ولي العهد يصل إلى الصين لتعميق الشراكة الاستراتيجية

محمد بن سلمان لدى وصوله إلى الصين. (واس)
بكين - «الحياة» |

وصل ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز إلى بكين أمس (الخميس)، في زيارة رسمية لجمهورية الصين الشعبية.


وكان في استقبال ولي العهد لدى وصوله إلى المطار نائب رئيس المجلس الاستشاري والسياسي في جمهورية الصين الشعبية خي لي فونغ، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى الصين تركي الماضي، والسفير الصيني لدى المملكة لي هوا شين، وعدد من المسؤولين.

وزار الأمير محمد بن سلمان سور الصين، واطلع على معالمه التاريخية والحضارية، خلال جولة رافقه فيها السفير الصيني لدى السعودية وعدد من المسؤولين.

وأكد سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية الصين الشعبية تركي الماضي، أن زيارة ولي العهد تعكس عمق العلاقات والشراكة الاستراتيجية بين البلدين الصديقين في مختلف المجالات.

ونوّه بترحيب القيادة الصينية بمستوياتها كافة بزيارة الأمير محمد، مشيراً إلى أنه سيترأس الجانب السعودي في اللجنة المشتركة رفيعة المستوى بين المملكة العربية السعودية وجمهورية الصين الشعبية في دورتها الثالثة في العاصمة الصينية بكين، وأنه سيتم في ختام اجتماعات اللجنة توقيع عدد من الاتفاقات ومذكرات التفاهم في مجالات الطاقة والاستثمار والنقل والتقنية.

إلى ذلك، أعلن وزير الثقافة الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان أمس عن «جائزة الأمير محمد بن سلمان للتعاون الثقافي بين المملكة العربية السعودية وجمهورية الصين الشعبية»، وذلك خلال زيارته مكتبة الملك عبدالعزيز في جامعة بكين.

وتُعنى الجائزة بتكريم المميزين من المملكة والصين من الأكاديميين واللغويين والمبدعين في فئات: أفضل بحث علمي باللغة العربية، وأفضل عمل فني إبداعي، وأفضل ترجمة لكتاب من العربية إلى الصينية وبالعكس، وشخصية العام، وأكثر شخصية مؤثرة في الأوساط الثقافية للعام.

وتهدف الجائزة السنوية إلى الترويج للغة والآداب والفنون العربية والإبداعية في الصين، وتشجيع التفاهم المشترك والتبادل الثقافي بين الثقافتين السعودية والصينية. ويحقق الإعلان أهدافاً مشتركة لكل من «رؤية المملكة 2030» ومبادرة «الحزام والطريق» الصينية.

وترتبط السعودية والصين بعلاقات وثيقة ومميزة، وتسير بوتيرة متسارعة ومتطورة نحو المزيد من التعاون والتفاهم المشترك بينهما في مختلف المجالات، بما يعود بالنفع على البلدين والشعبين الصديقين.

وتعود جذور العلاقات بين البلدين إلى 77 عاماً، وشملت مختلف أوجه التعاون والتطور، في شكل علاقات تجارية بسيطة، واستقبال الحجاج الصينيين، وصولاً إلى شكلها الرسمي عام 1990، بعد اتفاق البلدين على إقامة علاقات ديبلوماسية كاملة بينهما، وتبادل السفراء، وتنظيم اجتماعات على المستويات السياسية والاقتصادية والشبابية وغيرها.

وشهدت العلاقات السعودية - الصينية تميزاً كبيراً، انعكس إيجاباً على تعزيز التعاون بين البلدين، واتسمت بالتماشي مع التطور الذي يشهده العالم من حيث تنفيذ بنود الاتفاقات التي تقوم عليها العلاقات أو تطويرها لتتواءم مع متغيّرات العصر.