تنديد عربي ودولي بمجزرة المسجدَين

القاهرة، واشنطن – أ ف ب، رويترز – |

لقي هجوم نيوزيلندا شجباً واسعاً في العالم، لا سيّما في دول اسلامية، علماً ان مدينة كرايست تشيرش التي شهدت الاعتداء يقطنها حوالى 400 ألف فرد، وتضمّ جالية مسلمة كبيرة، بينها طلاب أجانب.


وجدّد مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السعودية "التأكيد على إدانة المملكة العربية السعودية للإرهاب بكل أشكاله وصوره وأياً يكن مصدره، وعلى أن الإرهاب لا دين له ولا وطن".

وكتب وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش على "تويتر": "يجب أن تستمرّ جهودنا الجماعية ضد العنف والكراهية، بعزيمة متجددة".

وتحدث شيخ الأزهر أحمد الطيب عن "هجوم إرهابي مروّع"، معتبراً انه "يشكّل مؤشراً خطراً الى نتائج وخيمة قد تترتب على تصاعد خطاب الكراهية ومعاداة الأجانب وانتشار ظاهرة الإسلاموفوبيا في بلدان أوروبية، حتى تلك التي كانت تُعرف بالتعايش الراسخ بين سكانها".

وشدد على وجوب أن يكون الأمر "جرس إنذار على ضرورة عدم التساهل مع التيارات والجماعات العنصرية التي ترتكب مثل هذه الأعمال البغيضة"، داعياً الى "بذل مزيد من الجهود لدعم قيم التعايش والتسامح والاندماج الإيجابي بين أبناء المجتمع الواحد، بصرف النظر عن أديانهم وثقافاتهم".

ورأت وزارة الخارجية المصرية أن "هذا العمل الإرهابي الخسيس يتنافى مع كل مبادئ الإنسانية، ويمثل تذكيراً جديداً بضرورة تواصل وتكثيف الجهود الدولية لمحاربة الإرهاب البغيض الذي لا دين له، ومواجهة كل أشكال العنف والتطرف".

ودانت الحكومة الأردنية "مذبحة إرهابية"، مشددة على "العمل وفق منهج تشاركي دولي تتضافر من خلاله الجهود الرامية الى محاربة الإرهاب بمختلف أشكاله، أمنياً وفكرياً".

كذلك ندد العراق بـ "حادث إرهابي أليم"، معتبراً انه "يُثبِت أن كل دول العالم ليست في مأمن من الإرهاب، وليس أمام العالم إلا توحيد جهوده للقضاء عليه".

وأوردت وسائل إعلام تركية أن أحد منفذي الهجوم أطلق تهديدات ضد تركيا، في "بيان" نشره على مواقع للتواصل الاجتماعي، وكتب على مخازن أسلحته تواريخ الهزائم العسكرية للسلطنة العثمانية. وتطرّق المهاجم الى كاتدرائية آية صوفيا في إسطنبول، التي حوّلها العثمانيون إلى مسجد بعد دخولهم مدينة القسطنطينية عام 1453، قبل تحوّلها إلى متحف.

واعتبر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن "رؤية القاتل التي تستهدف أيضاً بلدنا وشعبنا وشخصي، بدأت تحظى بمزيد من التأييد في الغرب مثل السرطان". ورأى أن "العداء للإسلام تجاوز حدود المضايقة الشخصية ليصل إلى مستوى القتل الجماعي"، داعياً الدول الغربية إلى "اتخاذ إجراءات في شكل طارئ" لتجنّب "حصول كوارث جديدة".

وحمّل رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان "ظاهرة الإسلاموفوبيا بعد أحداث 11 ايلول (سبتمبر)" 2001 مسؤولية هذه الهجمات، إذ "يتحمّل 1.3 بليون مسلم في شكل جماعي اللوم عن أي عمل إرهابي".

أما الرئيس الأميركي دونالد ترامب فكتب على "تويتر": "أعربُ عن أحرّ مشاعر المواساة وأطيب التمنيات للنيوزيلنديين بعد المجزرة المروعة التي استهدفت المسجدين".

واعربت الناطقة باسم البيت الأبيض ساره ساندرز عن "تضامن" بلادها مع "أهالي نيوزيلندا وحكومتها في مواجهة عمل آثم من أعمال الكراهية".

وذكرت ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية، وهي رأس الدولة في نيوزيلندا، انها "شعرت بحزن بالغ للأحداث المروّعة في كرايست تشيرش"، وزادت: "قلبي ودعائي لكل أهل نيوزيلندا في هذا الوقت الصعب".

في الوقت ذاته، طالبت ناطقة باسم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بتحرّك سريع لإزالة "المحتوى الإرهابي" على الإنترنت، فيما اعلن البابا فرنسيس "تضامناً خالصاً" مع جميع النيوزيلنديين، والمسلمين منهم في شكل خاص، مبدياً "حزناً عميقاً" على ضحايا "عنف عبثي".

وأعلن وزير الداخلية الفرنسي كريستوف كاستانير تكثيف إجراءات الأمن قرب دور العبادة في بلاده، بعد هجوم نيوزيلندا.