لجنة المال لا تصفير للحسابات المالية".

وعن الإجراء بالنسبة الى هؤلاء الموظفين، اجاب: "هؤلاء ليسوا موظفين، هؤلاء احبابنا ومواطنونا، ونحن نتمنى لهم كل الخير، لكن هؤلاء متعاقدون. ولقد تكلمت مع دولته في هذا الموضوع وسنرى الحل العادل، فالمسؤولية التي قامت بها الدولة والوزارة لا يمكن ان نحملها للمواطن وحده، وسيكون هناك إجراءات، ولكن لا اريد ان اتكلم عنها واستبق الامور، ولا اريد ان اخلق حالة هلع عند احد. سيكون هناك معالجة عادلة تأخذ في الإعتبار القوانين من جهة والاوضاع من جهة اخرى، فإذا كان هناك حاجة في الملاك في مكان ما سنرى، واذا لم يكن فسيوقف هذا التعاقد".