"لصوص المونديال" أنفقوا بليون دولار لكسب "تنظيم مشبوه"

لندن - "الحياة" |

انكشف ماتبقى من الستار على أكبر عملية احتيال "كروي" شهدتها أسوار الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، بتعاون في الظلام مع قطر التي أنفقت بالسر قرابة بليون دولار من أجل استضافة كأس العالم 2022، وذلك وفق وثائق سربتها صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية.


قد لاترتسم علامات الاستغراب على المترقبين لمونديال 2022، عندما تلتصق حقائق حول تحركات خفية لقطر بشراء كل مايمكن شراءه، سواء كان ذلك بتقديم الأموال السوداء لرئيس الاتحاد الدولي، أو أعضائه، أو من يقف خلف اتخاذ قرار بحجم أهمية منح حقوق تنظيم البطولة الأكبر عبر التاريخ، فلا غرابة في أن تمارس بعض الأيدي القطرية سلوكيات اللصوص، التي تنتهجها في كل مجال لتحقيق أهداف سياسية، إن كان ذلك بالرياضة.

سبق لقطر أن عرضت سراً مبلغ 400 مليون دولار للفيفا على أن تُقام بطولة كأس العالم 2022 في البلد الصغير، وذلك وفقاً لما كشفت وثائق مسربة.

كما كشفت الصحيفة البريطانية أن مسؤولين تنفيذيين من قناة الجزيرة القطرية المملوكة للدولة قد وقعوا عقدًا تلفزيونيًا يقدّم العرض الضخم في الوقت الذي وصلت فيه حملات ملف استضافة كأس العالم إلى ذروتها.

ويشمل العقد رسوم إنجاح لم يسبق لها مثيل بقيمة 100 مليون دولار يتم دفعها لحساب مخصص للفيفا في حالة نجحت قطر في الفوز بتصويت عام 2010 لاستضافة كأس العالم.

وقد مثّل هذا تضاربًا كبيرًا في المصالح بالنسبة للفيفا وخرقًا لقواعده الخاصة، حيث أن الجزيرة يملكها ويسيطر عليها أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي كان يمثل القوة الدافعة وراء الملف.

واطّلعت صحيفة صنداي تايمز أيضاً على نسخة من عقد سري ثان لحقوق البث التلفزيوني مقابل 480 مليون دولار أخرى عرضتها قطر بعد ذلك بثلاث سنوات – وذلك قبل فترة وجيزة من اختصار الفيفا تحقيقه الذي طال أمده في الفساد، خلال مرحلة تقديم الملف، وإخفاءها النتائج التي توصلت إليها. يُذكر أن هذا العقد يُعد الآن جزءاً من عمليات تحقيقات رشاوي تقوم بها الشرطة السويسرية.

وهذا يعني أن الدولة القطرية قد عرضت على الفيفا بشكل مباشر ما يقرب من مليار دولار في الأوقات الحاسمة، في جهودها لاستضافة والاحتفاظ بحق استضافة كأس العالم 2022.