صادرات الصين في آذار تسجل أعلى مستوياتها في 5 أشهر

حاويات في مرفأ صيني. (رويترز)
بكين - رويترز |

انتعشت صادرات الصين في آذار (مارس) الماضي، لكن الواردات انكمشت للشهر الرابع على التوالي وبوتيرة أشد، ما يرسم صورة متباينة للاقتصاد، فيما وصلت المحادثات التجارية مع الولايات المتحدة إلى محطتها الأخيرة.


ويأمل المستثمرون في ظهور علامات على تعاف اقتصادي في الصين لتهدئة المخاوف بشأن تباطؤ النمو العالمي، بعدما خفض صندوق النقد الدولي هذا الأسبوع توقعاته العالمية لعام 2019 للمرة الثالثة. لكن متابعي الشأن الصيني المخضرمين قالوا إن انتعاش الصادرات ربما يكون بسبب عوامل موسمية أكثر من أي تحول مفاجئ في الطلب العالمي الفاتر، في وقت يُتوقع أن تزداد الشحنات بعد فترات العطلات الطويلة في شباط (فبراير).

وأظهرت بيانات الجمارك اليوم الجمعة أن صادرات آذار ارتفعت 14.2 في المئة مقارنة بالفترة ذاتها قبل سنة، وهو أقوى نمو تشهده في خمسة أشهر. وكان خبراء استطلعت «رويترز» أراءهم توقعوا زيادة الصادرات 7.3 في المئة بعد تراجعها 20.8 في المئة في شباط.

وقال الخبير الاقتصادي المعني بالصين لدى «كابيتال ايكونوميكس» جوليان إيفانز بريتشارد في مذكرة إن الشحنات زادت بنحو ثلاثة في المئة على أساس شهري. لكنه أضاف أن الصادرات لم تتعاف كلياً بعد من التباطؤ الحاد الذي حدث أواخر العام الماضي. وقال: «في وقت يُتوقع أن يبقى النمو العالمي ضعيفاً في الفصول المقبلة، يبدو من المستبعد أن تشهد الصادرات تعافياً قوياً». وزاد من المخاوف تراجع واردات الصين بأكثر من المتوقع، بما يشير إلى أن الطلب المحلي لا يزال ضعيفاً.

وتراجعت الواردات 7.6 في المئة على أساس سنوي، عند مستوى أسوأ من توقعات المحللين الذين توقعوا انخفاضاً نسبته 1.3 في المئة. والانخفاض في آذار زادت وتيرته مقارنة بالهبوط المسجل في شباط البالغ 5.2 في المئة. وبهذا يصبح الفائض التجاري للبلاد 32.64 بليون دولار لذلك الشهر، وفقاً لحسابات «رويترز» التي استندت إلى بيانات رسمية، وهو أكبر بكثير من الفائض المتوقع البالغ 7.05 بليون دولار.

وارتفع الفائض التجاري للصين مع الولايات المتحدة، وهو مصدر رئيس للإحباط في واشنطن، نحو 40 في المئة في آذار مقارنة بشباط إلى 20.5 بليون دولار، وبلغ 62.66 بليون في الربع الأول الماضي.