وزير الثقافة السعودي يؤكد أن الثقافة أحد مقومات جودة الحياة.. ويعلن تنظيم الوزارة لـ«كتاب الرياض» بدءاً من الدورة المقبلة

من افتتاح معرض الرياض للكتاب.
الرياض - «الحياة» |

أوضح وزير الثقافة الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود أن معرض الرياض الدولي للكتاب لهذا العام يأتي بشعار «الكتاب.. بوابة المستقبل»، «من منطلق الإيمان العميق بدَوْر معارض الكتاب في تنشيط الحراك الثقافي، وفي إطار الجهود الهادفة إلى إيجاد بيئة ثقافية جاذبة، ليكون لبنةً أساسية في الصرح الثقافي الذي تستهدفه رؤية المملكة 2030، التي أكَّدت على أنَّ الثقافة أحد مقوِّمات جودة الحياة، والتي يشكِّل التقدُّم الثقافي عنصراً أساسياً لها».


ونقل وزير الثقافة في الكلمة التي قدمها نيابة عنه نائب وزير الثقافة حامد بن محمد فايز في حفلة افتتاح المعرض مساء أمس، في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض، أسمى الشكر والعرفان إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود على رعايته الكريمة لفعاليات معرض الرياض الدولي للكتاب، وإلى ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان على تشجيعه الدائم ودَعْمه اللامحدود للمسيرة الثقافية السعودية، وللتنمية الثقافية الشاملة في المملكة العربية السعودية. وأشاد وزير الثقافة بالمكانة التي يحتلها معرض الرياض الدولي للكتاب في الوقت الراهن «حيث أصبح أكبر من مجرَّد كونه معرضاً للكتاب، وبات تظاهرةً ثقافيةً كبرى تحتفي بالإبداع وتحتفل بالمعرفة».

ورحّب وزير الثقافة في كلمته بمشاركة مملكة البحرين الشقيقة في المعرض بوصفها «ضيف الشرف» للدورة الحالية، مؤكداً أن المشاركة تأتي تجسيداً لعمق العلاقات الأخوية الوثيقة التي تربط بين المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين، قيادةً وشعباً.

وتطرّقت كلمة وزير الثقافة إلى تدشين وزارة الثقافة وإطلاقها لرؤيتها وتوجهاتها لخدمة القطاع الثقافي في حفلة ستقام يوم 27 آذار (مارس) الجاري، معلناً في الوقت ذاته عن تولي وزارة الثقافة لمسؤولية تنظيم معرض الرياض الدولي للكتاب، ابتداءً من دورة العام المقبل 2020، موجهاً شكره العميق لكلِّ مَنْ عَمِلَ على المعرض، خصوصاً وزارة الإعلام، ولكلِّ مَنْ شارك فيه من دُوْر النشر والجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص.

من جانبها، عبرت رئيسة هيئة البحرين للثقافة والآثار بمملكة البحرين الشيخة مي بنت محمد آل خليفة عن عظيم اعتزازها وتقديرها لاختيار مملكة البحرين ضيف شرف معرض الرياض الدولي للكتاب لهذا العام، مشيدةً بدور وزارتَي الثقافة والإعلام السعوديتين في النهوض بالثقافة المحليّة والإقليمية، وأضافت قائلة: «من جديد، تقوم الثقافة بدورها في تأسيس حوارٍ حضاري مع الآخر، وفي هذه المرة تجمع مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية في سياقٍ ثقافيٍ موحّد، وتبادلٍ مميز للحضور في المشهد الثقافي بين المملكتين، فاليوم مملكة البحرين ضيف شرف معرض الرياض الدولي للكتاب، وفي العام الماضي كانت السعودية ضيف شرف معرض البحرين الدولي للكتاب، حين كانت المحرّق عاصمةً للثقافة الإسلامية 2018».

وأكدت الشيخة مي على ما تتشاركه المملكتان من مقومات تاريخية وثقافية أصيلة، وما تتمتّعان به من علاقات أخوية عميقة وراسخة، مشيرةً إلى أهمية استمرار التبادل والتعاون الثقافي ما بين البلدين الشقيقين. وحول أهمية معارض الكتاب في تعزيز الحراك الثقافي في المنطقة بينت: «ما زال الكتاب الوسيلةَ الأفضل لنقول بأن أوطاننا تمتلك من الوعي الثقافي ما يؤهلها لتكون مراكز للإشعاع الحضاري، ولدينا اليوم فرصة كبيرة لنأخذ بزمام المبادرة ونعيد لحركة النشر العربية الزخم والاهتمام الذي تستحقه».

وأشارت إلى أن هيئة الثقافة ستعكس من خلال برنامجها غنى ثقافة البحرين عبر العديد من الأنشطة التي تقدّم شخصيات ثقافية مرموقة وفنانين يبرزون جوانب مختلفة من مشهد البحرين الراهن, مضيفة أن زوّار المعرض، وإضافة إلى البرنامج الثقافي، سيتمكّنون من الاطلاع على آخر ما أصدرته البحرين من نتاجات فكرية وأدبية وعلمية.

بعد ذلك تم تكريم رواد السينما السعودية وهم: عبدالله المحيسن، وإبراهيم القاضي، وسعد خضر، وهيفاء المنصور، وإبراهيم الحساوي والراحل سعد الفريح والراحل خليل الرواف، كما تم تكريم المؤلفين الفائزين بجائزة الكتاب، وهم: الدكتور عبدالله المفلح عن كتاب «التفكير واللغة والتفاعل النفسي»، ومحمد بن عبدالله السريع عن كتاب «معرفة خطوط الأعلام في المخطوطات العربية»، مقبول العلوي عن رواية «زهور فان غوخ»، والشاعر حسن الصلهبي عن مجموعته الشعرية «المخبوء في خد القناديل»، وصالح النفيسة ومحمد النذير عن كتاب «قيادة التدريس الاحترافي».

وفي ختام الحفلة كرم نائب وزير الثقافة الشيخة مَيّ بنت محمَّد آل خليفة بدرع تذكارية، ثم زار جناح دولة ضيف الشرف مملكة البحرين، واطلع على ما يحتويه من مؤلفات وصور تبرز الجانب الثقافي والحضاري لمملكة البحرين الشقيقة. وتستمر فعاليات المعرض لمدة عشرة أيام حتى 23 مارس الجاري في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض، بمشاركة 913 دار نشر، و500 ألف عنوان، و1750 مشاركاً وعارضاً، من 30 دولة عربية وأجنبية.

وتضم أجندة المعرض أكثر من 200 فعالية ثقافية ومتنوعة، من بينها 62 فعالية تختص بالندوات والمحاضرات الثقافية، و13 جلسة ضمن فعالية المجلس الثقافي التي تضم أيضاً أربعة عروض مسرحية و 18 فيلماً سعودياً قصيراً و29 ورشة عمل فنية.

كما خصصت إدارة المعرض ثلاث منصات توقيع، سيوقع خلالها 267 مؤلفاً ومؤلفة كتبهم، أمام زوار المعرض.