عن سمية الخشاب المتجهة نحو الغناء.. ماذا لو كانت في برنامج آخر؟

سمية الخشاب خلال ظهورها في «أنا وهي» على قناة "سفرة". (الحياة)
الخبر - ياسمين الفردان |

حين نتحدث عن نجمة بمكانة سمية الخشاب، لا نستطيع تجاهل بصمتها في عالم الدراما والتلفزيون، فهي إحدى زوجات الحاج متولي في المسلسل الدرامي الأعلى مشاهده قبل سنوات.


وتمتاز الصفات الفنية للممثلة المصرية سمية الخشاب بالتمكن، فهي من النوع القادر على إقناع المشاهد بأدوار الشر والحب معاً، لكن إطلالتها الأخيرة من خلال برنامج «أنا وهي» الذي يُعرض على قناة "سفرة"، حملت رسالات بعضها أتى واضحاً، والآخر جاء مشفراً، وربما مشوشاً.

ولأن نوع البرنامج الذي استضيفت من خلاله الخشاب يتحدث عن علاقة المرأة والرجل، فكان من البدهي أن يكون ذلك المحور جل اهتمام الضيفة والمذيعة، الا أن الحلقة لم تبرز سمية كما أبرزت شياكة ذوقها وأناقتها، حرصت سمية على الدفاع عن حقوق المرأة، وجاءت استضافتها بما يتناسب مع ظهور كليبها الجديد الذي حمل عنوان «بتستقوى»، الا أن الرسالة وعلى رغم عمقها لم تطيب جراح جمهورها من مقطع نشاز أنتشر لها أثناء مشاركتها زوجها الغناء في بغداد، إذ بدت مشاركة سمية نوعاً من الإصرار على المشاركة من دون أي ترتيب أو تدريب على أداء الأغنية، وكما يقول المثل «غلطة الشاطر بعشرة».

ويبدو من خلال عرضها الكليب الجديد إصرارها على اقتحام مجال الغناء بشكل جدي، فحين غنت سمية منذ سنوات «عايزاك كده»، أحدثت ثورة من خلال كليب رائع وبحة صوت مختلفة ومتميزة جداً، الا أن الخشاب ليست متمكنة من الوقوف على المسارح حالياً، وينقصها التدريب الكثير والمستمر لتستغل بحة صوتها الجميلة في أغنيات تتناسب مع طبقة صوتها، وعلى الفنان ألا يجرب الاستهتار بالجمهور مطلقاً، خصوصاً الجمهور الذي يثق به.

يضاف إلى ذلك أن البرنامج الذي استضاف سمية أمس على الهواء مباشرة لم بمنحها قدرها ومكانتها الحقيقية، ولم يسلط الضوء على حكاياتها النسائية من خلال أدوارها، كان الجميع ينتظر من خلال ظهور قليل للخشاب أن يكون اللقاء أكثر عمقاً، وعلى رغم الحاح سمية على مجال الغناء، وهو حق من حقوقها لو فتحت لها الأبواب، إلا أنها قدرات وإمكانات «مشروع نجمة ممثلة عربية»، فلم تستطع كل الممثلات الوصول إلى قلوب الجماهير كما فعلت سمية، وأيضاً لم تستطع جميع الممثلات الوقوف أمام الكاميرا كما فعلت الخشاب، وربما أخذ الغناء سمية من مشوارها الفني التمثيلي، وهو بلا شك يعتبر مجهوداً ضائعاً، اقتصته من وقوف شرس تمكنت من أدائه أمام الكاميرا.

الخشاب التي تسير حالياً بإصرار نحو الغناء، تتلقى مجاملات عدة في طريقها، لكن من يحبها حقاً سينصحها بالالتفات الى التمثيل، فهي أقدر وأكثر تمكناً من كثيرات عرفن على رغم جمال أصواتهن أن التمثيل هو نقطه قوتهن. أما بالنسبة الى البرنامج الذي حلت من خلاله ضيفة بشكل عشوائي، تساءل البعض: ماذا لو كانت سمية الخشاب في برنامج آخر؟ هل كان سيكون ظهورها يشبه مكانتها الفنية؟ وكما يقول «العتب على قدر المحبة».