ملتقى المسرح العربي ينطلق اليوم... أبو الفنون والمجايلة موضوعاً للحوار

(ارشيفية)
الشارقة - «الحياة» |

تنطلق اليوم السبت عند الساعة الرابعة والنصف بالمركز الثقافي لمدينة دبا الحصن فعاليات ملتقى الشارقة السادس عشر للمسرح العربي، الذي صار مرافقاً فعاليات مهرجان المسرح الثنائي الذي ينظم في المدينة ذاتها، ويجيء الملتقى هذه السنة تحت عنوان «المسرح العربي والمجايلة»، وهو يقترح على المشاركين في جلساته، معاينة وقراءة مسار الاتصال أو الانفصال، بين أجيال المسرح العربي، منذ البدايات، وصولاً إلى المرحلة الراهنة؛ باعتبار أن مسألة التكامل والتقاطع بين تجارب المسرح الرائدة والجديدة، وبالرغم من أنها كانت ولا تزال موضوعاً مثيراً للجدل والنقاش، في مناسبات وتظاهرات عدة، في الماضي كما في الحاضر؛ إلا أن الدراسات والأبحاث المنجزة حولها، خاصة في المكتبة المسرحية العربية؛ قليلة جداً.


وتصطحب المداخلات المقدَّمة، أسئلة وملاحظات ورؤى متنوعة وجديدة، تختبر من خلالها مفهوم مصطلح «الجيل»، كطريقة منهجية للفرز بين التجارب المسرحية، وتمييز سماتها وطموحاتها، وتستكتشف سيرة التجاور والتجاوز بين أجيال المسرح العربي، وتقرأ صحة الوصف الرائج الذي يرسم العلاقة بين هذه الأجيال، على أساس أن ثمة جيلاً سابقاً يلح على تأكيد وتمديد «وإدامة» حضوره من جهة، وجيلاً جديداً، طموحاً ومتطلعاً، يسعى إلى الوجود والتحقق من جهة أخرى؟ أو، بطريقة أخرى، أن هناك جيلاً رائداً، تظهر له تجارب الجيل الذي تلاه مغتربة وهشة، وتعوزها الخبرة والجودة، وغير جديرة بالاعتراف والاحترام، وثمة جيل صاعد، تبدو له منجزات الأجيال التي سبقته، تقليدية، وخارج الزمن، أو أشغال بدايات ينبغي تخطيها؟

وينظر الملتقى إلى التوصيفات الرائجة، مثل «جيل النهضة»، و«جيل النكسة»، وتعبيرات مثل «جيل التسعينيات»، و«جيل الألفية الثالثة»، ليسأل فيم يختلف جيل عن جيل آخر، وصفاً ودلالةً؟ أيتعلق الأمر بنوع من التطور «الطبيعي» من داخل الممارسة الإبداعية، أم بالتعاقب الزمني؟ أم أن للأمر صلة بالتحولات والتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، التي تلقي بظلالها على توجهات واتجاهات الإبداع المسرحي، وتطبعه بأسئلتها وشواغلها؟

ولو صح القول بأن هناك اختلافات بين الأجيال المسرحية، فهل مصدرها طرق الإبداع ونوعية الوسائل الفنية، ووجهات النظر الجمالية لدى كل جيل من الأجيال؟ أم أنها ترتبط باعتبارات أخرى مثل «المكانة»، «الفرص الإنتاجية»... إلخ؟

وبالنظر إلى مسيرة المسرح العربي؛ إلى أي مدى يمكن الحديث عن منطقة وسطى، أو نقطة لقاء وتواصل وتكامل بين الأجيال؟ أم أن الممارسة الإبداعية مشروطة بالتمايز والاختلاف؟ ويجري الحوار في الملتقى على المحورين الأساسين: أجيال المسرح العربي بين الاتصال والانفصال/ التجارب المسرحية الرائدة والجديدة: بين التأثير والتأثر. الملتقى يشارك فيه: إبراهيم سالم ونبيل المازمي (الإمارات)، عبد العالي السراج وكمال خلادي (المغرب)، مهند كريم وعبد الكريم عبود وصميم حسب الله (العراق)، فهمي الخولي ومحمد رفعت وطارق الدويري (مصر) باب ولد ميني (موريتانيا)، وطفاء الحمادي (لبنان)، أحمد السلمان (الكويت)، وحافظ زليط (تونس).