السنيورة: موقف ترامب من الجولان يطيح بمبادرات السلام وميقاتي يثني على بيان بريطانيا: إنتصار للحق

الرئيس فؤاد السنيورة (الوكالة الوطنية للاعلام)
بيروت - "الحياة" |

استنكر الرئيس السابق للحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة " الموقف الذي صدر عن الرئيس الاميركي دونالد ترامب واعتبر فيه أن على الولايات المتحدة الاميركية الاعتراف بسيادة اسرائيل على مرتفعات الجولان المحتلة". وقال: "أن هذا الكلام يعد من أخطر المواقف التي صدرت عن الرئيس الاميركي الحالي تجاه المنطقة لانه يحاول أن يشرع احتلالا لارض عربية تاريخية الهوية العربية وقد استولت عليها اسرائيل من طريق الاغتصاب الغاشم".


ورأى أن "موقف ترامب يطيح بكل مبادرات السلام وبالموقف الاميركي التقليدي الذي لم يعترف يوما باحتلال اسرائيل للجولان كما انه يشرع الباب واسعا في كل العالم امام شريعة الغاب وأمام فتح الباب أمام فوضى دولية لكي يحتل كل بلد يشعر بالقوة وبالطمع أرض الغير". ودعا الى "أوسع عملية تضامن عربي في وجه المخاطر التي يطرحها موقف الرئيس الاميركي لانه سيدخل المنطقة في اتون جديد لن ينتهي بعد ان كان اعلن موقفه المعيب من الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل".

أثنى رئيس كتلة "الوسط المستقل" النائب نجيب ميقاتي في تصريح عبر وسائل التواصل الإجتماعي على "البيان الصادر عن وزارة الخارجية البريطانية في شأن رفض الاعتراف باحتلال اسرائيل للجولان، وهو يشكل انتصاراً للحق"، مؤكدا "حق العرب بالقدس الشريف، باقصاه وقيامته، عاصمة لفلسطين".

وكانت وزارة الخارجية البريطانية، اعتبرت في بيان أن "مرتفعات الجولان أراضٍ محتلة من قبل إسرائيل"، مشددة على أن "ضم أراضٍ بالقوة محظور في القانون الدولي وفي ميثاق الأمم المتحدة، لم نعترف بضم إسرائيل للجولان في 1981، وليست لدينا نية لتغيير موقفنا".

"أمل": يشرّع الاحتلال والاغتصاب الاسرائيلي

وأعلنت "حركة أمل" في بيان: "بعد القرار الاميركي بنقل السفارة الاميركية من تل ابيب المحتلة الى القدس المحتلة في ضرب واضح لمشاعر ملايين العرب والمسلمين، واطاحة بكل ما سوق له في عقود مديدة عن حلول للقضية الفلسطينية، يأتي اليوم الموقف الأميركي الذي يشرع الاحتلال والاغتصاب الاسرائيلي لمرتفعات الجولان العربية السورية، معلنا التبني الكامل لمشاريع اسرائيل وتجاهل حقوق العرب ومصالحهم، واضعا نفسه في موقع من يعطي ويهب، وهو لا يملك مستعيدا نهجا استعماريا تاريخيا عمل على تمكين الصهيونية من اغتصاب فلسطين.

وهذا الامر يضع المنطقة امام تحدي انهيارات سياسية وامنية خطيرة، ويشرع الوضع غير المستقر اساسا الى حافة المجهول".

وأضافت: "إن الظن بقدرة آلة الحرب الاسرائيلية المدعومة اميركيا بفرض وقائع تلبي النزعة الصهيونية بالتوسع على حساب الحق العربي في المنطقة هو وهم اسقطته عشرات التجارب في هذا العالم حيث واجه اصحاب الحق مغتصبي حقوقهم. وهذا الامر تؤكده وقائع المقاومة في فلسطين ومسيرات العودة على تخوم غزة"، مؤكدة بأن "الجولان كما فلسطين كما مزارع شبعا وتلال كفرشوبا كل ما عليها ينضح بهويتها العربية، ولم يغير من هذا الواقع اي موقف لأي كان".