اتهامات بتراجع الحريات المدنية في فرنسا

ماكرون في صورة من الأرشيف (أ ب)
باريس - رويترز |

اعتبرت منظمة «مدافعون عن حقوق الإنسان» الفرنسية أن تعامل الشرطة مع تظاهرات حركة «السترات الصفراء» يعكس تراجع الحريات المدنية في فرنسا خلال عهد الرئيس إيمانويل ماكرون.


ودعت المنظمة المستقلة إلى تحديث أساليب الشرطة، مستشهدة بتغييرات شهدتها ألمانيا وبريطانيا. وقال مديرها جاك توبون إن السلطات التي حصلت عليها الشرطة بموجب حال الطوارئ التي فُرضت بعد تفجيرات عام 2015، تحوّلت إلى ممارسات شائعة.

وكتب في تقرير أعدّته المنظمة: «مثل أقراص مسمومة، أصابت حال الطوارئ التي فُرضت لسنتين، قوانينا العامة بتلوّث، شيئاً فشيئاً، وقوّضت حكم القانون إضافة إلى الحقوق والحريات. ساهم ذلك في وضع حجر الأساس لنظام قانوني جديد يستند إلى الاشتباه، وأضعف ذلك الحقوق والحريات الأساسية في طريقة ما».

وكان خبراء حقوقيون مستقلون من الأمم المتحدة قالوا الشهر الماضي إن حقوق المحتجين «قُيِدت في شكل غير متناسب» خلال التظاهرات.

ورفعت فرنسا حال الطوارئ، في تشرين الثاني (نوفمبر) 2017، لكنها طبّقت بدلاً منها قانوناً أمنياً صارماً وسّع سلطات الشرطة في تفيش الممتلكات وتنفيذ عمليات تنصت.

ودافع وزير الداخلية كريستوف كاستانير عن تصرّفات الشرطيين، اذ كتب في «تويتر»: «أنتم لا تستخدمون القوة من أجل المتعة، بل من أجل الواجب. لن أسمح بالقول إنكم خطر على الحقوق، فيما تجازفون بأرواحكم كل يوم لضمان احترام الحقوق».