محكمة طوكيو تسمح بالإفراج عن غصن والنيابة العامة تستأنف القرار

كارلوس غصن. (أ ف ب)
ayman ksa |

طوكيو - أ ف ب - أعلنت محكمة طوكيو اليوم الثلاثاء موافقتها على الإفراج بكفالة عن كارلوس غصن، لكن مكتب النيابة العامة اليابانية استأنف القرار لإبقاء الرئيس السابق لمجموعتي "نيسان" و"رينو" موقوفاً. ويفترض أن ينظر قاض ثان في المحكمة الآن في طلب الاستئناف ويصدر قراره بسرعة.


وإذا لم يؤد الاستئناف إلى تغيير قرار المحكمة، فيمكن أن يخرج غصن الموقوف منذ ثلاثة أشهر، من السجن اعتباراً من اليوم الثلاثاء ما لم يقم مكتب المدعي العام بتوقيفه مجدداً بتهم أخرى.

وحتى قبل من التأكد من إمكانية مغادرة غصن السجن، عبر فرنسوا زيمري محامي عائلة غصن عن ارتياحه لقرار "يضع حداً لتوقيف في غاية القساوة" ووصف القرار بأنه "نبأ سار". وحددت المحكمة قيمة الكفالة المالية ببليون ين (ثمانية ملايين يورو). ورأت المحكمة أن خطر هرب غصن أو التلاعب بالأدلة ضعيف، لكنها أرفقت قرارها بشروط تقييدية هي إلزامه بالإقامة في اليابان ومنعه من مغادرة البلاد حتى لفترة قصيرة وإجراءات لتجنب هربه أو إتلاف أدلة.

هذا القرار الذي بات يجب تثبيته، يأتي في إطار ثالث طلب للإفراج عن غصن بكفالة، إذ إن القضاء رفض أول طلبين.

ويأتي غداة مؤتمر صحافي لجونيشيرو هيروناكا المحامي الرئيسي لغصن الذي يوصف بأنه "المبرىء" لأنه تمكن من الحصول على تبرئة متهمين في قضايا مهمة. ولانتزاع قرار المحكمة، اقترح وضع غصن تحت مراقبة كاميرات ووضع وسائل محدودة للاتصال مع الخارج بتصرفه.

وقالت "نيسان" في رسالة سلمت إلى وسائل الإعلام إنها "لا تلعب أي دور في القرارات التي اتخذتها المحاكم أو المدعون وليست في موقع التعليق عليها".

وأضافت المجموعة التي بدأ غصن عمله فيها عام 1999 لإنقاذها من الإفلاس أن "التحقيقات الداخلية لنيسان كشفت سلوكاً مخالفاً للمبادىء للأخلاقيات من قبل غصن على ما يبدو، وما زالت تظهر وقائع أخرى".

وكان غصن أوقف في 19 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي عند وصوله إلى طوكيو ووضع في مركز الاحتجاز في كوسوغي في شمال العاصمة. وأعلنت عائلته أمس الإثنين أنها قررت إبلاغ الأمم المتحدة، معتبرة أن "الحقوق الأساسية" لغصن "لا تحترم".

وغصن متهم بعدم التصريح الكامل عن مداخيله بين عامي 2010 و2018 لمبلغ 9.23 بليون ين (74 مليون يورو) في التقارير التي سلمتها "نيسان" إلى سلطات البورصة، وهو متهم أيضاً باستغلال الثقة.

وقرر رجل الأعمال اللبناني الفرنسي البرازيلي منتصف شباط (فبراير) الماضي تغيير فريقه الياباني للدفاع بينما بدأت مرحلة الإعداد لمحاكمته التي لن تجري قبل أشهر. وقال حينذاك: "أنتظر بفارغ الصبر التمكن من الدفاع عن نفسي بقوة، وهذا الخيار يمثل بالنسبة لي المرحلة الأولى من عملية لا تهدف فقط إلى إثبات براءتي بل إلى إلقاء الضوء على كل الظروف التي أدت إلى اعتقالي غير العادل". ورأى أنه ضحية "مؤامرة" دبرتها "نيسان" لإفشال مشروع تقاربه مع "رينو".