ترامب يبدي إعجاباً بساندرز: فوّت فرصته في انتخابات الرئاسة

دونالد ترامب (تويتر)
واشنطن - أ ف ب، رويترز - |

أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تقديره للسيناتور بيرني ساندرز، بعدما أعلن خوضه معركة انتخابات الرئاسة المرتقبة عام 2020، مستدركاً أن المرشح الديموقراطي «فوّت فرصته».


وقال: «أتمنى لبيرني الخير. سيكون مثيراً للاهتمام مشاهدة جهوده. شخصياً، أعتقد بأنه فوّت فرصته. لكنني أحبّ بيرني». ورأى أنهما «يمكن أن يتفقا على التجارة»، وزاد: «أتبعُ نهجاً متشدداً إزاء التجارة، والمشكلة أن (بيرني) لا يعلم ماذا يفعل في هذا الصدد».

واعتبر ترامب أن ساندرز «لم يُعامل باحترام» عندما ترشح ضد هيلاري كلينتون لنيل ترشيح الحزب الديموقراطي عام 2016. وتابع: «سنرى جهوده. لدينا الكثير من المرشحين. وشخص واحد سيفوز. آمل بأن تعرفوا مَن هو ذلك الشخص».

وكان ساندرز (77 سنة) اتهم ترامب بأنه «عنصري» و«مريض بالكذب»، لدى إعلان ترشحه الثلثاء.

الى ذلك، أوردت صحيفة «نيويورك تايمز» أن ترامب حاول تكليف مدعٍ عامٍ موالٍ له التحقيق في ملف مرتبط به، في اتهام ادرجه الرئيس في إطار «الأخبار الكاذبة».

وذكرت الصحيفة أن الأمر يتعلّق بملف الأموال التي دفعها مايكل كوهين، المحامي الشخصي السابق لترامب، إلى ستورمي دانيالز وكارين ماكدوغال لشراء صمتهما في شأن ما تزعمانه عن علاقة عاطفية ربطتهما بالبليونير النيويوركي.

واشارت «نيويورك تايمز» الى ان ترامب اعتبر أن التحقيق في الملف اقترب منه لدرجة مقلقة، ما دفعه لأن يطلب من وزير العدل بالوكالة ماثيو ويتاكر التدخّل، من خلال إيكال التحقيق إلى المدعي العام الفيديرالي في نيويورك جيفري بيرمان، وهو داعم للرئيس.

واستدركت أن بيرمان الذي نأى عن هذا الملف، لئلا يتّهم بتضارب المصالح، أبقى التحقيق مع روبرت خزامي، أحد المدّعين العامين في فريقه. وأكدت الصحيفة أنها لم تعثر على أي مؤشر إلى أن ويتاكر اتّخذ أي إجراء لتنفيذ ما طلبه منه ترامب، مشيرة إلى أنه لم يتدخل في التحقيق.

في غضون ذلك، أعلن البيت الأبيض أن ترامب رشّح جيفري روزن لمنصب نائب وزير العدل، خلفاً لرود روزنشتاين الذي كان هدفاً لانتقادات وجّهها الرئيس. وروزن مجاز في القانون من جامعة هارفارد ومحام سابق، ويشغل منصب مساعد وزير النقل.

وأوردت وسائل إعلام أميركية ان إقصاء روزنشتاين، الذي يشرف على التحقيق الذي يتولاه روبرت مولر في ملف «تدخل» روسيا في الانتخابات الأميركية عام 2019 وعلاقتها المحتملة مع حملة ترامب، كانت متوقّعة منذ أقال الأخير وزير العدل جيف سيشنز أواخر العام 2018.

على صعيد آخر، أمر ترامب وزارة الدفاع (البنتاغون) بإعداد مشروع قانون لتأسيس «قوة للفضاء» تكون فرعاً سادساً من القوات المسلحة الأميركية.

ووقّع التوجيه الرابع في شأن الفضاء خلال عهده، ويصف بالتفاصيل التنظيم والقدرات المطلوبة من هذه الوحدة الجديدة، قائلاً: «يجب أن نكون مستعدين. إدارتي جعلت من (مسألة) تأسيس قوة للفضاء قضية أمن قومي. خصومنا موجودون في الفضاء، سواء أعجبنا ذلك أم لا. هم يفعلون ذلك، ونحن أيضاً. وسيكون ذلك جزءاً كبيراً من النشاطات الدفاعية، وحتى الهجومية، لبلادنا».

وتستهدف قوة الفضاء حماية الأقمار الاصطناعية الأميركية من أي اعتداء مادي (عبر اصطدامها بجسم آخر، أو بواسطة صاروخ)، ومن أي محاولة قرصنة أو تشويش من خصوم، وكذلك تطوير قدرات عسكرية هجومية في الفضاء. وستكون لدى هذه القوة مسؤولية حماية المصالح الأميركية و«ردع أي عدوان» ضد الولايات المتحدة أو حلفائها.

وأعلن ترامب عام 2018 عزمه على تأسيس قوة «منفصلة ولكن متساوية» للقوات الخمس الأخرى (القوات البرية والجوية والبحرية ومشاة البحرية وخفر السواحل). لكن العملية طويلة وتعتمد على الكونغرس الذي يُفترض أن يتبنّى إعادة التنظيم، ما سيؤدي إلى معركة بيروقراطية شرسة.

في البداية، ستتخذ «قوة الفضاء» شكل قيادة عسكرية ضمن سلاح الجوّ. وبعد موافقة الكونغرس، ستصبح قوة منفصلة قائمة بذاتها مع رئيس أركان خاص بها ووكيل وزارة للفضاء، ولكن في صلب القوات الجوية، مثل مشاة البحرية (المارينز) الذين يعملون تحت جناح القوات البحرية. وسيُجمع الموظفون العسكريون والمدنيون الذي يعملون في المجال الفضائي في البنتاغون (أقمار اصطناعية، صواريخ، أسلحة، تكنولوجيات إلخ...) بقيادة موحدة.

ويتحدث النصّ الرئاسي عن استقلالية قوة الفضاء عن القوات الجوية، في مستقبل غير محدد. وقال ترامب: «لدينا الكثير من الأسلحة الدفاعية والهجومية الجديدة التي ابتُكرت في شكل خاص لذلك، وسنبدأ بالاستفادة منها».