الأكراد ينفون السيطرة على الباغوز في شكل كامل

وفيات متزايدة في مخيم الهول للنازحين من جيب "داعش" الأخير

عناصر من "وحدات حماية الشعب الكردية" يشعلون النار في الباغوز احتفالاً بعيد نوروز (موقع فرات بوست)
موسكو - سامر إلياس |

بعد ساعات على إعلان الرئيس الاميركي دونالد ترامب أنه ستتم السيطرة على آخر جيب لتنظيم "داعش" في سورية والعراق، نفت "قوات سورية الديمقراطية" (قسد) صحة تقارير صحافية أكدت الانتهاء من تحرير آخر جيب تحت سيطرة "داعش" شرق الفرات على يد "قسد" ذات الغالبية الكردية والمدعومة من التحاف الدولي.


وأكدت "قسد" أنها تواصل تمشيط منطقة الباغوز الواقعة في ريق دير الزور الشرقي قرب الحدود مع العراق. وقال مسؤول إعلامي في القوات نقلاً عن قادة الهجوم (الخميس): "ما زال التمشيط جارياً في مخيم الباغوز". وزاد: "لا صحة عن تحرير البلدة في شكل كامل". وكانت وكالة أنباء "هاوار" التابعة للإدارة الذاتية في شمال سورية وشرقها إن "قسد" سيطرت بالكامل على الجيب وإن "داعش" هُزمت.

وقال موقع "فرات بوست" إن مزراع ومخيم بلدة الباغوز تشهد تمشيط دقيقة من قبل "قسد" مدعومة بقوات التحالف الدولي منذ يوم أمس الأربعاء وحتى اليوم الخميس بحثاً عن مخازن أسلحة وعناصر تنظيم "داعش" الذين لم يسلموا أنفسهم ومختطفين وأسرى عسكريين لدى التنظيم. وأشار الموقع إلى أن المنطقة لم تشهد أي إشتباكات منذ صباح اليوم الخميس، مرجحاً إعلان السيطرة الكاملة على بلدة الباغوز خلال الساعات القليلة المقبلة.

وكانت "قسد" أعلنت الثلثاء سيطرتها على مخيم الباغوز، وحصارها مسلحي التنظيم في جيوب صغيرة.

وأشاد الرئيس ترامب أمس الأربعاء بالتقدّم المحرز في الحرب ضدّ "داعش" منذ وصوله إلى السلطة، مشيراً إلى أنّ سقوط "الخلافة" التي أعلنها التنظيم بات وشيكاً. وزاد، كاشفاً عن خريطة تمثل سورية "هناك نقطة صغيرة، وقد تختفي هذه الليلة". أما وزير الخارجية الفرنساي جان إيف لو دريان الذي تشارك بلاده في الحملة ضد التنظيم الإرهابي فتوقع إعلان "الهزيمة النهائية للتنظيم على الأرض... في غضون الأيام القليلة المقبلة".

تزايد حالات الموت في مخيم الهول

إلى ذلك، قالت لجنة الإنقاذ الدولية يوم الخميس إن 12 شخصاً توفوا ليل الأربعاء بعد وصولهم إلى مخيم في شمال شرقي سورية قادمين من الباغوز آخر جيب لتنظيم "داعش" في سورية.

وقالت اللجنة في بيان "الليلة الماضية وصل 2000 آخرون من النساء والأطفال إلى مخيم الهول في شمال شرقي سورية قادمين من الباغوز. ما يصل إلى 60 من الوافدين كانوا في حاجة للعلاج الفوري في المستشفى، وتم تسجيل 12 حالة وفاة أخرى".

وأفادت مديرة اللجنة للعراق وشمال شرقي سورية ويندي تويبر في بيان: "هؤلاء النساء والأطفال في أسوأ حال شهدناها منذ بدء الأزمة. كثيرون كانوا محاصرين وسط القتال ولحقت حروق بعشرات أو أصيبوا بجروح بالغة جراء الشظايا". وكشفت اللجنة أن "هناك الآن 138 حال وفاة على الأقل حدثت أثناء التوجه إلى الهول أو بعد الوصول إلى المخيم مباشرة منذ أوائل كانون الثاني (ديسمبر) والغالبية الساحقة من الوفيات كانوا من الرضع وحديثي الولادة".

وعلى وقع تقدمها العسكري، أحصت "قسد" خروج أكثر من 67 ألف شخص من جيب التنظيم منذ مطلع العام، بينهم 37 ألف مدني و5000 مقاتل من "داعش" ونحو 24 ألفاً من أفراد عائلاتهم. كما أفادت عن اعتقال "520 إرهابياً في عمليات خاصة".