بروكسيل تحذر من خلاف في الأفق حول موازنة إيطاليا

حذر الاتحاد الاوروبي اليوم الأحد من خلاف جديد في الأفق مع إيطاليا بشأن موازنتها
برلين - أ ف ب |

حذّر الاتحاد الاوروبي اليوم الأحد من خلاف جديد في الأفق مع إيطاليا بشأن موازنتها، بعد أشهر قليلة من توصل الطرفين إلى اتفاق بعد مفاوضات شاقة حول موازنة عام 2019.


وقال نائب رئيس المفوضية الأوروبية فلاديس دومبروفسكيس: "أنا قلق. لم يتباطأ الاقتصاد في أي بلد اخر في الاتحاد الاوروبي بهذا الشكل الدراماتيكي. وفي توقعاتنا للشتاء، توقعنا أن تعزز ايطاليا نموها بنسبة 0.2 في المئة فقط". وأوضح في تصريحات لصحيفة "فيلت ام تسونتاغ" الالمانية أن "ذلك يُظهر بوضوح أن الاتجاه الذي تتبناه الحكومة في روما مدمر للاقتصاد، فمعدلات الفائدة ارتفعت، وعدم الاستقرار أيضاً". وأشار إلى أن ثقة المستثمرين عجزت عن تحسين البلاد. وستجتمع المفوضية لتقييم الوضع في حزيران (يونيو)، المقبل مع مناقشة الخطوات التالية الواجب اتخاذها.

ويُعدّ الدين العام في إيطاليا مشكلة كبيرة، اذ تبلغ ديون هذا البلد حالياً 2.3 تريليون يورو، أي ما يعادل 131 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو رقم أعلى من السقف الذي حدّده الاتحاد الأوروبي والبالغ 60 في المئة. وبعد جدل مرير، وافق الائتلاف الشعبوي في ايطاليا على احتواء خططه للانفاق الكبير وبالتالي عدم إضافة ديون جديدة.

لكن توقعات روما لموازنة 2019 استندت إلى تحقيق نمو نسبته 1 في المئة، وهي النسبة التي تراها المنظمات الدولية متفائلة للغاية. فصندوق النقد الدولي يتوقع نمواً نسبته 0.6 في المئة فقط، فيما أعلنت المفوضية الاوروبية نظرة أكثر تشاؤمية بتوقعها نمواً نسبته 0.2 في المئة.

وحذّر دومبروفسكيس من أنّ "توقعات النمو الخاصة بروما تشاؤمية للغاية، ونرى الوضع متأزماً ونتوقع مناقشات صعبة" مع روما.

وانكمش الاقتصاد الإيطالي في الفصل الرابع من العام 2018 بسبب تباطؤ الصادرات، ما دفع ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو للركود وضاعف من مشكلات الحكومة بشأن الموازنة.

ورغم هذه الصعوبات، توقع دومبروفسكيس أن يكون ممكنا التوصل لاتفاق مع روما.

وقال "كانت لدينا مناقشات صعبة مع الحكومات (الإيطالية) السابقة لكن في النهاية، تمكنوا من إيجاد حلول للحد من ديونهم".