قمة مصرية – أردنية – عراقية لاستكمال مواجهة الإرهاب الشاملة

رئيسا مصر والعراق وملك الأردن (موقع صدى الإعلام)
القاهرة – "الحياة" |

اتفقت القيادة السياسية في مصر والأردن والعراق على ضرورة استكمال المواجهة الشاملة للإرهاب، والتصدي لداعميه بالتمويل والتسليح وتوفير الملاذات الآمنة والمنابر الإعلامية، وذلك خلال القمة الثلاثية المشتركة بين الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي والعاهل الأردني الملك عبدلله الثاني بن الحسين ورئيس وزراء العراق عادل عبدالمهدي في القاهرة ظهر اليوم.


وكان السيسي استقبل العاهل الأردني في مطار القاهرة لدى وصوله البلاد صباحاً، بمراسم رسمية، غداة وصول رئيس الوزراء العراقي في أول زيارة رسمية له منذ توليه مسؤوليته.

وقال الناطق باسم الرئاسة المصرية السفير بسام راضي إن القادة الثلاثة تناولوا سبل تعزيز التعاون الثلاثي المشترك في مختلف المجالات في إطار العلاقات التاريخية والمتميزة التي تجمعهم.

وقال البيان الختامي المشترك للمباحثات إن القادة ثمنوا العلاقات التاريخية الوطيدة بين بلادهم، مؤكدين على أهمية العمل لتعزيز مستوى التنسيق بين الدول الثلاث، والاستفادة من الإمكانات التي يتيحها تواصلها الجغرافي وتكامل مصالحها الاستراتيجية والاقتصادية، بالإضافة للروابط التاريخية والاجتماعية والثقافية بين الشعوب الثلاثة، وذلك لتطوير التعاون بين مصر والأردن والعراق في مختلف المجالات، في ظل ظروف دقيقة تمر بها الأمة العربية وتحديات غير مسبوقة يواجهها الأمن القومي العربي.

كما استعرض القادة آخر التطورات التي تشهدها المنطقة، مؤكدين عزمهم على التعاون والتنسيق الاستراتيجي في ما بينهم، ومع سائر الأشقاء العرب، لاستعادة الاستقرار في المنطقة، والعمل على إيجاد حلول لمجموعة الأزمات التي تواجه عدداً من البلدان العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية، قضية العرب المركزية، ودعم حصول الشعب الفلسطيني على كافة حقوقه المشروعة، بما فيها إقامة دولته على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشرقية وفق قرارات الشرعية الدولية والمرجعيات المعتمدة، والأزمات في سورية وليبيا واليمن وغيرها، في وقت أعرب القادة عن تطلعهم الى أن تؤدي القمة العربية القادمة في تونس لاستعادة التضامن وتعزيز العمل المشترك في إطار جامعة الدول العربية.

كما أكد القادة وفق البيان، أهمية مكافحة الإرهاب بكافة صوره ومواجهة كل من يدعم الإرهاب بالتمويل أوالتسليح أو توفير الملاذات الآمنة والمنابر الإعلامية، مشددين على أهمية استكمال المعركة الشاملة على الإرهاب، بخاصة في ضوء الانتصار الذي حققه العراق في المعركة ضد تنظيم داعش الإرهابي، والتضحيات التي بذلها أبناء الشعب العراقي في هذا الإطار، وانتهاء السيطرة المكانية لتنظيم "داعش" في سورية، مؤكدين على دعمهم الكامل للجهود العراقية لاستكمال إعادة الإعمار وعودة النازحين وضمان حقوقه وحقوق مواطنيه التي انتهكتها عصابات داعش الإرهابية التي عدتها قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية.

وفي غضون ذلك، شدد القادة على أهمية العمل المكثف والمنسق لتعزيز مؤسسات الدولة الوطنية الحديثة في المنطقة العربية، بوصفها الضمانة الحقيقية ضد أخطار التشرذم والإرهاب والنعرات الطائفية والمذهبية التي تتناقض مع روح المواطنة والمؤسسات الديموقراطية وحماية استقلال البلدان العربية ومنع التدخل في شؤونها الداخلية.

كما ناقش القادة عدداً من الأفكار لتعزيز التكامل والتعاون الاقتصادي بين الدول الثلاث، ومن بينها تعزيز وتطوير المناطق الصناعية المشتركة، والتعاون في قطاعات الطاقة والبنية التحتية وإعادة الإعمار وغيرها من قطاعات التعاون التنموي، إضافة لزيادة التبادل التجاري وتعزيز الاستثمارات المشتركة وتطوير علاقات التعاون الثقافي فيما بينهم.

واتفق الزعماء الثلاث على أهمية الاجتماع بصفة دورية لتنسيق المواقف والسياسات فيما بين الدول الثلاث من أجل تحقيق مصالح شعوبهم في الاستقرار والازدهار الاقتصادي وتحقيق الأهداف المشتركة من خلال التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة وبناء علاقات دولية متوازنة. كما قرروا تشكيل فريق عمل لمتابعة أعمال هذه القمة، تحت رعاية القادة الثلاثة، لتنسيق أوجه التعاون الاقتصادي والإنمائي والسياسي والأمني والثقافي كما اتفقوا على معاودة الاجتماع في موعد ومكان يتم الاتفاق عليه في ما بينهم.