أميركا تتهم روسيا وكوبا بـ "تقويض أحلام" الفنزويليين

يعبئون مياهاً من أنبوب على نهر في كراكاس (أ ب)
واشنطن، كراكاس – أ ف ب، رويترز |

ندد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بـ "دور مركزي لكوبا وروسيا" في "تقويض الأحلام بالديموقراطية والازدهار لدى الفنزويليين"، معلناً سحب جميع ديبلوماسيّي بلاده في كراكاس.


وقال: "وعد (الرئيس) نيكولاس مادورو الفنزويليين بحياة أفضل وجنة اشتراكية. قدّم الجزء الخاص بالاشتراكية، والذي أثبت مرات أنه وصفة لخراب اقتصادي. (أما بالنسبة الى) الجنة، لم يقدّم (مادورو) كثيراً".

وأضاف: "هذه الرواية لا تكتمل من دون الاعتراف بدور محوري تؤديه كوبا وروسيا وتواصلان القيام به، في تقويض الأحلام الديموقراطية للشعب الفنزويلي ورفاهه". وتابع: "موسكو، مثل هافانا، تواصل تأمين غطاء سياسي لنظام مادورو، في وقت تضغط على دول لتجاهل الشرعية الديموقراطية للرئيس الموقت (خوان) غوايدو". واعتبر أن "روسيا أثارت هذه الأزمة"، بما في ذلك عبر تزويدها فنزويلا بأسلحة.

وزاد ساخراً: "كوبا هي القوة الإمبريالية الحقيقية في فنزويلا. عندما لا توجد كهرباء، أشكر أعجوبة الهندسة الكوبية الحديثة، وعندما لا توجد مياه، أشكر علماء المياه الممتازين من كوبا. وعندما لا يوجد طعام، أشكر الزعماء الشيوعيين الكوبيين".

وأعلن بومبيو سحب جميع الديبلوماسيين الأميركيين المتبقين في السفارة في كراكاس، معتبراً أن "القرار يعكس الوضع المتدهور في فنزويلا، والاستنتاج بأن وجود موظفين ديبلوماسيين أميركيين في السفارة بات يفرض قيداً على السياسة الاميركية".

يأتي ذلك فيما أعلنت الحكومة الفنزويلية يوم عطلة الثلثاء أيضاً، بعدما شلّ البلاد لليوم الخامس انقطاع ضخم في التيار الكهربائي.

ودعا مادورو "كل القوى الاجتماعية والشعبية" إلى "مقاومة حية"، معتبراً أن "هجمات" استهدفت شبكة الكهرباء تعكس رغبة الولايات المتحدة لدفع الشعب نحو "اليأس" وتبرير تدخل عسكري أميركي في فنزويلا.

اما غوايدو فحضّ أنصاره على التظاهر مجدداً، قائلاً: "الوضع ليس طبيعياً في فنزويلا، ولن نسمح لأنفسنا بالتأقلم مع هذه المأساة". وأمر بتجميد شحنات النفط إلى كوبا التي تستقبل يومياً 90 ألف برميل من كراكاس.

وأقرّ البرلمان الذي يرأسه غوايدو، حال إنذار وطني نتيجة وضع غذائي وصحي "سيء جداً"، داعياً إلى "تعاون دولي" لإخراج البلاد من أزمتها.