عباس يتهم إسرائيل بـ «قرصنة» الأموال الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أ ف ب)
رام الله - أ ف ب |

أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أمس (الأربعاء)، أن قرار اسرائيل اقتطاع جزء من عائدات الضرائب التي يتم تحويلها إلى السلطة الفلسطينية هو «قرصنة» للأموال الفلسطينية، رافضا تسلمها «منقوصة قرشا واحدا».


وتجمع إسرائيل نحو 127 مليون دولار في الشهر على شكل رسوم جمركية مفروضة على البضائع المتجهة إلى الأسواق الفلسطينية والتي تمر عبر الموانئ الإسرائيلية قبل أن تحولها إلى السلطة الفلسطينية.

وأقرّ الكنيست العام الماضي قانونا يقضي باقتطاع جزء من هذه الأموال ردا على تقديم السلطة الفلسطينية مبالغ إلى عائلات الفلسطينيين المسجونين لدى الدولة العبرية بسبب تنفيذهم هجمات ضد مواطنين إسرائيليين.

وتعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو تنفيذ هذا القرار.

وقال عباس خلال ترؤسه اجتماعا للجنة المكلفة تنفيذ قرارات المجلس المركزي في مقر الرئاسة في مدينة رام الله: «إن قرار حكومة الاحتلال الاسرائيلي قرصنة اموالنا، تحت ذريعة أنها تدفع لعائلات الشهداء والأسرى، هو إجراء احتلالي يأتي في سياق تشديد الحصار علينا بهدف تمرير صفقة العار»، في إشارة إلى «صفقة القرن».

وتابع عباس: «أعلن رفض وإدانة هذا القرار الظالم، ونؤكد أننا لن نستلم الأموال منقوصة قرشا واحدا، ولن نقبل بذلك إطلاقا».

واعتبر القرار الإسرائيلي «تنصلا واضحا من كل الاتفاقات الموقعة، ويعني أن إسرائيل تستبيح كل الاتفاقات الموقعة بيننا».

وقال: «إما أن تأتي كل أموالنا وحقوقنا، او لن نقبل استلام قرش واحد منهم، ما داموا قرصنوا جزءا من المبلغ، فليقرصنوا بقيته».

وشدد على أن «موضوع عائلات الشهداء والأسرى في سلم أولوياتنا القصوى، وأي مبلغ يتوفر لدينا سيكون مخصصا لهم، وبعد ذلك نفكر في الباقي».

وطالب «العالم بتحمل مسؤولياته» إزاء «تنصل إسرائيل من مسؤولياتها».

وثمّن موقف دول أوروبية طالبت إسرائيل باحترام الاتفاقات الموقعة مع الفلسطينيين. وقال: «هذا الموقف يعني أن هناك أصواتا مع العدالة، وهذه الأصوات من أوروبا».