مسجدا نيوزيلندا يفتحان أبوابهما مجدداً

شرطي أمام مسجد النور بعد إعادة فتحه (أ ب)
كرايست تشيرش (نيوزيلندا) ، عمان، دبي - أ ف ب، رويترز |

أعادت السلطات في نيوزيلندا اليوم السبت فتح مسجدَي النور ولينوود اللذين شهدا أخيراً مجزرة نفذها أسترالي، أوقعت 50 قتيلاً خلال صلاة الجمعة.


وكانت الشرطة أغلقت مسجد النور لأسباب أمنية ولدواعي التحقيق، بعد الهجوم الذي نفذه برينتون تارنت. وكانت واجهة المسجد خالية اليوم السبت من أي آثار رصاص، وأعيد طلاء الجدران. وفي الداخل كان المصلّون واقفين بهدوء وتأثر.

وجهد عمال في الأيام الماضية لإصلاح الجدران وإخفاء آثار الرصاص الكثيرة عليها، وتنظيف الأرضية الملطخة بالدماء، اذ قُتل في المسجد 40 مصلياً. وقال أمام مسجد النور عاصف شيخ: "إنه المكان الذي نصلّي فيه ونجتمع فيه وسنعود إليه".

وسُمح لمجموعات ضئيلة من المصلين بدخول المسجد. وقال سيد حسن، وهو متطوّع في المسجد: "نستقبل مجموعات من 15 شخصاً في آنٍ، فقط للعودة إلى وضع طبيعي نوعاً ما".

وأعلنت الشرطة أنها أعادت أيضاً فتح مسجد لينوود القريب، فيما كثفت السلطات إجراءات الأمن، خلال "مسيرة من أجل الحب" نظمها حوالى 3 آلاف شخص عبر مدينة كرايست تشيرش، تكريماً للضحايا. وانتشر عشرات من أفراد الشرطة المسلحة، وتوقفت باصات على جانبَي الطرق في شوارع المدينة، لإغلاقها من أجل المسيرة.

وحمل المشاركون لافتات كُتب عليها عبارات مثل "أراد (تارنت) تقسيمنا لكنه جعلنا أقوى" و"أهلاً بالمسلمين ولا للعنصريين". وقالت الطالبة مانيا بتلر (16 سنة)، وهي واحدة من منظمي المسيرة: "نشعر كما لو أن الكراهية تؤدي إلى ظلام حالك في أوقات كهذه، والحب هو أقوى دواء لخروج المدينة من هذا الظلام".

ودُفن 26 من الضحايا في مقبرة عامة في كرايست تشيرش الجمعة. ودُفن آخرون في مقابر خاصة، أو أُعيدوا إلى بلادهم لدفنهم هناك.

وأعلنت الخارجية الأردنية وفاة أردنية سافرت الى نيوزيلندا للمشاركة في تشييع ابنها الذي قتل خلال الهجوم. وقال مدير مركز العمليات في الوزارة سفيان القضاة إن "والدة أحد الشهداء الأردنيين الذين قضوا في الحادث الإرهابي في نيوزيلندا توفيت فجر اليوم السبت، بعدما شاركت في تشييع جثمان ابنها هناك" الجمعة.

وأفاد موقع "خبرني" الإخباري الأردني بأن المرأة (64 سنة) "توفيت أثر نوبة قلبية. وكانت وصلت الى نيوزيلندا قبل ساعات من تشييع ابنها كامل درويش (38 سنة) الذي قُتل خلال الهجوم على مسجد النور وكان هاجر إلى نيوزيلندا قبل 6 أشهر فقط، للعيش إلى جانب شقيقه المستقر هناك، بسبب صعوبة الظروف المعيشية في الأردن".

الى ذلك، أُضيء برج خليفة في دبي ليل الجمعة بصورة لرئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن، تعبيراً عن شكر دولة الإمارات لها ولبلادها، لطريقة تعاملها مع المجزرة.

ووُضعت على البرج الأعلى في العالم، صورة أرديرن وهي ترتدي الحجاب وتعانق سيدة، وكُتب على الصورة كلمة "سلام" باللغتين العربية والإنكليزية. وكتب حاكم دبي رئيس الحكومة في الإمارات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على "تويتر": "شيّعت نيوزيلندا اليوم شهداء المسجدين. وتعاملت حكومتها مع الأزمة بكل حكمة وكسبت رئيسة وزرائها احترام المليار ونصف المليار مسلم بتعاملها العاطفي الصادق مع الحادث الإرهابي الذي استهدف مشاعر جميع المسلمين. شكراً جاسيندا أرديرن".