سيول تنتقد استراتيجية التفاوض الأميركية مع بيونغيانغ

مستشار الرئيس الكوري الجنوبي (أ ب)
سيول، واشنطن – رويترز، أ ف ب |

حضّ مستشار للرئيس الكوري الجنوبي الولايات المتحدة على العمل لإخلاء شبه الجزيرة الكورية من السلاح النووي تدريجاً، معتبراً أن استراتيجية "كل شيء أو لا شيء" لن تساهم في كسر الجمود في المحادثات مع بيونغيانغ.


وفشلت قمة ثانية جمعت الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالزعيم الكوري الشمالية كيم جونغ أون في هانوي الشهر الماضي، لخلاف حول رفع العقوبات وتفكيك كوريا الشمالية برنامجها النووي.

وقال مون تشونغ إن، مستشار الأمن القومي للرئيس الكوريا الجنوبي مون جاي إن: "قدّمت الولايات المتحدة طلبات مبالغاً فيها لكوريا الشمالية لإبرام اتفاق ضخم، فيما كان الزعيم كيم مفرطاً في الثقة بأنه يستطيع إقناع ترامب لنيل ما يريد في مقابل إغلاق مجمّع يونغبيون النووي الرئيس".

وأشار إلى كلمة للموفد الأميركي المكلّف ملف كوريا الشمالية ستيفن بيغون في جامعة ستانفورد، تعهد خلالها السعي الى تحقيق الالتزامات على نحو متواز و"خريطة طريق للمفاوضات وما يصدر من إعلانات". واستدرك: "بعد كلمة بيغون في جامعة ستانفورد، كان لديّ انطباع قوي بأن (الأميركيين) واقعيون، لكنهم في القمة اتخذوا موقف كل شيء أو لا شيء".

وأضاف مون أن الدولة الستالينية كانت ستحصل على اتفاق، إذا طمأنت الولايات المتحدة من خلال تعهدها التخلّي عن برنامجها لتخصيب اليورانيوم في منشآت أخرى، لا فقط في "يونغبيون". وشدد على أن سيول قد تؤدي دوراً في تسيير المحادثات بين واشنطن وبيونغيانغ، أكثر من دور وسيط بينهما.

جاءت تصريحات مون بعد ساعات على قول بيغون إن الولايات المتحدة ترفض أن تتخلّى كوريا الشمالية "تدريجاً" عن ترسانتها النووية. وأكد عدم وجود "جدول زمني مصطنع"، مكرراً أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تأمل بالتوصّل الى "نزع نهائي للسلاح النووي يمكن التحقق منه" بحلول "نهاية الولاية الاولى للرئيس" في كانون الثاني (يناير) 2021.

وذكر بيغون أن كيم عرض تفكيك "جزء من البرنامج النووي لبلاده، في مقابل رفع كل العقوبات" المفروضة عليها. واعتبر أن ذلك سيضع المجتمع الدولي في "وضع صعب جداً".

وتابع: "لن نقوم بنزع تدريجي للسلاح النووي. لن نرفع العقوبات إن لم تنجز كوريا الشمالية عملية نزع هذا السلاح". واستدرك أن الولايات المتحدة لا تعارض "إجراءات" غير مرتبطة بالعقوبات، لـ "بناء الثقة بين البلدين". وزاد أن "الباب يبقى مفتوحاً" لمواصلة التفاوض مع بيونغيانغ، شرط أن "ينخرط الكوريون الشماليون في (ذلك) في شكل تام".