بومبيو يلتقي عودة والعماد عون ويغادر لبنان: الجيش شريك إستراتيجي في محاربة الإرهاب

(الوكالة المركزية)
بيروت - "الحياة" |

أنهى وزير الخارجية الاميركية مايك بومبيو زيارة الى لبنان استمرت يومين. وكان خصص جزءاً من زيارته الرسمية اليوم (السبت) للسياحة، متفقداً برفقة زوجته سوزان مدينة جبيل ومعالمها الاثرية، قبل ان يحط عند الثالثة من بعد الظهر في دار مطرانية الروم الارثوذكس في الأشرفية ترافقهما السفيرة الاميركية اليزابيت ريتشارد حيث استقبله متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة، وبحث معه الاوضاع والتطورات في لبنان والمنطقة.


"زيارة رائعة لصديق رائع"

بعد اللقاء الذي استمر حوال الساعة والربع، قال بومبيو: "كانت زيارة رائعة لصديق رائع"، مشيرا إلى أنه يعرف المطران عودة شخصيا منذ زمن طويل.

وأعلنت المطرانية في بيان، ان البحث تطرق إلى "أمور تخص الكنيسة الأرثوذكسية والرعية الأنطاكية في ويتشيتا- كنساس، كون السيدة بومبيو تنتمي إلى الكنيسة الأرثوذكسية وكانت على علاقة وثيقة بالرعية المذكورة"، مشيرة إلى أن عقيلة وزير الخارجية الأميركي كانت قد زارت أمس الجمعة "كاتدرائية القديس جاورجيوس والمتحف الجوفي تحت الكنيسة، كما زارت كنيسة القديس ديمتريوس في الأشرفية، ومكتبة الرجاء التي تعنى بالكتب الدينية والأيقونات البيزنطية".

وذكرت المطرانية بأن بومبيو وعقيلته كانا قد زارا دار المطرانية في تشرين الثاني (نوفمبر) من العام 2015، وشاركا في القداس الذي أقامه عودة في كنيسة البارين أنطونيوس وبورفيريوس في دار المطرانية.

واشارت "المركزية" الى ان زيارة وزير الخارجية الاميركي للمطران عودة هي بحكم الصداقة التي تجمعهما كون زوجته ارثوذوكسية، ونسبة لوجود عدد كبير من الناخبين الاميركيين من اصل لبناني من منطقة مرجعيون (الحدودية في جنوب لبنان) من الطائفة الارثوذوكسية في ولاية كنساس التي ينتخب عنها بومبيو .

وقبل أن يغادر بيروت زار بومبيو، ترافقه زوجته ومساعده لشؤون الشرق الأوسط ديفيد هيل، ومساعده بالوكالة ديفيد ساترفيلد، في حضور السفيرة ريتشارد، قائد الجيش العماد جوزف عون.

وأكد بومبيو للعماد عون "استمرار الدعم الأميركي للجيش اللبناني، الشريك الاستراتيجي في محاربة الإرهاب".

بدوره، شكر عون الجانب الأميركي على "ثقته بالجيش ووقوفه إلى جانبه في مواجهة الإرهاب وتثبيت الاستقرار".

وكان رئيس "حركة الاستقلال" عضو تكتل "لبنان القوي" النائب ميشال معوض اقام في دارته في الحازمية مساء امس عشاءً على شرف بومبيو بمشاركة اكثر من 53 شخصية سياسية وإعلامية بارزة. وعبّر بومبيو في كلمة مُقتضبة عن "ارتياحه وإعجابه بلبنان"، مشدداً على "وقوف بلاده الى جانب لبنان ليتخطّى ازماته".

فرنجية: زيارة بومبيو انتهت قبل أن تبدأ

وفي المواقف قال رئيس تيار "المردة" سليمان فرنجية ردا على سؤال حول زيارة بومبيو لبنان بعد استقبال وزير الصحة الدكتور جميل جبق، في بنشعي: "برأيي انتهت الزيارة قبل أن تبدأ، لأننا كنا نقرأ في الصحافة المواقف قبل أن يقولها في المباشر، وهذا رأي أميركا، وهنا أوجه التحية لرئيس الجمهورية على موقفه، وأحيي الدولة اللبنانية بشخص رئيس الحكومة وبشخص وزير الخارجية، وهما كانا على قدر المسؤولية الوطنية، ونقول هذا هو لبنان".

وتعليقا على مسألة العقوبات الأميركية على لبنان، قال: "ممكن أن نعاقب، وممكن ألا نعاقب، لذا من المهم أن يكون لبنان موحدا وصلبا بوجه الضغوطات، كي لا تكون التسوية على الحساب اللبناني".

وحول استثنائه من الزيارات الأميركية، أجاب: "أنا صديق مع الجميع ولا أعمل مع أحد، لا أشعر بأنني معني بهذا الخط السياسي، إنما معني بالخط السياسي الذي أنا فيه، واذا لم تتم دعوتي في الخط، الذي يعنيني يكون لدي الحق في العتب".

أما الوزير جبق فقال ردا على سؤال حول تأثير زيارة بومبيو لبنان، على وزارة الصحة: "لا أعتقد أن هذا الموضوع له علاقة بوزارة الصحة، لأن هذه الوزارة، هي وزارة خدماتية للشعب اللبناني كله، ولا علاقة لها لا بطائفة ولا بمذهب. وهي وزارة صحة لبنانية، وليست وزارة صحة لحزب الله، وأي عقوبات ستفرض على الوزارة ستطال الشعب اللبناني كله، ونحن نعمل في هذه الوزارة على الصعيد اللبناني ككل، وليس لأشخاص معينين في الوزارة".