تعديلات في قيادة كوريا الشمالية تعزّز قبضة كيم على السلطة

خلال جلسة البرلمان الكوري الشمالي. (أ ب)
سيول - رويترز، أ ف ب |

أجرت كوريا الشمالية أضخم تعديلات في قيادة الدولة منذ سنوات، شملت تعيين رئيس شرفي ورئيس وزراء جديدين، كما منحت الزعيم كيم جونغ أون لقباً جديداً، في ما اعتُبر تعزيزاً لقبضة الأخير على السلطة.


وأفادت وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية بأن كيم أُعيد انتخابه رئيساً للجنة شؤون الدولة، خلال جلسة عقدها البرلمان الخميس.

وأطلقت وسائل الإعلام الرسمية على كيم للمرة الأولى لقب «الممثل الأعلى لكل الشعب الكوري». وأفادت وكالة «أسوشييتد برس» بأن قراراً خاصاً صدر بمنح الزعيم الكوري الشمالي هذا اللقب، في شباط (فبراير) الماضي، لكنه لم يُستخدم علناً سوى اليوم (الجمعة).

واعتبر محللون ان هذه التغييرات تظهر أن كيم أحكم قبضته بالكامل على السلطة، بعد 8 سنوات على وراثته الحكم عن والده كيم جونغ إيل الذي خلف والده كيم إيل سونغ، مؤسس الدولة الستالينية.

وقال مايكل مادن، وهو خبير في شؤون القيادة الكورية الشمالية في مركز ستيمسون للبحوث (مقرّه واشنطن): «اكتمل نقل السلطة إلى نظام كيم جونغ أون، وتعزيزها. يُحتمل أن هذا هو التعديل الأضخم في الحزب والحكومة منذ سنوات».

وأعلنت وزارة الخارجية الصينية ان الرئيس الصيني شي جينبينغ وجّه رسالة تهنئة إلى كيم، بعد إعادة انتخابه رئيساً لمجلس شؤون الدولة، ورد فيها أن بكين تعتزّ كثيراً بصداقتها لبيونغيانغ وترغب في إعطاء علاقاتهما دفعة إلى الأمام.

وشملت التعديلات في قيادة كوريا الشمالية، تعيين تشوي ريونغ هاي رئيساً للجنة الدائمة لمجلس الشعب الأعلى (البرلمان)، خلفاً لكيم يونغ نام (91 سنة) الذي شغل المنصب منذ عام 1998. ويُعتبر شاغل هذا المنصب الفخري رئيس دولة كوريا الشمالية ويمثلها عادة في المناسبات الديبلوماسية.

وطاولت التعديلات ترقية مسؤولين أدوا أدواراً رئيسة في المفاوضات مع الولايات المتحدة، بينهم شوي سون هوي الذي عُيِن نائباً أول لوزير الخارجية، عضواً في لجنة شؤون الدولة.

كذلك انتُخب كيم يونغ شول عضواً في لجنة شؤون الدولة، علماً انه واحد من 3 قياديين كوريين شماليين فرضت عليهم الولايات المتحدة عقوبات لدورهم في قيادة «أقسام تنفّذ باسم النظام رقابة دولة قاسية وانتهاكات لحقوق الإنسان وتجاوزات أخرى، بهدف قمع السكان والسيطرة عليهم».

وسيشغل بارك بونغ جو منصب نائب رئيس حزب العمال الشيوعي الحاكم، علماً انه كان رئيساً للوزراء منذ عام 2013. وأفاد موقع «إن كي نيوز» المتخصص في شؤون كوريا الشمالية، بأن بارك ساعد في الإشراف على «إصلاح جذري» في الاقتصاد، مكّن الدولة الستالينية من النجاة من العقوبات.