«كبار العلماء» تدين الهجوم على مسجدين في نيوزيلندا وتدعو إلى تجريم الخطابات العنصرية...

«رابطة العالم الإسلامي»: الجريمتان تمثلان توغل الكراهية

الرياض - «الحياة» |

دانت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء بشدة الحادث الإرهابي المروع الذي استهدف مصلين في مسجدين بنيوزيلندا ونتج عنه عشرات القتلى والجرحى بينهم أطفال.


وقالت في بيان: «إننا إذ ندين بأشد العبارات هذه الجريمة الوحشية الهمجية التي قام عليها إرهابيون متطرفون، لندعو العالم أجمع بدوله ومنظماته ومؤسساته إلى المسارعة إلى تجريم الخطابات العنصرية قانونياً؛ فهي التي تغذي التطرّف والإرهاب، وتؤدي إلى مثل هذه الحوادث الإرهابية الوحشية».

وأكدت أن الخطابات العنصرية التي تعد الآخر منبوذاً تجب محاربتها؛ «فهي لا تخدم السلم والأمن العالمي الذي يتنادى إليه جميع العقلاء في العالم».

وسألت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء، الله تعالى أن يتغمد المتوفين برحمته، مقدمة أحر التعازي لأسرهم وذويهم، وأن يلهمهم الصبر والاحتساب والسلوان، وأن يمُن على الجرحى والمصابين بالشفاء العاجل.

من جانبها، أعربت رابطة العالم الإسلامي عن شديد ألمها وإدانتها للعملية الإرهابية، مشيرة إلى أنها «عكست بوضوح صورة من أبشع صور توغل الكراهية والحقد في عالم أحوج ما يكون إلى الالتفاف حول قيم المحبة والوئام والسلام».

وقالت في بيان صحافي صدر عن الأمين العام رئيس مجلس إدارة الهيئة العالمية للعلماء المسلمين الشيخ الدكتور محمد العيسى: «إن هذا العمل البربري يضاف إلى النماذج الموازية لما يقوم به إرهاب داعش والقاعدة بدمويته البشعة، حيث تؤكد الرابطة دوماً على أهمية معالجة التطرف والتطرف المضاد، وبخاصة سن التشريعات التي تمنع كافة أشكال التحريض والكراهية، ومن ذلك أساليب الازدراء الديني والاثني».

وحذّر من أن مثل هذه الأعمال الإرهابية بأسلوبها الغادر والجبان ستحفز لغيرها من الأعمال في ظل التخاذل عن سن تلك التشريعات والتساهل في تربية الأجيال على قيمها الإنسانية والأخلاقية، مشدداً على أنه لا بد من تنظيم الحريات بسقف تشريعي وأخلاقي يمنع من انزلاقها في أفكار تتولد عنها مثل هذه الفظائع، التي أقدمت بجرأتها وتحديها على الاستخفاف بكافة المعاني والقيم والأرواح البريئة، وبلغت قناعة تطرفها الفكري تحمل تبعات هذه الجريمة في سبيل تفريغ شحنة الحقد والكراهية.

وأكد الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي ثقته بتقديم الحكومة النيوزيلندية المتورطين في هذه الجريمة للعدالة كإرهابيين وملاحقة أي كيان إرهابي يتبعونه، ووضع كافة الضمانات لعدم تكراره، سائلاً المولى جل وعلا للضحايا المغفرة والرحمة وللمصابين الشفاء العاجل.