أسوان: عاصمة الشباب الأفريقي تأمل في رواج وسط تشديدات أمنية

سوق في مدينة أسوان (الحياة)
أسوان (جنوب مصر) - رحاب عليوة |

تُزعج إجراءات أمنية مشددة تشهدها محافظة أسوان (جنوب مصر) تمهيداً لإطلاق ملتقى الشباب العربي الأفريقي في الفترة من ١٦ إلى ١٨ آذار (مارس) الجاري بعض الأهالي، لكنهم في الوقت ذاته مستعدون لتحمل بعض الإرهاق في التنقلات على أمل أن يُسفر الملتقى الذي سيتوج محافظتهم "عاصمة الشباب الأفريقي" عن رواج سياحي، ونشاط في حركة التجارة التي يعمل فيها غالبية الأهالي.


وسبق وشهدت محافظة أسوان إطلاق إحدى نسخ مؤتمر الشباب (تنظمه مؤسسة الرئاسة) في كانون الثاني (يناير) من العام ٢٠١٧، فيما يعد المؤتمر المرتقب إطلاقه اليوم السبت حدثاً خاصاً إذ يتزامن مع رئاسة مصر للاتحاد الإفريقي، ويستضيف مشاركين من ٢٥ دولة. وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أعلن في تشرين الثاني (نوفمبر) من العام الماضي اختيار أسوان عاصمة للشباب الإفريقي في ختام منتدى شباب العالم.

ويعد تنظيم الملتقى العربي الأفريقي في المحافظة التي تضم أكثر من المليون ونصف المليون نسمة تحدياً إضافيا فيما يتعلق بالتأمين مع استمرار وتيرة الحياة على نحو طبيعي في المحافظة وذلك مقارنة بتنظيم المنتديات العالمية في منتجع شرم الشيخ السياحي.

وفي غضون ذلك، تنتشر مدرعات القوات المسلحة والجنود المدججين بالأسلحة والمقنعين في الطريق الرابط بين مطار أسوان الدولي وإحدى الفنادق الشهيرة التي تستضيف فاعليات المؤتمر، كما ينتشر شبان الفريق الرئاسي في المطار والفنادق المخصصة لاستضافة نزلاء الملتقى، بالإضافة إلى انتشار نقاط التفتيش وماكينات الكشف عن المتفجرات والفرق المدربة في تمركزات عدة، قد يفصل أحدها عن الأخرى بضع أمتار.

يضطر الاربعيني سعد محمد وهو أحد العاملين في متجر رئيسي مقابل لمقر انعقاد الملتقى إلى السير مدة ساعة يومياً (حد وصفه) للقدوم من مقر سكنه إلى منطقة عمله تجنباً لتعطيلات مرورية وتشديدات أمنية، لكن الشاب علي الفنجري وهو صاحب متجر عطارة في السوق نفسه لم يشعر بالثقل ذاته تجاه الأجواء الخاصة التي تشهدها المحافظة قائلاً لـ"الحياة": التأمينات ليست من أجل المسؤولين فقط فهي تجعل المواطن العادي وصاحب المتجر في متجره يستشعر مزيداً من الآمان، فضلاً عن الرواج الذي حققه المؤتمر في حركة البيع، إذ عوض جزئياً الركود السياحي في الحافظة.

وبين المنزعجين من الإجراءات المشددة والمستبشرين بتأثيرات إيجابية للملتقى على محافظتهم، يثني فريق ثالث على دلالة اختيار المحافظة كعاصمة لأفريقيا إذا ما تلاها اهتمام رسمي بالمحافظة، أحد هؤلاء الخمسيني أحمد عبد الحميد وهو أحد من انتقل من العمل في التحف التذكارية إلى العطارة مع تأثر حركة السياحة في المحافظة، قائلاً لـ"الحياة": كنا نأمل أن ينطلق المؤتمر لتشجيع الصناعة والتجارة وفتح أسواق جديدة، فلو اتحنا الفرصة للدول المشاركة عرض منتجاتهم لأثرى ذلك التعاون الأفريقي وأبرز الغنى سوءاً في العنصر البشري أو الموارد الطبيعية. مضيفاً إذا كان مؤتمر افريقيا الافتتاحة فنأمل أن يتبعه فاعليات أخرى يعود نفعها مباشرة على رجل الشارع الأسواني والأفريقي.

وينطلق المؤتمر برعاية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي السبت، وينظم عدداً من ورش العمل حول "الأمن والسلم في منطقة الساحل، مستقبل البحث العلمي وخدمات الرعاية الصحية، التكامل العربي والأفريقي.."