"هواوي" تلجأ إلى القضاء لمواجهة قيود مفروضة على منتجاتها في أميركا

هواوي
دبي – دلال ابوغزالة |

أعلنت شركة "هواوي" (الخميس) رفع دعوى قضائية في محكمة فيديرالية أميركية في مدينة بلانو في ولاية تكساس، تتعلق بالقيود المفروضة على الشركة في السوق الأميركية، وتشمل منع الوكالات والهيئات الحكومية الأميركية من شراء معدات "هواوي" وخدماتها، وحظر توقيع العقود وتقديم التمويل أو القروض لمن يشتري منتجات أو خدمات من "هواوي"، وذلك من دون أي إجراءات تنفيذية أو قضائية.


وجاءت الدعوى القضائية رداً على سلسلة الادعاءات المتصاعدة التي تواجهها الشركة منذ بداية النصف الثاني من عام 2018، والمتعلقة بشكوك بعض الدول حيال أمن معداتها، وأدت في بعض الأحيان إلى فرض قيود من بعض الدول الغربية وتحديداً من الولايات المتحدة وكندا على منتجات ومعدات البنية التحتية للجيل الخامس من "هواوي"، ورفض بعض الدول لهذه المنتجات والمعدات باعتبارها صينية المنشأ.

وأكدت مصادر "هواوي" لـ"الحياة"، أن شركة الاتصالات الصينية تسعى من خلال الدعوى القضائية، إلى إصدار حكم تفسيري مفاده أن القيود التي تستهدف الشركة "غير دستورية"، وذلك في محاولة للحصول على أمر قضائي دائم ضد هذه القيود، على اعتبار انها تنتهك بند قانون المطابقة وشرط الإجراءات القانونية. وينتهك القيود مبادئ فصل القوى المنصوص عليها في دستور الولايات المتحدة، باعتبار أن الكونغرس يضع القانون ويحاول الفصل فيه وتنفيذه.

وقال رئيس مجلس إدارة هواوي جو بينغ في بيان إن "الكونغرس الأميركي فشل في تقديم أي دليل يدعم شرعية القيود المفروضة على شراء منتجات هواوي، لذلك لم يتبقى أمام هواوي إلا اللجوء الى خيار الرد من خلال الإجراءات القانونية".

وأوضح أن "الحظر ليس غير قانوني فحسب، بل يعرقل مشاركة هواوي في المنافسة الشريفة، ويضر بمصالح المستهلكين في أميركا، وهواوي تأمل أن تصدر المحكمة القرار الذي يظهر الحقيقة ويفتح المجال أمام المنافسة الشريفة ويفيدها ويفيد الشعب الأميركي".

وقال رئيس قسم الشؤون القاونية في "هواوي" سو ليو بينغ إن "المادة 889 التي تعتمدها الولايات المتحدة تستند إلى العديد من المقترحات الخاطئة، وغير المثبتة وغير المختبرة أو المثبتة بأصول الاختبارات التقنية العلمية المتعارف عليها".

وأضاف: "على النقيض من فرضية النظام الأساسي، فإن شركة هواوي ليست مملوكة أو متحكم بها أو متأثرة بالحكومة الصينية، ولدى هواوي سجل أمان ممتاز وبرنامج شامل ومتكامل العناصر للأمن السيبراني والخصوصية، يعتبر الأفضل من نوعه على مستوى العالم". ولفت إلى أن "الحكومة الأميركية لم تقدم دليلاً واحداً يدعم ادعاءاتها حول المخاوف التي أثارتها عن أمن منتجات هواوي".

وقالت مصادر "هواوي" في دبي لـ"الحياة" إن "القيود التي فرضتها الحكومة الأميركية، تعرقل خطوات الشركة لتقديم تقنية الجيل الخامس الأحدث للمستهلكين في أميركا، وبالتالي تؤخر إجراءات النشر التجاري لتقنية الجيل الخامس في أميركا، كما ستؤدي القيود الى عرقلة جهود تطوير شبكات الاتصالات في المناطق النائية والانتقال بها نحو الجيل الجديد الخامس، ما يحرم المستخدمين في هذه المناطق من خيار الاستفادة من أحدث وأفضل المنتجات والخدمات بجودة عالية وأسعار معقولة، ويتركهم أمام خيار تمويل الحكومة الفيديرالية، وهذا سيجعل مسألة تحديث الشبكة أصعب، ويوسع الفجوة الرقمية". وأشارت المصادر إلى أن "هذا الحظر سيؤدي الى نقص التنافس في السوق الأميركية ويجعل المستهلكين يتحملون كلفة أكبر، إذ أوضحت آخر إحصاءات محللين صناعة الاتصالات وتقنية المعلومات بأن مشاركة هواوي في التنافس ودخولها الى السوق المحلية الأميركية، سيسهم في خفض كلفة تطوير البنية التحتية اللاسلكية ما بين 15 و40 في المئة، ما يعني توفير تكاليف بقيمة 20 بليون دولار بحد أدنى على مدى السنوات الأربع المقبلة".

وتواجه "هواوي" ضغوطاً متزايدة من قبل حلفاء أميركا لإيقاف نموها، إذ حظرت الحكومة الأسترالية توريد المعدات الخاصة بشبكات الجيل الخامس من الشركة الصينية. ويرى خبراء ومحللون أن الإجراءات الأميركية تمثل "حرباً تكنولوجية باردة" بين الولايات المتحدة والصين، للسيطرة على العالم "رقمياً".