أسانج يعتزم «مقاومة» تسليمه إلى أميركا

أنصار لأسانج يتظاهرون قرب السفارة البريطانية في برلين (رويترز)
لندن - أ ف ب، رويترز |

يعتزم مؤسّس موقع «ويكيليكس» الاسترالي جوليان أسانج خوض معركة قضائية طويلة، لـ «مقاومة» تسليمه الى الولايات المتحدة التي تريد محاكمته، بعد اعتقاله في السفارة الاكوادورية في لندن الخميس.


ولجأ أسانج عام 2012 إلى السفارة، لتفادي ترحيله إلى السويد حيث يواجه تهمة اغتصاب، في ملف أُغلق عام 2017. وأُخرج من السفارة بالقوة الخميس، بعدما سحبت كيتو حق اللجوء منه.

أسانج (47 سنة) اعتُقل بموجب طلب تسليم أميركي، لاتهامه بـ «قرصنة معلوماتية»، وسيمثل أمام محكمة في هذا الملف في 2 أيار (مايو) المقبل. كما أوقف بموجب مذكرة توقيف بريطانية، صدرت عام 2012، لامتناعه عن المثول أمام محكمة، وهي تهمة يعاقب عليها بالسجن لسنة.

وقالت جنيفر روبنسون، محامية أسانج في لندن، إن موكلها «سيطعن ويقاوم» طلب الولايات المتحدة تسليمه، معتبرة أن توقيفه «يشكّل سابقة خطرة للمنظمات الإعلامية والصحافيين» في العالم. أما محاميه الإسباني بالتاسار غارثون فرأى أن موكله ضحية «اضطهاد سياسي» تمارسه الولايات المتحدة.

واعلنت وزارة العدل الأميركية الخميس ان أسانج مُتهم بالتآمر لارتكاب «قرصنة معلوماتية»، وهذه جريمة تصل عقوبتها الى السجن 5 سنوات. لكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب نأى عن الملف، قائلاً: «لا أعرف شيئاً عن ويكيليكس، هذا ليس شأني». وأحال الأسئلة حول الموضوع إلى وزير العدل.

وبعدما مثل أسانج الخميس أمام محكمة وستمنستر في لندن، اعتبر القاضي مايكل سنو أن الاسترالي «نرجسي غير قادر على رؤية ما هو أبعد من مصلحته الشخصية».

لكن خبراء قانونيين لفتوا الى ان الملف قد يبقى عالقاً لسنوات في المحاكم البريطانية، إذا استؤنِف، وقد يصل إلى محكمة العدل الأوروبية.

واعتقلت الإكوادور الخميس «متعاوناً» مع أسانج، اتهم بـ «التواطؤ في محاولات لزعزعة حكومة» الرئيس لينين مورينو. وأوردت وسائل إعلام محلية أن الموقوف هو السويدي أولا بيني، الخبير في المعلوماتية والمتخصص بالأمن والتشفير.

واعتبر الرئيس الإكوادوري السابق رافاييل كوريا ان توقيف أسانج ينبع من رغبة «شخصية بالانتقام لدى مورينو، لأن ويكيليكس نشر قبل أيام ملف فساد خطر جداً»، يطاول عائلة مورينو.

لكن الوزير البريطاني لشؤون أوروبا والأميركتين آلان دانكن شدد على أن الانتقادات لاعتقال أسانج «بلا أساس»، مؤكداً أن «حقوقه لم تنتهك» وأن كل شيء تمّ «بما يتوافق مع القانون الدولي».

في المقابل، دعا زعيم حزب العمال المعارض جيريمي كوربن الحكومة البريطانية إلى منع تسليم أسانج إلى الولايات المتحدة.

في جنيف، حضّ مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان القضاء على تأمين «محاكمة عادلة» لأسانج، بما في ذلك «أي إجراءات للترحيل قد تُتخذ».