باسيل من الضنية: من يؤمن بالآحادية يجب ان يسقط وامكانات الدولة تتحسن بتبني المشاريع وارشاد الانفاق

باسيل في الضنية. (الوكالة الوطنية)
بيروت - "الحياة" |

أكد وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل أن "البلد يحتاج إلى إنقاذ إقتصاده"، مشيراً إلى أن "لا أحد يستطيع أن يدعي أنه قادر على إنقاذه لوحده."

وأشار إلى أن "الإقتصاد اللبناني لا يحتاج إلى الكثير كي ينطلق، لكن لا يمكن الإستمرار في تأجيل الإستقرار، العمل يجب أن يكون على تكبير الإقتصاد وخفض الديون، وهذا الأمر يحتاج إلى قرارات صعبة يجب أن يتحملها الجميع". وأعرب عن "تفاؤله في المستقبل شرط أن يكون لدينا الجرأة في كشف الحقيقة أمام المواطنين"، معتبراً أن "الوقت حان لمصارحة الشعب بالوضع الإٌقتصادي".

وشدد باسيل خلال جولة له في الضنية شمال لبنان، على أن "حماية لبنان تتطلب عدم السماح بالأحديات، نحن شريك صالح يهدف الى بناء لبنان مع جميع اللبنانيين ومن يؤمن بالآحادية يجب ان يسقط، هذا البلد ليس فيه حاكم واحد ولا طائفة واحدة او حزب واحد بل هو بلد التنوع". وقال: "من الطبيعي أن نتخاصم بالانتخابات ولكن لماذا لا نتساعد في الانماء ونتنافس في الانجاز؟".


ولفت باسيل إلى أن عمل "التيار الوطني الحر" يقوم على 3 مرتكزات هي الإيمان والعلم والعمل، مشيراً إلى أنه سيحمل مطالب المنطقة ويتعاون بها مع الجميع من أجل تحقيقها. وأشار إلى أننا "نلف العالم سياحياً بينما في كل بلدة من لبنان كنز بيئي واثري وتراثي يجب تفعيله واستكشافه والمحافظة عليه".

وإعتبر باسيل "ان امكانات الدولة تقل، وبإلامكان تغيير واقعها الحالي عبر تبني مشاريع الانماء والخدمات وارشاد الانفاق". وأكد "ان الخدمات هي حق للجميع، وهنا اختلف المفهوم بين من تقوم بمعروف معه ومن تقدم له خدمة هي حق له"، معتبرا "ان الحق بين المفهومين ضائع، لذا من لا حق لديه لا نستطيع الخلط بينهما وهذا كلام شعبي". لافتا الى انه "لا نستطيع ان نتكلم بالطريقة الشعبية، لان كل موظف في الدولة يقول ان هذا حقه وكل موظف بقطاع خاص ايضا، ليس حقا بل نقصا او لازمة ولكن ليس حقا، وهذا البلد يحتاج لكثير من اللازمة، لكن لا تتحول الى حق اذا لم نستطع القيام به وهنا يجب الانتباه، وكأننا نحن ننتزع من الناس حقوقها، واذا لم نقم بذلك لأننا نريد الحفاظ على اقتصاد البلد نصبح خطأ، الصحيح هو حق اللبناني الذي هو واجب علينا. على جميع موظفي الدولة الا نجعل البلد ينهار، وانا سأضحي بنفسي وبما أمثل لأواجه الناس بالحقيقة لنعرف اننا مقبلون على مرحلة من التقشف لنخلص الاقتصاد".

وأعطى مثالا موظف الدولة فقال: "ماذا سيستفيد اذا ما رفعنا معاشاتهم 130 و150 في المئة واصبحت الليرة بخمسة آلاف وأصبحت قيمة معاشه لا تتجاوز الربع نكون أعطيناه 20 في المئة واخذنا 500 في المئة، الناس لا تحب هذه الحقيقة، فاذا سرنا بالبلد على هذا الحال من الفساد والهدر ورفع المعاشات فإننا نكسر الخزينة قصدا".

ورأى "ان قسما كبيرا من شعبنا متكل على "كيف سنساعده؟" بالمعاش، بالمهرجان، بالجمعية، وكل قسم منهم يرمي بالسبب على الدولة اذا لم تؤمن له الدعم لا يستطيع ان يسير قدما، مهرجانات سياحية، جمعيات ومدارس مجانية هناك امثال كثيرة"، موضحا "ان الناس لا تستطيع فقط العيش بالاتكال على الدولة، فدولة كدولتنا من جهة لم نستفد من مواردنا في النفط حتى الآن، ومن جهة أخرى كل العالم يضع يده بقلبها و"بيغرفوا" منها ومزاريب الهدر وعندما نتكلم عن الفساد يتهموننا بأننا فاسدون".

ولفت الى "وجوب اعادة النظر بالموازنة"، منتقدا من "يلوم الدولة ومن يقول ليس هناك حكومة، الحقيقة ان على الحكومة ان تأخذ قرارات حازمة بملفات الكهرباء والنفايات، ومناقصة النفط الثانية، وكل القرارات المطلوبة كل اسبوع لحماية الصناعة والانتاج وتشجيع الاقتصاد بهذه الطريقة نسير او لا نستطيع ان نكمل".

أضاف: "هذه رؤيتنا للأيام المقبلة، ونحن مقبلون على ايام صيفية وسياحية، وعلينا حماية المغتربين وتحفيزهم على العودة واشراكهم بالدورة الاقتصادية والانتخابية المستقبلية"، معتبرا "ان هذا كله ليس بجديد وهم باتوا يعرفون كيف يؤسسون للأعمال، وكم من أناس بدأوا يقومون بصناعات غذائية، قمت بزيارة لثلاثة بلدان فرأيت كم أن طعامنا محبوب لانه من يدنا ومن ارضنا، وكم ان نساءنا ماهرون في الطبخ، نعمة الموهبة والشطارة فقط من اجل تأمين قوت اولادنا وبيوتنا، وتجعلنا أقوياء على المحن، لكن أيضا يمكننا فعل المزيد فأنا أعرف أمهات بدأن بتصدير طعامهن الى الخارج، فعندما نصنع مؤنتنا ونجمعها لنصدرها الى الخارج، بهذه الطريقة سنؤمن للبنانيين ايضا المنتشرين في الخارج طعامهم اللبناني المفضل، هم في كل الأحوال سيتناولون الطعام لكن لو تناولوا طعام بلدهم سيفرحون اكثر".

ونوه بـ"صيت الاكل اللبناني في الخارج، وهذا الكلام ليس بشعر لانني أحب لبنان وأحب الطعام اللبناني، انا أتكلم اقتصاديا وكيف يقوم الاقتصاد اذا فقط لبنان أمن للبنانيين في الخارج الـ14 مليون، لم يعد لبنان بحاجة لمن يدعمه في مجال الاقتصاد سينتعش الاقتصاد لا محالة، لهذا نريد اجيالا تنتج، الطعام صناعة، وكل ذلك سيجعل اقتصادنا يتحسن ويصبح افضل".