حمادة بعد اجتماع هيئة مكتب البرلمان اللبناني: قرارات موجعة توفر على لبنان أي أزمة اقتصادية

اجتماع هيئة مكتب البرلمان (الوكالة الوطنية للاعلام)
بيروت - "الحياة" |

حددت هيئة مكتب البرلمان اللبناني في اجتماع ترأسه أمس (الجمعة) رئيس المجلس النيابي نبيه بري، جدول اعمال الجلسة التشريعية المقررة الاربعاء المقبل.


وبعد الاجتماع الذي حضره النواب: مروان حمادة، ميشال موسى، الان عون، واغوب بقرادونيان، والامين العام للمجلس عدنان ضاهر، قال حمادة: "عدد مشاريع القوانين قليلة لكنها مهمة، منها مشروع ينتظر ان تبته لجنة الاشغال يوم الاثنين هو المشروع المتمم لخطة الكهرباء. هناك ايضا مشروع المحميات وهو مهم جدا، وبروتوكولات مع الاتحاد الاوروبي وأمور تتعلق بالتنوع البيولوجي. وبين اقتراحات القوانين، ما تيسر منها خلال الجلسة في ضوء مناخ النواب وتلقفهم لهذه الاقتراحات نتصرف، ومنها اقتراح قانون يعيد فتح المهل بالنسبة الى الترشيح للمجلس الدستوري، لأن إحدى الطوائف لم يعد لديها إلا مرشح واحد باعتبار أن المرشح الثاني أصبح وزيرا للعدل. سنعيد فتح المهل لشهر، وسيطرح الاقتراح على مجلس النواب والزملاء. كذلك هناك مشاريع تتعلق بالبيئة وبعض التعديلات، وأعتقد ان كل ما يتداخل مع امور ستبتها الموازنة العامة، وكما فهمنا من الرئيس بري ان هناك تقدما مهما لبحثها بين الكتل السياسية، واجتماعات اضافية ستعقد".

واضاف: "هناك قرارات موجعة لكنها قرارات نتمنى، وسنعمل على ان تكون عادلة ونافعة، بمعنى انها توفر على لبنان أي أزمة اقتصادية. إن شاء الله تكون كل الجلسات مثل هذه الجلسة، سريعة وايجابية في مجلس الوزراء ومجلس النواب".

وعن مشروع قانون 288، المتعلق بخطة الكهرباء، أجاب: "أتصور ان العجلة تفرض على لجنة الاشغال ان تتطرق اليه ساعة او اثنتين او ما يحتاج اليه من وقت، وتنتهي منه، لأن هناك ملاحظات عليه ويحتاج الى "شدشدة". ولكن علينا ألا ننسى ان هذا المشروع هو جزء من خطة الكهرباء، ونريد ان يكون فكرة من ضمن الفكرة التي تهدف اليها خطة الكهرباء والتي هي التوفير والرقابة والشفافية. وما سمعناه من الرئيس بري في موضوع الهدر أننا نستطيع ان نوفر في السنة الاولى على الاقل 250 مليون دولار إذا جرى تنفيذ دقيق للجباية ولمعالجة الهدر التقني والاداري".

وعما اذا كان الحوار الايجابي في جلسة الاسئلة والاجوبة سينعكس في الجلسة التشريعية، اجاب: "علينا الا ننسى ان الاسئلة التي وردت في هذه الجلسة وجهت الى الحكومة السابقة، وهناك جزء كبير من الوزراء لا علاقة لهم بهذه الاسئلة وغير ملمين بها، واعتقد ان الجلسات التالية ستكون أكثر فاعلية".

وردا على سؤال قال: "هناك اقتراحات قوانين تقدم بها نواب للجلسة التشريعية تتعلق بتوفيرات وتخفيضات وغيرها، وأعتقد أن هذه الاقتراحات سنتركها تأتي في رزمة الموازنة لأن هناك الآن ورشة كبيرة، ولن ندخل اقتراحا من هنا او هناك يعطل العمل الجبار الذي يقوم به وزير المال ومعه كل القوى السياسية والحكومة".

واضاف: "الموازنة يجب ان تصل قبل ذلك الى الحكومة، وهناك اجتماعات ستعقد خلال الايام القليلة المقبلة بين القوى السياسية الكبرى ووزير المال، نتمنى ان تكون سريعة".

