مي آل خليفة: الكتاب وسيلة لنقول إن أوطاننا تمتلك وعياً ثقافياً يؤهلها لتكون مراكز للإشعاع الحضاري

الشيخة مي بنت محمد آل خليفة
الرياض - «الحياة» |

أكدت رئيسة هيئة البحرين للثقافة والآثار بمملكة البحرين الشيخة مي بنت محمد آل خليفة أن الثقافة تقوم من جديد بدورها في تأسيس حوار حضاري مع الآخر، وفي هذه المرة تجمع مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية في سياق ثقافي موحّد، وتبادل مميز للحضور في المشهد الثقافي بين المملكتين، فاليوم مملكة البحرين ضيف شرف معرض الرياض الدولي للكتاب، وفي العام الماضي كانت المملكة العربية السعودية ضيف شرف معرض البحرين الدولي للكتاب، حين كانت المحرق عاصمة للثقافة الإسلامية 2018.


ووضحت ما تتشاركه المملكتان من مقومات تاريخية وثقافية أصيلة، وما تتمتعان به من علاقات أخوية عميقة وراسخة، مشيرة إلى أهمية استمرار التبادل والتعاون الثقافي بين البلدين الشقيقين. وعن أهمية معارض الكتاب في تعزيز الحراك الثقافي في المنطقة ذكرت: «ما زال الكتاب الوسيلة الأفضل لنقول إن أوطاننا تمتلك من الوعي الثقافي ما يؤهلها لتكون مراكز للإشعاع الحضاري، ولدينا اليوم فرصة كبيرة لنأخذ بزمام المبادرة ونعيد لحركة النشر العربية الزخم والاهتمام الذي تستحقه».

وأشارت إلى أن هيئة الثقافة ستعكس من خلال برنامجها غنى ثقافة البحرين، عبر العديد من الأنشطة التي تقدم شخصيات ثقافية مرموقة وفنانين يبرزون جوانب مختلفة من مشهد البحرين الراهن.

مضيفة أن زوار المعرض، وإضافة إلى البرنامج الثقافي، سيتمكنون من الاطلاع على آخر ما أصدرته البحرين من نتاجات فكرية وأدبية وعلمية.

وتأتي مشاركة مملكة البحرين تجسيداً للعلاقات والروابط التاريخية المميزة والقوية التي تربط بين البلدين الشقيقين، وتعزيزاً للإرث الإنساني المشترك، واحتضن معرض البحرين الدولي للكتاب في نسخته الأخيرة المملكة العربية السعودية ضيف شرف، لتحل مملكة البحرين بحلتها الثقافية ممثلة بهيئة البحرين للثقافة والآثار هذا العام ضيف شرف في أكبر تظاهرة ثقافية تشهدها العاصمة الرياض.

وتشارك الهيئة في معرض الرياض الدولي للكتاب 2019- الذي يقام في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض- بجناح يعكس ما تمتلكه البحرين من نتاجات ثقافية غنية ومتنوعة من حيث الموضوعات، كما يستعرض الجناح مجموعة واسعة من إصدارات الهيئة الثقافية المطبوعة، إضافة إلى عرض أفلام وثائقية تسهم في إبراز جوانب مختلفة من ملامح البحرين الحضارية والثقافية.

وتشارك مملكة البحرين من خلال جناح رئيس يتوسط المعرض يتضمن أكثر من 13 جناحاً تشمل عدداً من القطاعات المهمة في البحرين، بما في ذلك وزارة شؤون الإعلام البحرينية، وأسرة الأدباء والكتاب، ومركز عيسى الثقافي، ومركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة، وجامعة البحرين، والمجلس الأعلى للمرأة، إلى جانب عدد من دُور النشر والمكتبات البحرينية.

ويشارك عدد من المثقفين والكتاب والمؤلفين من مملكة البحرين بعدد من الفعاليات، أبرزها مشاركة سوسن الشاعر في المجلس الثقافي، الذي تتحدث فيه عن أزمة المثقفين العرب، ومشاركة الشيخ الدكتور عبدالله بن أحمد آل خليفة في المجلس الثقافي، الذي قدم محاضرة بعنوان مملكتان.. بين رؤى التقدم والأمن الإقليمي تعزز الشراكة الأخوية بين مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية والتناغم والعلاقات الاستراتيجية والتاريخية، كما سيشارك الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة في المجلس الثقافي بورقة عمل عن متحف البحرين الوطني الذكرى الثلاثون، نظرة استعادية، ومشاركة غسان الشهابي بعنوان اللغة العربية في بحر التحديات المآلات المنتظرة، والقراءات الشعرية لإبراهيم بو هندي، والفن التشكيلي للفنانة بلقيس فخرو، وصناعة الثقافة في مملكة البحرين من الريادات التأسيسية إلى الثقافات الكونية للدكتور ضياء الكعبي، والمركز الإقليمي العربي للتراث العالمي وسبل تعزيز حماية مواقع التراث العالمي بالوطن العربي للشيخ إبراهيم بن حمود آل خليفة، وضمن برامج المجلس الثقافي، يشارك الدكتور عبدالله المدني بمحاضرة بعنوان كان السفر إلى البحرين كالانتقال إلى كوكب آخر.

وتشارك البحرين بعدد من أغاني التراث البحريني، وأمسية شعرية للشيخ خالد بن عيسى آل خليفة، وأمسية فنون شعبية لعدد من الفرق الشهيرة في البحرين وغناء السمر عند البحارة والغواصين.