العراق: فتح مقبرة جماعية لضحايا "داعش" من الإيزيديين قرب سنجار

إحدى المقابر الجماعية في العراق (وكالة الأنباء العراقية)
بغداد - "الحياة" |

باشرت فرق من الطب العدلي العراقي فتح مواقع في قرية قرب بلدة سنجار شمال البلاد، تم تحديدها على انها "مقابر جماعية" للإيزيديين، وأكدت الامم المتحدة ان فرقها المتخصصة ستدعم عمل الحكومة في إجراء عمليات استخراج الرفات المتعلقة بضحايا جرائم "داعش".


وافاد بيان اليوم الجمعة انه "انطلقت، صباح اليوم في قرية كوجو التابعة الى بلدة سنجار غرب الموصل، 450 كلم شمال بغداد، بحضور ذوي الضحايا، مراسم فتح المقابر الجماعية التي تضم رفات عشرات الايزيديين الذين قضوا على يد تنظيم داعش الاجرامي". وأشار الى ان "عملية فتح المقابر تتم باشراف الامانة العامة لمجلس الوزراء ووزارة الصحة ومؤسسة الشهداء، بالتعاون والتنسيق مع الامم المتحدة وفريق التحقيق الدولي". واعتبر فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة لتعزيز المساءلة عن الجرائم المرتكبة من جانب "داعش" المعروف بمختصر "يونيتاد" في بيان بأن "يوم الجمعة المصادف 15 آذار(مارس) 2019 سيشكل لحظة مهمة ومنعطقاً حاسماً: حيث سيتم استخراج رفات الضحايا لاولى المقابر من بين العديد من المقابر في سنجار التي تحتوي على رفات ضحايا داعش". ويدرك الفريق صبر ومرونة الناجين وأسرهم الذين انتظروا فترة طويلة لبدء هذه العملية، الطريق نحو المساءلة طويل وهناك العديد من التحديات التي تنتظرنا وعلى رغم ذلك فإن روح التعاون بين مجتمع الناجين وحكومة العراق تستحق الثناء". وأوضح: "ستكون أولوية فريق يونيتاد خلال هذه العملية هي جمع الأدلة بطريقة تفي بالمعايير الدولية مع المراعاة الكاملة لحقوق ومصالح الناجين وأسر الضحايا".

وأكد البيان "ستتولى دائرة شؤون وحماية المقابر الجماعية المنطوية تحت مؤسسة الشهداء وكذلك دائرة الطب العدلي التابعة الى وزارة الصحة العراقية عملية استخراج واسترجاع الأدلة الجنائية، فيما سيتم إجراء هذه العملية بتوجيه ودعم من فريق يونيتاد". وتابع: "سيتم رفع الرفات المستخرجة وأي أدلة أخرى يتم استردادها من الموقع من اجل اجراء تحليل الطب الشرعي، يشكل هذا الجهد جزءاً من التحقيق في الجرائم المرتكبة من جانب داعش من أجل تحديد ومعرفة المسؤولين عن ذلك، كما أنه سيصب في مصلحة الكشف عن هوية الضحايا بحيث يمكن إعادة رفاتهم إلى أسرهم لدفنها وفقًا للطريقة التي يرغبون بها، مع الاحترام التام لممارساتهم الدينية أو الثقافية". ولفت الى ان "الدلائل تشير إلى أن المئات من سكان كوجو - رجال وفتيان بسن المراهقة ونساء ينظر اليهن ممن فاتهن سن الإنجاب - قُتلوا على يد مسلحي "داعش" في شهر أب عام 2014، بينما تم اختطاف أكثر من 700 امرأة وطفل". وأفاد بأن "النساء والفتيات فوق سن التاسعة قد أجبرن على الاسترقاق الجنسي حيث عانين من مجموعة واسعة من الانتهاكات ويقال إن الصبيان الذين تجاوزوا سن السابعة قد تم تجنيدهم قسراً للقتال كجزء من داعش".

وقالت عضو "مجلس مفوضية حقوق الانسان في العراق" فاتن الحلفي في بيان ان "المقابر الجماعية للعراقيين الإيزيديين الابرياء في محيط قرى كوجو ستظل شاهد أثبات وأدانه على جرائم تنظيم داعش الأرهابي المجرم ووسام فخر وأنتماء للضحايا العراقيين الأيزيديين الأبرياء من النساء والأطفال الذين رووا بدمائهم الطاهرة الزكية أرض سنجار بسهولها وجبالها"، ودعت المقرر الدولي الخاص لـ "توثيق جرائم تنظيم داعش الارهابي" كريم خان الى "تضمين صور بشاعة اجرام تنظيم داعش بحق النساء والاطفال الايزيديين في ملف ادانه هذا التنظيم المجرم". وطالب الحكومة والسلطة القضائية "باعتماد الادلة الجرمية كدليل أدانه لعناصر التنظيم الارهابي الذين تسلمتهم من سوريا مؤخرا لينالوا جزائهم العادل ولضمان جبر الضرر للضحايا المدنيين العراقيين الأبرياء".