فرنسا: الجيش يساند الشرطة لاحتواء احتجاجات "السترات الصفر"

متظاهرون يواجهون شرطيين في مدينة نيس (أ ب)
باريس – رويترز، أ ف ب |

نظم محتجو حركة "السترات الصفر" مسيرات في باريس اليوم السبت، للأسبوع التاسع عشر على التوالي ضد حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون، فيما انضمّت وحدات من الجيش إلى الشرطة للمساعدة في تجنّب اضطرابات.


ومُنع المحتجون من التجمّع في جادة الشانزيليزيه والمناطق المحيطة بها، ضمن مربّع يشمل قصر الرئاسة ومقرّ البرلمان، بعد نهب متاجر ومؤسسات وعمليات تخريب خلال تظاهرات السبت الماضي.

ودفع ذلك الحكومة إلى استدعاء وحدات من الجيش، المشاركة في عملية "الحارس" (سونتينيل) لمكافحة الارهاب، وتضمّ 7 آلاف عسكري منتشرون في كلّ فرنسا، منذ مجزرة باريس التي أوقعت 130 قتيلاً عام 2015. وأثار ذلك جدلاً في فرنسا، لكن الرئيس إيمانويل ماكرون شدد على ان الجيش ليس مكلفاً حفظ النظام.

ومنع قائد الشرطة في العاصمة معدات الاحتماء وما من شأنه إخفاء معالم الوجه وحمل أسلحة، حتى اللعب منها، ونصّ على فرض غرامات ضخمة على كل مخالفة لحظر التظاهر. كما صدرت قرارات بمنع التظاهر في مدن أخرى، مثل تولوز وبوردو ونيس.

ونددت رابطة حقوق الانسان بهذه القرارات، معتبرة أنها "تعدٍ خطر جديد على حرية التظاهر"، وقدّمت شكوى امام مجلس الدولة، أعلى سلطة قضائية ادارية في فرنسا.

لكن وزير الداخلية كريستوف كاستنير تعهد عدم التسامح مع المخربين، وحضّ المحافظ الجديد لباريس على تطبيق التعليمات "بلا تردد وفي شكل كامل".

وبدأ متظاهرون مسيرة في العاصمة اليوم السبت، على مسار جديد يستهدف عبور العاصمة من جنوبها إلى شمالها. وحذر محتجون من "الوقوع في فخّ التصعيد الذي لا جدوى منه"، فيما أصرّ آخرون على تنظيم تظاهرات غير معلنة.