المفاوضون التجاريون الأميركيون سيزورون الصين نهاية الشهر الجاري

حاويات في مرفأ صيني. (رويترز)
بكين - أ ف ب - |

يزور مسؤولون أميركيون كبار الصين في 28 و29 الجاري لاجراء جولة محادثات جديدة بهدف تسوية النزاع التجاري بين البلدين سيعقبها توجّه نائب رئيس الوزراء الصيني إلى الولايات المتحدة في نيسان (أبريل) المقبل لمتابعة المفاوضات.


وتأتي هذه الزيارات المتبادلة فيما تختلف واشنطن وبكين على الصيغة النهائية لاتفاق تجاري، إذ يطالب المسؤولون الأميركيون بتغييرات جذرية على السياسات الصناعية للصين. وقال الناطق باسم وزارة التجارة الصينية غاو فينغ في مؤتمر صحافي إنّ ممثل التجارة الأميركي روبرت لايتهايزر ووزير الخزانة ستيفن منوتشين سيعودان إلى بكين الأسبوع المقبل.

وبعد زيارتهما، سيتوجه نائب رئيس الوزراء الصيني ليو هي إلى واشنطن لمواصلة المفاوضات، على ما أضاف غاو. وحذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الأربعاء من أن الرسوم الجمركية على السلع الصينية قد تبقى سارية "لفترة طويلة"، مبدداً الآمال في التوصل إلى اتفاق يتم بموجبه إلغاؤها.

ووافق البرلمان الصيني أخيراً على قانون للاستثمارات الأجنبية يهدف للاستجابة إلى شكاوى مزمنة للشركات الأجنبية، لاسيما في ما يتعلق بتعزيز حماية الملكية الفكرية، لكن غرفتي التجارة الأميركية والأوروبية أبدتا قلقهما لعدم إعطائهما متّسعاً من الوقت لتقديم مطالبهما. وصادق المؤتمر الشعبي الوطني بغالبية 2929 صوتاً على القانون الذي عارضه 8 أعضاء، بعد مرور ثلاثة أشهر من مناقشة مسوّدة أولى له، في إجراء سريع، على غير العادة، للمجلس الذي ينعقد مرّة واحدة كل عام. وأبدت بكين استعداها لزيادة مشترياتها من السلع الأميركية مثل الطاقة وفول الصويا.

لكن محلليين قالوا إنّ المسؤولين الصينيين مترددين في الرضوخ للمطالب الاميركية التي يمكن أن تضعف قبضة الحزب الشيوعي على السلطة، مثل تعريض الشركات الحكومية لانفتاح كامل أمام قوى السوق الحر. وأعلن ترامب سابقاً أنه سيضع اللمسات الأخيرة على أي اتفاق يتم التوصل إليه في قمة مع نظيره الصيني شي جينبينغ في وقت لاحق هذا الشهر، لكن موعد القمة تم تأخيره مع تقدم المفاوضات بين الجانبين ببطء.

ويصر المفاوضون الأميركيون أن أي اتفاق يجب أن يكون قادرا على فرض رسوم احادية إذا تراجعت الصين عن تنفيذ أي التزام بخصوص إنهاء الممارسات التجارية غير العادلة. وقال ترامب للصحافيين في البيت الأبيض: "نريد أن نتأكد من أننا إذا أبرمنا اتفاقية مع الصين، فانها ستحترمها"، مشيراً إلى أن المباحثات مع الجانب الصيني "تسير على ما يرام".

وعلى رغم الحرب التجارية التي شنّها ترامب، ارتفع العجز التجاري الأميركي مع الصين العام الماضي إلى مستوى قياسي، إذ أدى الطلب على سلع أجنبية إلى زيادة واردات السلع، فيما أثر تراجع المبيعات الأميركية من السلع الغذائية في حصيلة الصادرات الأميركية.