مركبة «هايابوسا 2» اليابانية تحط بنجاح على كويكب بعيد

طوكيو - أ ف ب |

حطت المركبة اليابانية «هايابوسا 2» بنجاح ولفترة قصيرة الجمعة على كويكب ريوغو الذي يقع على مسافة تفوق 300 مليون كيلومتر عن الأرض ما سمح بجمع غبار من تربة هذا الجرم قد يساهم في إلقاء مزيد من الضوء على تشكل النظام الشمسي.


وصفق القيمون على المهمة في قاعة التحكم فرحا عندما أرسلت المركبة إشارة إيجابية على ما أظهرت مشاهد بثتها وكالة الفضاء اليابانية (جاكسا) التي تدير هذه المهمة الدقيقة بحذر كبير. وهم كانوا يترقبون بقلق النتيجة.

وقد حطت المركبة كما كان مقررا لثوان معدودة على سطح الكويكب مطلقة مقذوفة على شكل كرة لإثارة الغبار وأخذ عينات منه.

وقال أحد مسؤولي المهمة بعد ذلك خلال مؤتمر صحافي «نحن مرتاحون جدا. تم الهبوط بشكل جيد ونحن سعداء جدا. شعرنا بأن الوقت كان طويلا جدا قبل الهبوط». وأضاف أن المركبة «عادت كما كان مخططا إلى موقعها المداري حول ريوغو وأرسلت أولى الإشارات التي تظهر أن الاتصال مع الكويكب حصل بالفعل».

وتظهر صور التقطتها المركبة لسطح الكويكب ريوغو آثار الهبوط القصير. وكان نزول المركبة باتجاه الكويكب ريوغو بدأ عند الساعة 04,15 بتوقيت غرينتش.

وقال أحد مهندسي المهمة «يبدو أن إطلاق الكرة نجح. يمكننا الحديث عن نجاح».

وكان ينبغي أن تحط المركبة في تشرين الأول/أكتوبر في مكان آخر لكن تعين إيجاد موقع مع تضاريس أقل تجنبا لالحاق الضرر بالمسبار. وقد وقع الاختيار في نهاية المطاف على فسحة يبلغ قطرها ستة أمتار.

ويبقى على وكالة جاكسا تحليل بيانات مختلفة «لكن بإمكاننا التأكيد أن المركبة حطت فعلا على ريوغو ونظن أننا قمنا بعمل ممتاز» على ما أكد مسؤول آخر في الوكالة للصحافيين.

وقال مسؤولون إنهم يحتاجون إلى أيام عدة للتأكد نهائيا من أن عينات من التربة قد جمعت «لكن الأرجحية عالية جدا». وبدأت مغامرة المركبة «هايابوسا 2» في الثالث من كانون الأول (ديسمبر) 2014 مع انطلاقها في رحلة طويلة لقطع مسافة 3,2 مليارات كيلومتر للوصول إلى ريوغو الواقع على مسافة 340 مليون كيلومتر عن الأرض إذ لا يمكن الوصول إليه على خط مستقيم. واحتاجت المركبة إلى ثلاث سنوات وعشرة أشهر للوصول إلى وجهتها. وفي حزيران (يونيو) 2018 استقرت على بعد 20 كيلومترا من ريوغو وهو كويكب قديم على شكل ماسة يعود لتاريخ تشكل النظام الشمسي.

وألقت المركبة في تشرين الأول (أكتوبر) على سطح الكويكب الروبوت الفرنسي-الألماني الصغير «ماسكوت» الذي عمل لأكثر من 17 ساعة لتحليل تركيبة تربة هذا النيزك الصخري البدائي أملا في فهم أفضل لتشكل النظام الشمسي.