إرشادات وتوجيه في "كواليس المنكوس"

أبوظبي – "الحياة" |

تابع جمهور الشعر النبطي، أمس، عبر شاشتي "الإمارات" و"بينونة"، الحلقة السادسة من "كواليس المنكوس" المصاحبة لبرنامج "المنكوس"، المتخصص بلحن المنكوس من موروث الشعر النبطي الأصيل، والذي تنظّمه "لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي".


واستهل مقدم البرنامج عيسى الكعبي الحديث عن أهمية دخول المتسابقين المتبقين في المرحلة الثالثة المصيرية التي تحدد بقاءهم أو خروجهم من المنافسة على اللقب، وأشار إلى أنّ المنافسات باتت أشد مع بداية المرحلة الثالثة من التصفيات، والمنافسة بين المشتركين أصبحت في عز ذروتها، موضحاً أن الحلقة تشهد استقبال ثلاثة ضيوف بدل الضيف الواحد، يلتقيهم المتسابقون في مجلس كواليس المنكوس في ظلال الإلهام من أشعار الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، في القاعة التي تعبق بالتراث ويتزين جدارها ببيتي الشعر: "أنا ما سعدت بطيب وقتي ولا حسيت إلا بوجودك شفت وقتي ولذاته"، "لك موقع في داخل القلب به حطيت حبك ملك قلبي، تحكّم بنبضاته".

وعرض تقرير عن مجريات الحلقة السادسة المباشرة، وهي الوحيدة من مرحلة ربع النهائي من برنامج "المنكوس"، والتحضيرات والبروفات التي جرت خلف كواليس الحلقة، التي شارك فيها فرسان المنكوس ناصر الطويل، صالح الزهيري، هادي بن جابر المري، فيصل محمد المري، سعد اليامي وعلي محمد آل شقير من السعودية، وعبد الله بن عمر المنصوري وحمدان محمد المنصوري من الإمارات.

وتميزت الحلقة السادسة من "كواليس المنكوس" بزيارة ثلاثة ضيوف، ولقاء المتسابقين بكل ضيف ضمن ثلاث مجموعات، حيث حلّ عضو لجنة تحكيم برنامج "المنكوس" الأكاديمي حمود جلوي من الكويت، ضيفاً، وكان في استقباله كل من هادي بن جابر المري وعبد الله بن عمر المنصوري وحمدان محمد المنصوري، ودار حوار بينهم في المنكوس وألحانه. وفي خطوة تدريبية توجيهية بعيدة الأثر والدلالة في مسيرة فرسان المنكوس بلقاء أعضاء لجنة التحكيم خارج مسرح شاطئ الراحة في أجواء التقويم ورهبة الاختبار، توجه حمود إليهم بالنصح والإرشاد والتوجيه ناقلاً إليهم خبرته ومعارفه وتجربته مع الموروث الشعبي والمنكوس. وأشاد بدور المتسابقين في البرنامج في تجديد روح المنكوس وإحياء إرثه والحفاظ عليه، فالمنكوس برأيه بات صوتاً واحداً مع الإمساك بالمدخل والمخرج والتصرف في الوسط والداخل من قبل المتسابقين، طارحاً تساؤل التجديد في المنكوس كما حدث في الأغنية الشعبية، مع إبداء هادي بن جابر المري اعتراضه على مبدأ التغيير خارج المنكوس لأنه أبو الفنون برأيه. بينما أكّد الجلوي على أهمية دور المجددين، كما حدث للشعر الفصيح وتجديد الشعراء في القوافي والبنية العامودية للشعر، مع مناداته بالحفاظ على الأصل والتحرر في الشكل رغم أن مجتمعاتنا ترفض التجديد، في دعوة للمتسابقين كي يتركوا بصمتهم لا من خلال المشاركة في برنامج المنكوس ومسابقته فقط بل في مسيرة ومصير ألحان المنكوس نفسها.

أما الضيف الثاني فكان عضو لجنة التحكيم الشاعر محمد بن مشيط المري من الإمارات، الذي كان في استقباله كل من ناصر الطويل وعلي آل شقيّر وسعد اليامي، ودار الحديث بينهم عن المعنويات وتخطي المتسابقين للمراحل وصولاً إلى اللقب، مع صفوة الصفوة من المنشدين الذي يسعون إلى تقديم ما يرضي اللجنة والمشاهدين. وتحدث بن مشيط عن توقعاته ورأيه في المتسابقين وأدائهم في البرنامج، قائلاً: "هم أصلاً كلهم متميزون لكنني أبحث عن الأميز، أبحث عن الذي يفرد عضلاته ويتميز"، مشيراً إلى اكتشافه أن أعصابه تزداد توتراً في هدوء يسبق العاصفة.

أما الضيف الثالث فكان عضو لجنة التحكيم الشاعر والمنشد شايع فارس العيافي من السعودية، وكان في استقباله كل من بخيت المرر وفيصل المري والوليد آل عامر، ودار الحديث عن أحوال المتسابقين وتوقعاتهم في مسيرة الوصول إلى اللقب. واعتبر العيافي أنّ "السمة الغالبة والشكل الرئيسي للمنكوس تتمثل في رفع الصوت مع بداية الإنشاد ثم انتكاسته انخفاضاً كما ينتكس الطير، ومن هنا أتت تسمية المنكوس". وتابع: "هناك متمكنون من المنكوس ولكنهم جميعاً يحتاجون آليات يحتاجونها في التطوير والتدريب والأداء، مثل طول الصوت وقوة النفس وخروجه من أعماق الصدر أو وسط حنجرته، وهو الأفضل بالنسبة الى مؤدي المنكوس".