الجزائر: تشديدات أمنية تسبق تظاهرات «جمعة الفصل»

متظاهرة جزائرية (موقع سكاي نيوز)
الجزائر - «الحياة»، أ ف ب - |

انتشرت قوات الأمن الجزائرية اليوم الجمعة عند حدود العاصمة، في محاولة لعرقلة وصول حافلات تقل متظاهرين من ولايات أخرى، تلبية لدعوات احتجاج على تأجيل الانتخابات التي كانت مقررة في نيسان (أبريل) المقبل المقبل.


وكانت السلطات الجزائرية اتخذت إجراءً مماثلاً، يوم الجمعة الماضي، عندما قطعت «شرايين العاصمة»، حيث أغلقت محطات مترو الأنفاق و«الترام»، وأوقفت كل القطارات من وإلى العاصمة تحسباً للاحتجاجات، التي رغم ذلك جاءت كبيرة.

وتجمّع آلاف المتظاهرين وسط العاصمة الجزائرية للأسبوع الرابع على التوالي في ساحة البريد المركزي في وسط العاصمة الجزائرية للمطالبة برحيل الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، الذي يحكم البلاد منذ 20 سنة، وفق صحافيين من «وكالة فرانس برس».

وتزايد عدد المتظاهرين شيئاً فشيئاً قبل ساعتين من موعد التظاهرة المنتظر كما في كل جمعة منذ 22 شباط (فبراير)، لكن هذه الجمعة الأولى منذ إعلان بوتفليقة تأجيل الانتخابات وانسحابه من الترشح وتمديد ولايته التي يفترض أن تنتهي في 28 نيسان المقبل.

وأفيد بأن محتجين توافدوا منذ الخامسة صباحاً من ولايات قريبة وأخرى بعيدة عن العاصمة في ساعات مبكرة من صباح اليوم الجمعة، في خطوة تختلف عن الأسابيع الماضية، التي كان المتظاهرون يتدفقون على العاصمة بعد صلاة الجمعة.

وردد المتظاهرون شعارات ترفض وجود بوتفليقة وشقيقه سعيد، الذي يعتقد أن له نفوذاً كبيراً في النظام السياسي، كما أعربوا عن رفضهم للإجراءات التي أعلنها بوتفليقة الاثنين الماضي.

ويتوقع أن تكون أعداد المشاركين أكبر من الأسابيع الماضية، في هذه الجمعة التي أطلقت عليها «جمعة الفصل»، التي يبدو أنها ستكون اختباراً لمؤيدي بوتفليقة ومعارضيه على حد سواء، بخاصة بعد قرارات الرئيس الأخيرة.

وكان بوتفليقة أعلن الاثنين، جملة قرارات شملت تأجيل موعد الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في 18 نيسان المقبل، وعدوله عن خوض السباق الرئاسي، لكن الأمر قوبل برفض شعبي وحزبي.