ترامب لا يستعجل اتفاق تجارة مع الصين

الرئيس الأميركي دونالد ترامب. (رويترز)
|

واشنطن - رويترز - قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه لا يستعجل إتمام اتفاق تجاري مع الصين، مصراً على أن أي اتفاق يجب أن يتضمن حماية حقوق الملكية الفكرية، وهي نقطة خلاف بين الجانبين في المفاوضات المستمرة منذ أشهر.


ومن المتوقع أن يعقد ترامب والرئيس الصيني شي جينبينغ قمة في منتجع مار الاجو الخاص بترامب في فلوريدا في وقت لاحق من الشهر الجاري، لكن لم يتحدد موعد للقاء كما لم تجر محادثات وجهاً لوجه بين الفريقين المعنيين بالمفاوضات التجارية منذ أكثر من أسبوعين.

وقال ترامب للصحافيين في البيت الأبيض إنه يعتقد أن هناك فرصة جيدة لإبرام اتفاق، لأسباب عديدة بينها رغبة الصين في ذلك بسبب معاناتها من الرسوم التجارية الأميركية على سلعها.

لكنه أقر بأن "شي ربما ينتابه القلق من عقد القمة من دون اتفاق جاهز، بعدما رأى انتهاء القمة في فيتنام مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون من دون التوصل إلى اتفاق سلام".

وقال ترامب: "أعتقد أن الرئيس شي رأى أنني شخص يؤمن بالانصراف حين لا يحدث الاتفاق، وتعرفون أن هناك فرصة لأن يحدث هذا، وهو على الأرجح لا يرغب في ذلك". ولم تدل الصين بأي تصريح علني يؤكد أن شي يدرس الذهاب للقاء ترامب في فلوريدا أو في مكان آخر.

وقال ترامب، الذي يرغب في التأكيد على قدراته الخاصة في إبرام الصفقات، إن أي اتفاق لإنهاء الحرب التجارية التي امتدت لأشهر قد يجري الانتهاء منه قبيل الاجتماع الرئاسي أو استكماله بشكل شخصي مع نظيره الصيني.

وأضاف: "يمكننا أن نقوم بالأمر في كلتا الحالتين. يمكن أن يكتمل الاتفاق ونحضر ونوقع، أو يمكن أن يكون الاتفاق جاهزا تقريبا ونتفاوض على بعض النقاط النهائية، أفضل ذلك".

وقرر ترامب الشهر الماضي عدم زيادة رسوم تجارية على السلع الصينية في بداية الشهر الجاري، في إيماءة على نجاح المفاوضات حتى الآن. لكن العراقيل متسمرة، وحقوق الملكية الفكرية أحدها، حيث تتهم واشنطن بكين بإجبار الشركات الأميركية على تقاسم حقوق الملكية الفكرية الخاصة بها ونقل تكنولوجياتها إلى شركاء محليين من أجل العمل في الصين. وتنفي بكين ضلوعها في مثل تلك الممارسات.

ورداً على سؤال أمس الأربعاء بشأن ما إذا كان الاتفاق التجاري سيشمل حقوق الملكية الفكرية، قال ترامب "نعم". وأشار إلى أنه من وجهة نظره فإن عقد اجتماع مع شي مازال أمراً مرجحاً.

وأضاف: "أعتقد أن الأمور تمضي على نحو جيد للغاية. سنرى فقط ما هو الموعد، لست في عجالة من أمري.، أريد أن يكون الاتفاق سليماً، وإن لم يكن، فلن نبرم ذلك الاتفاق".

وقالت وزارة الخارجية الصينية يوم الثلاثاء إن شي أبلغ ترامب في السابق أنه يرغب في "الحفاظ على الاتصالات" مع الرئيس الأميركي. ويوم السبت الماضي، لم يرد نائب وزير التجارة الصيني وانغ شو ون، الذي يشارك بشكل كبير في المحادثات التجارية مع الولايات المتحدة، على أسئلة من الصحافيين بشأن ما إذا كان شي سيذهب إلى مار الاجو. وقال مصدران دبلوماسيان في بكين مطلعان على الموقف لـ"رويترز" إن شي لن يذهب إلى مار الاجو في الأجل القريب على الأقل.

وقال أحدهما إن الولايات المتحدة لم تتواصل على نحو رسمي مع الصين بشأن رحلة مماثلة، في حين قال المصدر الثاني إن المشكلة في أن الصين تدرك أن التوصل إلى اتفاق تجاري ليس سهلاً مثلما كان الجانبان يعتقدان في البداية. وقال المصدر الأول رداً على تقارير بأن شي وترامب قد يجتمعان هذا الشهر في فلوريدا: "هذه مبالغات إعلامية".