أوروبا تطالب الصين بشراكة تجارية أكثر توازناً

أوروبا وشراكة متوازنة مع الصين (أ ب)
باريس - أ ف ب، رويترز |

طالبت فرنسا وألمانيا والمفوضية الأوروبية بشراكة أكثر توازناً مع الصين، تستند إلى "الثقة" و"المعاملة بالمثل"، ودعت إلى تعددية "متجددة" في ظلّ السياسات الأحادية للولايات المتحدة.


وخلال قمة مصغرة تُعتبر سابقة، حذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الالمانية أنغيلا مركل والرئيس الصيني شي جينبينغ ورئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر من "توترات تجارية".

وكانت دول أوروبية، خصوصاً في البلقان، قبلت الاستثمارات الصينية في إطار خطة شي جينبينغ لـ "طريق الحرير الجديدة"، في وقت أعربت بلدان أخرى عن قلق لمكتسبات الصين في أوروبا، آخذة عليها عدم ضمان معاملة منصفة للاستثمارات الأجنبية على أراضيها.

وقال شي إن "التوترات على الساحة الدولية تزداد وتتخللها أكثر وأكثر اختبارات قوة جيوسياسية". وشدد على ان "أوروبا والصين تتقدّمان معاً"، وإن "تنافستا" أحياناً، وزاد: "هناك نقاط خلاف ومنافسة، لكنها منافسة إيجابية. نتقدّم معاً. يجب ألا نسمح للريبة بأن ننظر دائماً إلى الوراء".

أما ماكرون فطالب بكين خلال استقباله الرئيس الصيني بـ "احترام وحدة الاتحاد الأوروبي" التي تضرّرت نتيجة سياسة الاستثمارات التي ينتهجها العملاق الآسيوي. وأضاف: "التعاون يفيد أكثر من المواجهة، وسنستفيد أكثر من الانفتاح منه من الانغلاق".

وتابع: "لدينا خلافات، إن أحداً ليس ساذجاً. لكننا نحترم الصين ونتوقع أيضاً من أبرز شركائنا احترام وحدة الاتحاد الأوروبي والقيم التي يحملها". ودعا إلى بناء "روابط توازن جديدة".

ورأت مركل أن خطة البنية التحتية الصينية "الحزام والطريق" تشكّل "مشروعاً مهماً جداً"، مضيفة: "نحن الأوروبيون نريد أن نؤدي دوراً نشطاً" في هذه الخطة. واستدركت: "ذلك يجب أن يكون متبادلاً، ونجد صعوبة في الأمر".

وعكس يونكر الموقف ذاته، قائلاً: "أودّ أن تجد الشركات الأوروبية درجة الانفتاح ذاتها التي تلاقيها المؤسسات الصينية في أوروبا"، علماً ان إيطاليا انضمّت الى خطة "الحزام والطريق".

الى ذلك، أكد ماكرون وشي جينبينغ تقارب وجهات نظرهما حول إنشاء "تعددية متجددة" لمواجهة سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وكان الرئيس الصيني قال الاثنين: "العالم يشهد تحوّلات تُعتبر سابقة: الصين وفرنسا وأوروبا، كلها أمام لحظة حاسمة من تطوّرها. جئت إلى فرنسا عازماً على العمل من أجل أن تكون شراكتنا الاستراتيجية الشاملة في طليعة رهانات عصرنا".

ووقّعت باريس وبكين الاثنين اتفاق تعاون في مجال الفضاء، ينصّ على إرسال أدوات علمية فرنسية في المهمة القمرية الصينية "تشانغ إي-6"، بي عامَي 2023 و2024.

وقال رئيس وكالة الفضاء الفرنسية جان إيف لو غال: "فرنسا ستذهب مع الصين إلى القمر. ستنفذ فرنسا تجارب علمية على سطح القمر، ونحن لم نفعل ذلك حتى الآن. مرة أخرى نؤكد بموجب هذا الاتفاق أن فرنسا هي أكثر بلد في العالم يملك اتفاقات تعاون فضائي مع الصين".