النفط يقترب من ذروة 2019 وسط تخفيضات "أوبك+"

تأمل "أوبك" أن تتوازن سوق النفط بحلول نيسان (أبريل). (الحياة)
الرياض - "الحياة" |

دبي، سنغافورة، نيويورك - رويترز- حومت أسعار النفط قرب أعلى مستوياتها للعام 2019 أمس، مدعومة بتخفيضات المعروض التي تقودها أوبك والعقوبات الأميركية على فنزويلا وإيران، لكن تباطؤ الاقتصاد العالمي حال دون صعودها أكثر. وسجلت عقود خام القياس العالمي برنت 67.20 دولار للبرميل، بزيادة 12 سنتا أو 0.2 في المئة عن أحدث إغلاق، وغير بعيدة عن ذروتها للعام 2019 المسجلة في اليوم السابق عند 67.38 دولار للبرميل.


وقال وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية خالد الفالح إنه يأمل بأن سوق النفط ستتوازن بحلول نيسان (أبريل) وإنه ستكون هناك فجوة في الإمدادات بسبب العقوبات الأميركية على إيران وفنزويلا. وقال أندي ليبو رئيس ليبو أويل اسوشييتس في هيوستون "يمكن للمرء أن يعتبر ذلك إشارة إلى أن السعودية ستواصل اتخاذ نهج فعًال".

وفي الساعة 0742 بتوقيت جرينتش، كانت العقود الآجلة للخام الأميركي غرب تكساس الوسيط عند 57.39 دولار للبرميل، مرتفعة 23 سنتا بما يعادل 0.4 بالمئة وفق أحدث تسوية لها، وقريبة من ذروة 2019 عند 57.55 دولار المسجلة في اليوم السابق. وقال المحللون إن تباطؤ الاقتصاد العالمي يمنع الأسعار من تجاوز مستويات الذروة المسجلة هذا الأسبوع. وقال بنجامين لو المحلل لدى فيليب فيوتشرز في سنغافورة "تباطؤ النمو الاقتصادي سيفضي حتما إلى ضعف في استهلاك الوقود مما يتسبب في تآكل المكاسب القوية لأسعار النفط."

وساعدت مخاوف بشأن محادثات التجارة بين الولايات المتحدة والصين في انخفاض أسعار النفط في التعاملات المبكرة، لكن السوق غيرت اتجاهها بعد ظهور علامات على تقدم في المحادثات بين البلدين وصعود أسواق الأسهم. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن المفاوضات مع الصين تسير على ما يرام وأشار إلى أنه منفتح على تمديد المهلة المحددة لإتمامها إلى ما بعد أول مارس آذار وهو الموعد المقرر لزيارة رسوم جمركية أميركية على واردات من الصين بقيمة 200 بليون دولار من 10 في المئة إلى 25 في المئة.

إلى ذلك، قال المتحدث باسم الرئيس محمد بخاري، اول من أمس، إن نيجيريا مستعدة لخفض انتاجها النفطي للمساعدة في دفع أسعار الخام للارتفاع، وذلك بعد أن دعا مبعوث من السعودية البلد الواقع في غرب افريقيا إلى التقيد باتفاق تخفيضات الانتاج. ونيجيريا عضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وطرف في اتفاق لكبح انتاج الخام بهدف دعم الأسعار، رغم أن بيانات لأوبك أظهرت أن انتاجها ارتفع في يناير كانون الثاني. وقال المتحدث في بيان إن الرئيس النيجيري أبلغ المبعوث السعودي أحمد القطان أثناء اجتماع في أبوجا أن "نيجيريا مستعدة لمسايرة المبادرة السعودية في تقييد الانتاج حتى يمكن أن ترتفع الأسعار". ووفقا للبيان، أبلغ بخاري المبعوث السعودي "سأتحدث مع وزير البترول. سأطلب أحدث أرقام للانتاج... نحن سنتعاون". وقالت وزارة البترول إن نيجيريا انتجت 1.78 مليون برميل يوميا من النفط الخام في كانون الثاني (يناير)، إلى جانب 350 ألف برميل يوميا من المكثفات.

من جانب آخر، قالت مصادر في قطاع النفط والحكومة النيجيرية إن نيجيريا طالبت شركات النفط والغاز الأجنبية بدفع ضرائب بنحو 20 بليون دولار، تقول إنها تُستحق لولايات محلية، في خطوة ربما تعرقل الاستثمار في أكبر اقتصاد أفريقي. وفي خطاب أُرسل إلى الشركات في وقت سابق هذا العام من خلال ذراع تحصيل الدين التابعة للحكومة، أشارت مؤسسة النفط الوطنية النيجيرية إلى ما وصفته برسوم امتياز وضرائب قائمة على إنتاج النفط والغاز. وقالت المصادر، التي اطلعت على الخطابات أو أحيطت علما بها، إن كل من رويال داتش شل وشيفرون وإكسون موبيل وإيني وتوتال وإكوينور تلقت إخطارا بأن تدفع كل شركة ما يتراوح بين 2.5 مليار إلى خمسة بلايين دولار للحكومة المركزية. وأكدت إكوينور النرويجية، التي أنتجت نحو 45 ألف برميل يوميا من النفط في نيجيريا في 2017، الطلب.

وقال متحدث باسم إكوينور "تلقى عدد من المشغلين مطالبات مماثلة في قضية بين السلطات في نيجيريا والسلطات المحلية في أنحاء من البلاد". وقالت متحدثة باسم إكسون إن الشركة "تستعرض حاليا المسألة". وامتنعت شل وتوتال وإيني وشيفرون عن التعليق، وأيضا الرئاسة النيجيرية ووزارة النفط ومؤسسة النفط الوطنية.