مجتمع الأعمال اللبناني يسعى إلى توسيع نشاطاته في روسيا

ملتقى الاعمال اللبناني - الروسي الخامس (الوكالة الوطنية للاعلام)
بيروت – "الحياة" |

عرض وزراء ورجال أعمال لبنانيون في ملتقى الأعمال اللبناني - الروسي الخامس، الذي عُقد في مقر غرفة بيروت وجبل لبنان أمس، المعوقات التي يواجهها القطاع الخاص اللبناني وتحدّ من توسيع أعماله في روسيا، وهو يعوّل على زيارة رئيس الجمهورية ميشال عون لموسكو، للبحث في تذليل هذه العقبات.

وشارك في الملتقى الذي نظمته الغرفة بالتعاون مع مجلس الأعمال اللبناني - الروسي، وزيرا الاتصالات محمد شقير والسياحة افيديس كيدانيان، والعضو في مجلس الدوما الروسي سيرغاي غافريلوف، وسفير روسيا في لبنان ألكسندر زاسبكين، ورئيس مجلس الأعمال اللبناني - الروسي جاك صراف، ورئيس مجلس الأعمال الروسي - اللبناني الكسندر غوغوليف، ووفد روسي يضم 30 رجل أعمال يمثلون شركات عاملة في مختلف القطاعات.

وقال شقير "قمنا بمبادرات وزيارات إلى موسكو بعد فرض العقوبات الغربية، بهدف تعزيز التعاون والوقوف الى جانب هذه الدولة الصديقة". وأمل في "انتهاء الأزمة ووقف هذه العقوبات التي تحد كثيراً من إمكان تفعيل علاقاتنا الاقتصادية، التي نتمنى تطورها خصوصاً أن بلدينا يختزنان فرصاً كثيرة".

ولفت إلى "خرق إيجابي حصل تمثل بدخول شركة "نوفاتيك" الروسية في مجال الاستثمار، باستكشاف النفط والغاز قبالة سواحل لبنان، فضلاً عن توقيع عقد لتشغيل منشآت النفط في طرابلس وتأهيلها وتطويرها مع شركة "روسنفت" الروسية".

وذكّر شقير بـ "الفرص الاستثمارية الواعدة في لبنان، وتتمثل بمشاريع البنى التحتية التي أقرها مؤتمر "سيدر" وقيمتها 11.8 بليون دولار، وما يزيد من جاذبية هذه المشاريع إقرار قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص". وشدد على أن "لبنان وبما يتمتع به من استقرار وأمان، مدعوماً بنظامه الاقتصادي الحر، وقوة قطاعه الخاص والمصارف، مؤهل لاحتضان الشركات الروسية الراغبة في التوسع باتجاه المنطقة".


ولم يغفل شقير القطاع السياحي "الواعد، إذ أن الأمان في لبنان وموقعه على البحر المتوسط والخدمات الرائعة التي توفرها مؤسساته السياحية، تشكل عوامل مهمة ليكون وجهة سياحية مفضلة للاصدقاء الروس، كما تبقيى روسيا الاتحادية من الوجهات السياحية المفضلة للبنانيين".

واعتبر المدير العام لمجلس الأعمال الروسي - اللبناني مخائيل كونوفالوف، أن تنظيم ملتقى الاعمال "يعكس الاهتمام المشترك لتحقيق تقدم على هذا المستوى"، مؤكداً "تصميم الجانبين اللبناني والروسي، على زيادة التعاون واتخاذ الخطوات المناسبة".

ورأى رئيس مجلس الأعمال اللبناني - الروسي جاك صراف، أن "الوقت حان لتحرير التعاون الاقتصادي بين لبنان وروسيا، من خلافات السياسة الدولية بين موسكو وواشنطن". ولفت إلى أن "من مؤشرات الأمل بكسر الحواجز المانعة، هو أن لبنان فتح باب الشراكة مع روسيا في القطاع النفطي من خلال فوزها بعقود المرحلة الأولى من التنقيب عبر "نوفاتيك"، وعقد التخزين في شمال لبنان عبر "روسنفت".

وأكد صراف أن "ابواب التعاون في التجارة والزراعة والصناعة والمال، تنتظر فتحها تدريجاً بقرارات قد تبدو بسيطة لكنها مهمة"، متمنياً على الحكومة الروسية أن "تعطي رجال الأعمال اللبنانيين والروس سنة سماح، تلغي في خلالها كل المعوقات التي تجمد التعاون التجاري والاستثماري، ومن ابرزها التعرفة الجمركية العالية التي تضعها السلطات الروسية، والحواجز التقنية كالمعايير المعقدة لحركة التجارة".

وأشار إلى أن "قيمة ما استورده لبنان نحو 570 مليون دولار عام 2018 ، في مقابل صادرات الى روسيا لم تتجاوز قيمتها 5 ملايين دولار".

واعتبر صراف أن "من المفيد أن نكرر بأن لبنان يمثل لروسيا حاجة ومعبراً لا غنى عنه في مشروعها الكبير، المتمثل بإعادة اعمار سورية عندما يحين وقت الإعمار". وأكد أن لبنان هو "المنصة المثالية للشركات الروسية الطامحة إلى دخول عصر إعادة الإعمار في سورية والعراق".

وأكد غوغوليف، "قوة العلاقات الاقتصادية بين البلدين التي يعمل على تطويرها المجلس مع نظيره اللبناني، من خلال اساليب وطرق جديدة، ستؤدي حتماً الى قيام مشاريع جديدة".

ولفت إلى "وجود فرص كثيرة خصوصاً النفط والغاز والطاقة وصناعات أخرى".

وتحدث كيدانيان، عن "صعوبات يواجهها اللبنانيون للحصول على التأشيرة الروسية، التي تستغرق بين 30 و 40 يوماً، فيما يحصل الروس على التأشيرة الى لبنان في المطار".

وأشار الى "مبادرات في هذا الاطار، تمثلت أخيراً بتوقيع احدى الشركات اللبنانية اتفاقاً لتسيير رحلات شارتر من منطقة كراسندار الروسية الى لبنان"، مشدداً على "ضرورة تسويق لبنان في روسيا". ورأى "ضرورة زيادة عدد السياح الروس الذين بلغ عددهم 11 ألفاً عام 2018 ".

وأعلن غافريلوف "اهتمام روسيا بتقوية العلاقات مع لبنان"، مشيرا الى زيارة رئيس الجمهورية اللبناني ميشال عون الى موسكو. وقال: "نسعى إلى تعزيز العلاقات الروسية اللبنانية لتطوير فرص السلام في المنطقة"، مؤكداً "اهتمام روسيا بحماية السلم الاهلي في لبنان".

وأوضح أن "اللقاء مع الرئيس عون سيركز أيضاً على الجانب الاقتصادي والتبادل التجاري وفرص والاستثمار"".

وفي نهاية اللقاء وقع صراف وغوغوليف اتفاق تعاون بين مجلسي الأعمال في البلدين.