سعود بن نايف: الشرقية ستظل مصدراً للخير في جميع المجالات

"أرامكو" تعلن عن إنشاء معمل في الأحساء لإنتاج 3 بلايين قدم مكعب من الغاز

منتدى الأحساء للاستثمار 2019. (الحياة)
الأحساء – حسن البقشي |

كشف رئيس أرامكو السعودية، كبير الإداريين التنفيذيين المهندس أمين الناصر، عن نية الشركة إنشاء معمل غاز "الجافورة" في محافظة الأحساء، لإنتاج ثلاثة بلايين قدم مكعبة من الغاز غير التقليدي العام المقبل، وهو ما سيكون له تأثير إيجابي على بيئة الأعمال في الأحساء، وسيترجم إلى نمو اقتصادي في المنطقة.


وقي الناصر في كلمته في كلمته اليوم (الأربعاء) في افتتاح "منتدى الأحساء للاستثمار 2019"، إن الأحساء يربطها تاريخ طويل من العلاقة المتينة والممتدة مع "أرامكو السعودية"، مبينًا أن تسجيل الأحساء إنجازات متميزة تهدف إلى تعزيز جودة الحياة تجعل منها منطقة جاذبة للاستثمار، مستعرضًا جوانبًا من أطر العلاقة بين الشركة والأحساء، معلنًا عزم "أرامكو السعودية" إنشاء مركز لمنتجات التمور في الأحساء لمساعدة محدودي الدخل وذوي الاحتياجات الخاصة وتمكينهم من تحقيق دخل مستدام.

وأعلن في المنتدى الذي دشنه أمير المنطقةة الشرقية سعود بن نايف بن عبدالعزيز، عن إنشاء أحدث مركز تريب للنساء على السياقة في مجمع المبرز التابع للشركة، متوقعاً أن يدرب آلاف من السيدات سنويًا، منوهًا بما تذخر به الأحساء من موارد نفط وغاز لا نظير لها في العالم.

وأكد أمير المنطقة الشرقية في كلمته، أن الشرقية هي منطقة الخير‏، وستظل مصدراً للخير في جميع المجالات، معولاً على المستثمر السعودي سواء من داخل المنطقة أو من خارجها، في أن يبادر ويعمل ويكسب الفرص المتاحة التي ستكون قيمة مضافة لكل من يرغب أن يساهم في المستقبل المشرق لهذا الوطن.

ووجه أمير الشرقية، كلمة إلى المستثمرين الأجانب الذين اتيحت لهم الفرصة من طريق الاستثمار الأجنبي، بأن يكونوا شركاء كقيمة مضافة، مضيفاً أن "الرواد الذين شاركوا في بناء هذا الوطن قاموا بعمل دؤوب دون كلل أو ملل ليضعوا بلادنا على الخريطة المستحقة لها كدولة، والآن نحن في مجموعة العشرين وفي مراكز وتصنيفات متقدمة في جميع المجالات، فعلينا جميع السعي إلى أعلى القمم لتصل بلادنا لما تستحق من علو ورفعه".

وأشار إلى أن اختيار أخيه ولي العهد بأن يكون أول موسم سياحي في المملكة يكون في المنطقة الشرقية "لم يأت من فراغ، بل أتى من علمه ومعرفته وتأكده أن هذه المنطقة ستقوم بما يجب عليها من جعل هذا الموسم موسما ناجحا وسيكون مثالا يحتذى به في مناطق بلادنا كافة".

من جهته، بيّن وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المهندس خالد الفالح، أن المنتدى يأتي متواكباً مع التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة في ظل "رؤية 2030"، كما يتزامن موعده مع انعقاد "موسم الشرقية" الذي يعكس الاقبال عليه ما تتمتع به الأحساء من مقومات سياحية برزت بشكل خاص بعد تسجيلها ضمن قائمة التراث العالمي واختيارها عاصمة السياحة العربية.

وأضاف أن "المنتدى في نسخته الخامسة يستشرف الفرص الاستثمارية الواعدة في محافظة الأحساء، ويؤكد أهمية الدور المأمول من القطاع الخاص لتحقيق مستهدفات الرؤية المستقبلية للمملكة"، منوهاً في االمزايا الاقتصادية والجغرافية للأحساء وثرواتها الطبيعية الهائلة والدور الذي نهضت به في دعم التنمية الاقتصادية في المملكة، حيث كانت ولا تزال مركزا في الماضي مركزاً تجاريا وزراعياً مهما وفي ضوء اكتشاف النفط تعززت مكانتها الاقتصادية بصورة كبيرة وتؤهلها لأن تكون مركزا للصناعات التحويلية النفطية والبتروكيماوية وتتيح فرصا عدة للقطاع الخاص للاستثمار في سلاسل الامداد والقيمة المضافة، وأن تصبح مركزًا حيويًا ومنصة للخدمات اللوجستية.

من جانبه، ثمّن وزير التجارة والاستثمار الدكتور ماجد القصبي، في كلمة متلفزة للمنتدى، أنموذج الشراكة الاستراتيجية الناجحة والمتميزة بين الغرفة و"أرامكو السعودية" في تنظيم المنتدى مباركًا انطلاقة فعالياته بما يساهم في إبراز مقومات ومزايا الأحساء النسبية الكبيرة، مبينًا أن مهمتنا جميعًا خلال هذه المرحلة هي استكشاف وتحديد هذه الفرص الاستثمارية الهائلة التي أبرزتها "رؤية 2030".

وأوضح أن الجميع في القطاعين العام والخاص أمام تحديات كبيرة وينبغي أن تتضافر الجهود لتحقيق الطموحات والتطلعات المنشودة خلال المرحلة المقبلة، لافتاً إلى أن الأحساء تمتلك الكثير من المميزات المحفزة للاستثمار وأن موقعها الجغرافي يضعها كمنطقة لوجستية مهمة بين مناطق المملكة.

من جهته، رحّب رئيس مجلس إدارة غرفة الأحساء عبداللطيف العرفج، برعاية وتشريف أمير المنطقة الشرقية، المنتدى، مبينًا أن إبراز مقومات النمو المتنوعة وفرص الاستثمار الواعدة في الأحساء، هدف استراتيجي للمنتدى، بما يساهم في تحقيق مستهدفات "رؤية المملكة 2030"، منوهًا بما يمثله إجمالي الناتج المحلي للأحساء المُقدّر بحوالى 26 في المئة من إجمالي الإنتاج المحلي للمنطقة الشرقية، وحوالى 16 في المئة من إجمالي الناتج المحلي للمملكة، لافتًا إلى أنه وعلى مدى السنوات العشر الأخيرة، نما عدد المؤسسات والشركات في الأحساء بشكل كبير، حتى وصل إلى نحو 36 ألف منشأة في مختلف القطاعات.