الميزان التجاري البترولي يسجل أول فائض منذ 4 سنوات

مصر: هبوط صافي الاستثمار الأجنبي المباشر 36 في المئة

عملة مصرية. (أ ف ب)
القاهرة - مارسيل نصر |

أظهرت بيانات البنك المركزي المصري اليوم الاثنين أن صافي الاستثمار الأجنبي المباشر هبط نحو 36 في المئة إلى 2.8 بليون دولار في النصف الأول من السنة المالية 2018-2019، على رغم سعي الحكومة إلى جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية. وبلغ صافي الاستثمار الأجنبي المباشر 3.8 بليون دولار في النصف الأول من 2017-2018، بحسب بيانات المركزي.


وأظهرت البيانات ارتفاع عجز ميزان المعاملات الجارية إلى 3.85 بليون دولار في النصف الأول من السنة المالية 2018-2019، من 3.54 بليون قبل سنة. وانخفضت قيمة واردات البترول 2.1 في المئة إلى 5.8 بليون دولار نتيجة انخفاض الكميات المستوردة وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي. وأشار البنك المركزي إلى أن الميزان التجاري البترولي حقق فائضاً للمرة الأولى منذ أكثر من أربع سنوات بلغ 150.8 مليون دولار، في مقابل عجز بلغ نحو 2.2 بليون دولار. وتتسارع وتيرة صادرات مصر من الغاز المسال منذ تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، مع تحميل 5 ناقلات في آذار (مارس) الماضي، وهو أعلى مستوى منذ نيسان (أبريل) 2013.

وزاد عجز الميزان التجاري إلى 19.251 بليون دولار في النصف الأول من 2018-2019 من 18.747 بليون في الفترة ذاتها العام الماضي، على رغم ارتفاع قيمة الصادرات إلى 14.273 بليون دولار من 12.055 بليون. وتراجعت تحويلات المصريين العاملين في الخارج إلى 12.045 بليون دولار في النصف الأول من السنة المالية الحالية من 12.923 بليون قبل سنة.

وعلى النقيض من الأرقام السلبية للميزان التجاري وميزان حساب المعاملات الجارية وصافي الاستثمار الأجنبي المباشر وتحويلات المصريين العاملين في الخارج، ارتفع الجنيه المصري في مقابل الدولار نحو 3 في المئة منذ بداية العام الحالي. وبلغ متوسط سعر بيع الدولار في المصارف المصرية 17.38 جنيه والشراء عند 17.28 جنيه. وزادت إيرادات قناة السويس إلى 2.928 بليون دولار من 2.768 بليون، وبلغت إيرادات السياحة 5.4 بليون دولار، ارتفاعاً من 3.8 بليون.

وتستهدف الحكومة المصرية زيادة معدلات الاستثمار إلى 19 في المئة بحلول العام المالي 2019-2020 وخفض معدلات البطالة إلى 9 في المئة، وزيادة المخصصات الداعمة للنشاط الاقتصادي والإنتاجي لزيادة معدلات النمو وإيجاد فرص عمل كافية من خلال مساندة قطاعات الصناعة والتصدير وتحفيز الاستهلاك والاستثمار الخاص. كما تخطط لرفع معدل النمو الاقتصادي إلى 6 في المئة، وتحقيق فائض أولي نسبته 2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وكشفت وزارة المال انخفاض قيمة العجز الكلي في الموازنة العام المالي الجديد 2019 – 2020 نحو 296 مليون دولار إلى 25.4 بليون. وأعلنت وزارة المال في بيان أن قيمة الإيرادات المتوقعة تبلغ نحو 1.1 تريليون جنيه في مقابل 968 بليون جنيه في الموازنة الحالية 2018-2019، فيما تبلغ قيمة النفقات المتوقعة نحو 1.6 تريليون جنيه في مقابل 1.4 تريليون في الموازنة الحالية.

وأعلنت وزارة المال في البيان المالي التمهيدي لمشروع موازنة العام المالي المقبل والتي تحمل شعار "المواطن أولًا" أن كل دولار زيادة في سعر برميل البترول عن السعر المتوقع في الموازنة الجديدة، يضيف كلفة على الحكومة بقيمة 2.3 بليون جنيه. وأشارت الموازنة التمهيدية إلى إن أحدث التقديرات العالمية تشير إلى استقرار أسعار النفط خلال العام الجاري عند مستويات تراوح بين 60 و70 دولاراً للبرميل. وتقدر الحكومة سعر البرميل في موازنة العام المالي -2019-2020 عند 68 دولاراً للبرميل، في مقابل 74 دولاراً في موازنة العام المالي الجاري.