«أيقونة الحرية» مسرحيات للعمانية عزة القصابي ... تستلهم النضال الفلسطيني

غلاف أيقونة الحرية.
عمان - «الحياة» |

في ثلاث مسرحيات حملت عنوان «أيقونة الحرية تستغيث بصلاح الدين» تعاين الكاتبة العمانية الدكتورة عزة القصابي في الكتاب الصادر عن الآن ناشرون وموزعون بعمان جزءا من تاريخ النضال الفلسطيني في مواجهة آلة الاحتلال والقهر الصهيوني. وتركز المسرحيات على جيل الأطفال الذين أهدت الكاتبة لهم كتابها هذا «إهداء إلى أطفال الحجارة»، متناولة عددا من الشخصيات الحقيقية لأطفال فلسطينيين وقفوا في وجه الاحتلال وتعرضوا للسجن والقمع والموت.


ويشتمل الكتاب الذي يقع في 169 صفحة من القطع الوسط على ثلاث مسرحيات، الأولى التي حمل الكتاب اسمها عنوانها «أيقونة الحرية تستغيث بصلاح الدين»، وهي ترسم صورة نضالية للطفلة عهد التميمي التي غدت أيقونة للنضال.

أما الثانية فهي تحمل عنوان «جوفيل» وهو اسم للشاب الفلسطيني الذي يعيش بمخيم النصيرات بغزة وتعرض للدهس من قبل قوات الاحتلال جعلته مُقعدًا، ولكنه لم يستسلم وبقي يواجه الاحتلال، وتبرز الكاتبة دور المرأة الفلسطينية من خلال شخصية أم جوفيل التي تساند ابنها نفسيا وخصوصا بعد فقدان صديقه الذي استشهد في مواجهات مع الاحتلال، وبدنيّا لمواجهة الحياة الصعبة الناتجة عن الإعاقة ومواجهة العدو، وهو دور تقوم به المرأة لتقوية إرادة المقاومة والصمود أمام محاولات كسر روح الشعب الفلسطيني ومحو هويته.

والثالثة تحمل عنوان «الطفل دوابشة» الذي قام أحد المستوطنين بحرق منزل أهله وتوفي والده ووالدته واثنان من عائلته، ولحقه التشوه نتيجة الإصابة. ومن المؤكد أن المسرحية تحمل رمزية الاستمرار، إذ ان الطفل يعيش وهو يحمل ذكريات أليمة عن موت عائلته، وجريمة الاحتلال التي تشهد عليها الندوب التي تركتها فعلته على وجهه، فيعيش حياته وهو يناضل من أجل إزالة التشوه الذي تركه العدو على جسده والتشوه الذي فعله الاحتلال على أرضه.

الكتاب يشتمل أيضًا على قراءات نقدية استُهِلت بتقديم الدكتورة وطفاء الحمادي، وقراءة نقدية بعنوان، «مسرح بطعم الألم» للدكتور محمود سعيد، وأخرى بعنوان «تشكيل الذات للكاتبة عزة القصابي» للناقد شاكر جعفر عبد الكريم، وتناولت الدراسات موضوعات الكاتبة ورسالتها وخصائص أعمالها الفنية والجمالية.

وتقول الدكتورة الحمادي إن الكاتبة والباحثة القصابي «انشغلت بمعالجة قضايا إنسانية عامة وقضايا الهُويّة العربية، وبالكتابة عن التاريخ العماني وآلية توظيف المسرح وتناوله برؤية معاصرة. ويقول الدكتور سعيد إن الكاتبة لديها «الوعي الدرامي والقدرة التي تكفل لها الغوص في عمق الأزمة الفلسطينية مع الاحتلال الغاشم، تلك الأزمة القديمة المتجددة، فما يزال الجرح ينزف، ومن خلال الظلم يعتلي القمة». ويرى عبدالكريم أن القصابي أن القصابي «تؤسس لنص يخصها ويحمل أسلوبها الذي يشير للكاتبة دون غيرها، لأنها أخذت بعد عدد من النصوص بالركوز والتميز».