اتفاق عسكري فرنسي - أثيوبي وفتح "صفحة جديدة" في العلاقات

ماكرون وأبي. (أ ف ب)
|

أديس أبابا - رويترز - وقعت إثيوبيا وفرنسا أول اتفاق بينهما بشأن التعاون العسكري يشمل مساعدة الدولة الحبيسة في بناء سلاح للبحرية، بينما تسعى باريس إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية مع ثاني أكبر دول أفريقيا سكاناً.


ويسعى الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون خلال زيارة تستغرق 4 أيام إلى منطقة القرن الأفريقي، إلى الانفصال عن تاريخ فرنسا الاستعماري في القارة وتعزيز العلاقات في منطقة تراجع الوجود الفرنسي فيها في السنوات القليلة الماضية. ويريد ماكرون أن يستغل مزيجاً من قوة باريس الناعمة في الثقافة والتعليم ومعرفتها في المجال العسكري للحصول على موطئ قدم، في وقت تنفتح فيه إثيوبيا.

وقال ماكرون في مؤتمر صحافي إلى جانب رئيس الوزراء أبي أحمد: "اتفاق التعاون الدفاعي الذي لم يسبق له مثيل يوفر الإطار ويفتح بشكل ملحوظ الطريق لفرنسا للمساعدة في تأسيس مكون بحري إثيوبي". ويشمل الاتفاق أيضاً التعاون الجوي والعمليات المشتركة وفرص التدريب وشراء العتاد.

ويشرف أبي، الذي تولى رئاسة الوزراء في نيسان (أبريل) الماضي، على تغييرات سياسية واقتصادية كبيرة شملت العفو عن الجماعات المتمردة في المنفى والمصالحة مع العدو القديم إريتريا. وحلت أثيوبيا سلاح البحرية فيها عام 1991 بعدما انفصلت إريتريا، التي كانت تابعة لها في ذلك الوقت والواقعة على البحر الأحمر، في أعقاب حرب استمرت ثلاثة عقود لنيل الاستقلال.

وقال ماكرون: "نحن هنا في دولة صديقة حيث نريد فتح صفحة جديدة في تاريخنا المشترك، ونظرتنا لأثيوبيا تغيرت بشدة منذ أصبح أبي رئيساً للوزراء".

ووقع هو وأبي كذلك اتفاقات لتطوير إرث إثيوبيا الثقافي، بما في ذلك ترميم الكنائس وافتتاح مشروع للتنقيب في قرية أثرية تعود للقرن الثاني عشر. وستقدم باريس 100 مليون يورو لمساعدة أثيوبيا على التحول الاقتصادي. ورافق ماكرون وفد من رجال الأعمال، بينهم الرئيس التنفيذي لمجموعة "أورانج" للاتصالات ستيفان ريشار الذي يسعى إلى إيجاد موقع لشركته قبيل خصخصة إثيوبيا للقطاع.