لبنان يطلق المسح البيئي في المياه البحرية

وزيرة الطاقة ندى البستاني خوري
بيروت – "الحياة" |

أطلق لبنان أمس أعمال المسح البيئي البحري في الرقعتين 4 و9 في المياه البحرية اللبنانية، في إطار الأعمال التحضيرية للنشاطات البترولية، في حفل دعت إليه وزارة الطاقة والمياه وهيئة إدارة قطاع البترول في حرم مرفأ بيروت، برعاية وزيري الطاقة والمياه ندى البستاني خوري والبيئة فادي جريصاتي.

وشارك في الحفل الأمين العام للمجلس الوطني للبحوث العلمية معين حمزة ومدير مركز علوم البحار ميلاد فخري ومدير مرفأ بيروت حسان قريطم والأعضاء في مجلس إدارة هيئة إدارة قطاع البترول، وممثلون لائتلاف شركات "توتال" الفرنسية و"إيني" الإيطالية و"نوفاتك" الروسية.

قدمت شركة "توتال" عرضاً تقنياً تفصيلياً عن أعمال المسح البيئي، الذي يوضح هدف المسح ونطاقه ومسار الأعمال، حيث ستنفذ أعمال الدراسة على مرحلتين، تتضمن الأولى مسحاً استكشافياً تُستعمل فيه مركبات تعمل عن بعد لتصوير

الأعماق بنقل حي يسمح بالتعرف على خصائصها وتحديد أي آثار. فيما تقضي المرحلة الثانية بأخذ عينات وتحليلها (عينات مياه لمختلف طبقات المياه ولرواسب من قعر البحر لتحليل العوامل الفيزيائية والبيولوجية، كما المعادن الثقيلة إضافة إلى الحياة المجهرية).

وأكد جريصاتي أن "التنسيق قائم منذ العام 2012 وحتى اليوم مع وزارة الطاقة والمياه ممثلة بهيئة إدارة قطاع البترول ومجلس إدارتها وفي شكل حرفي، وهذا ما يطمئننا كوزارة وكذلك جميع البيئيين والحريصين على البيئة في لبنان".

وقال "نُفّذ كل التقويم الاستراتيجي البيئي وستُنفذ "توتال" و"نوفاتيك" و"إيني" دراسات الأثر البيئي المطلوبة، وهي تعمل ضمن المعايير الدولية لا بل تُدخل تقنيات حديثة، ما يُطمئن الشَعب اللبناني إلى أننا نسير الى الأمام اقتصادياً مع الحفاظ على البيئة، كونها ستؤمن الداتا التي توضح ما آل اليه في بحرنا من تلوث في بعض الأحيان". وأوضح أن ذلك "يَسْمح لنا أيضاً بمقارنة الوضع البيئي لاحقاً لنعرف أين بدأنا وأين أصبحنا، في حال حصول أي طارىء في المستقبل".


وأعلنت خوري أن هذا المسح البيئي البحري "هو النشاط الميداني الأول الذي يتم في الرقعتين 4 و9 ، ويأتي كترجمة واقعية لخطط وزارة الطاقة والمياه وهيئة ادارة قطاع البترول في إطلاق النشاطات البترولية في المياه البحرية اللبنانية". وأشارت إلى أن هذه الدارسة "تعكس التزام الوزارة وهيئة إدارة قطاع البترول وحرصهما على اتباع افضل المعايير العالمية لحماية البيئة والحفاظ على التنوع البيولوجي والإرث الثقافي". إذ شددت على أن الوزارة "تسعى دائماً إلى تأمين توازن سليم بين الشق التجاري والاقتصادي للنشاطات البترولية من جهة، والشق البيئي والاجتماعي من جهة أخرى". وأملت في أن "يكون قطاع النفط والغاز عنصراً حافزاً لتطوير البحث العلمي، وأن تشكل هذه الدراسة المدخل الرئيس للتعرف على البيئة البحرية اللبنانية".