تقدم الشعبويين في انتخابات المقاطعات في هولندا

رئيس الوزراء الهولندي مارك روته
لاهاي - أ ف ب - |

يتجه رئيس الوزراء الهولندي مارك روته لخسارة غالبيته في مجلس الشيوخ بعد تقدم الشعبويين المناهضين للاتحاد الأوروبي في انتخابات المقاطعات التي أجريت أمس الأربعاء وخيم عليها الهجوم الدموي على ترامواي في أوتريخت. وحل حزب "منتدى من أجل الديموقراطية" الشعبوي بقيادة تييري بوديه المشكك بجدوى الاتحاد الأوروبي ثانياً في مجلس الشيوخ بعد حزب روته، بحسب استطلاعات أجرتها شبكة "إن.أو إس" أمام مراكز الاقتراع.


ويرجح أن يتراجع عدد مقاعد ائتلاف "روته" الذي يقوده حزبه اليمين الوسط، من 38 إلى 31 مقعداً في مجلس الشيوخ المؤلف من 75 مقعداً والذي يصادق على التشريعات التي يوافق عليها مجلس البرلمان.

ويعتبر الاقتراع مؤشراً على انتخابات البرلمان الأوروبي التي ستجري في أيار (مايو) المقبل والتي يتوقع أن تحقق فيها الأحزاب الشعبوية مكاسب كبيرة. وواجه بوديه انتقادات بعد امتناعه عن وقف حملته الانتخابية بعد حادث اطلاق النار على ترامواي في أوتريخت والتي قتل فيها 3 أشخاص. وانتقد بوديه حكومة روته واتهمها بتبني سياسات هجرة "ساذجة".

وقال أمام حشد هتف باسمه إن "حكومات متعاقبة لروته شرّعت أبواب حدودنا وأدخلت مئات آلاف الأشخاص بثقافات مختلفة تماماً عن ثقافتنا". وكان بوديه دعا في السابق إلى خروج هولندا من الاتحاد الأوروبي، لكن عاد عن الفكرة وسط تصاعد الفوضى المحيطة بـ"بريكسيت".

والأكاديمي السابق ذو الوجه التلفزيوني معروف بتصريحاته المثيرة للجدل مثل قوله إن "النساء بشكل عام لا يبرعن في الوظائف مثل الرجال ولا يمتلكن الطموح ذاته".

ويتولى روته السلطة منذ 8 سنوات، وبعد أن لعب دوراً رئيسيا في مفاوضات "بريكسست"، فقد رأى الكثيرون أنه قد يتولى منصباً بارزاً في الاتحاد الأوروبي في بروكسيل عندما تنتهي ولاية رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر في وقت لاحق من العام الحالي.