موسى: لا قرارات موجعة في الجلسة التشريعية

ونفى النائب موسى ان "يكون على جدول اعمال الجلسة التشريعية اي بنود موجعة للمواطنين تتعلق بزيادة الضرائب والرسوم". وأوضح ان "الكلام الذي ادلى به النائب مروان حماده بعد اجتماعها اليوم أسيء فهمه، وان ما قاله عن قرارات موجعة جاء في سياق حديثه عن الموازنة التي يفترض ان تكون تقشفية على ما قال رئيس الحكومة سعد الحريري ووزير المال علي حسن خليل وبحسب ما ينصح به أهل المال والاقتصاد".

وأوضح موسى ان "من أبرز بنود الجلسة التشريعية مشروع القانون المتمم لخطة الكهرباء التي وافق عليها مجلس الوزراء في جلسته ما قبل الأخيرة والتي أقرت بتأييد الغالبية واقتراح فتح المهل للترشح لعضوية المجلس الدستوري اضافة الى بروتوكولات مالية وإدارية وان كل هذه البنود تم التوافق المسبق في شأنها ما بين القوى السياسية والكتل النيابية".

وحول مشروع قانون 288 قال: "إن لجنة الأشغال العامة النيابية ستجتمع يوم الاثنين المقبل اي قبل الجلسة العامة لدرسه واحالته الى الهيئة العامة. وفي رأيي هذا المشروع يحتاج الى بعض التعديلات. وبما انه جزء من خطة الكهرباء فسيصار الى إقراره ليوفر للخطة كل الشفافية والرقابة والتقشف المطلوب في الفاتورة الكهربائية التي هي السبب الرئيس لما يعانيه لبنان من عجز مالي ودين عام".

وأكد موسى لـ"المركزية" ان "جميع مشاريع واقتراحات القوانين المتعلقة بمؤتمر "سيدر" أقرت وصادق عليها المجلس النيابي، واذا كان من جديد في هذا الخصوص فإن المجلس سيقره بالطبع، لأن لبنان يعلق كبير أهمية على هذا المؤتمر الذي قد يعيد لبنان اقتصادياً ومالياً الى السكة الصحيحة كما يعيد للدورة الاقتصادية حيويتها من جديد ويخرجها من الجمود".

الاتحاد العمالي: بالمرصاد لأي سياسة ضريبية جديدة

وسأل الاتحاد العمالي العام في بيان: "هل هي بداية لتنفيذ القرارات الموجعة لحكومة الى العمل بمحاولة إلغاء قرار الدقائق الستين المجانية التي أقرت عام 2014 للمشتركين في الخطوط الخلوية الثابتة؟ أم أنها جس نبض لتمرير القرارات الأخطر من رسوم وضرائب جديدة على المحروقات وزيادة رسم القيمة المضافة وخفايا شروط مؤتمر "سيدر1"؟. ورأى أن "القول بتوفير حوال 25 مليون دولار من جيوب الميسورين الذين قدر عددهم الوزير المعني (وزير الاتصالات محمد شقير) بـ 600 ألف، يعني أن البلد بألف خير وأن كل الدراسات التي تقول ان ثلثي اللبنانيين تحت خط الفقر أو عند حدوده لا معنى لها". وقال: "ما زلنا ننتظر من الوزير المختص أن ينهض بهذا القطاع لناحية تقديم وتوسيع خدماته بأقل كلفة وأن يسعى الى توقيف الهدر في هذا القطاع الذي يدر على الخزينة أموالا طائلة والحفاظ على العاملين فيه كما اتفقنا معه سابقا، لا أن يتطلع الى زيادة الأعباء على المواطن بالمزيد من الضرائب والرسوم".

وإذ جدد الاتحاد العمالي رفضه "سياسة مد اليد الى جيوب المواطنين"، اعتبر أن "القرارات الجريئة والموجعة يجب أن تتوجه الى الذين أفقروا الناس وأوجعوهم في لقمة عيشهم وفرص عملهم وراكموا أرباحهم في المصارف وفي المضاربات الريعية في العقارات والأملاك البحرية والنهرية وأملاك سكك الحديد، وسوى ذلك من نتائج النموذج الاقتصادي اللبناني الذي أوصل البلاد الى هذا الحجم الهائل من الدين العام وكلفة فوائده التي يدفعها المواطن من اللحم الحي"، مؤكد ا أن "قرار الحكومة أمس بتأجيل البحث في موضوع إلغاء الدقائق الستين المجانية غير كاف، والمطلوب شطبه من جدول الأعمال نهائيا ووقف التهديد بالمقارنة مع أزمة اليونان حيث أن نفس الطبقة ونفس البنوك اليونانية والأوروبية كانت وراء اختلاق الأزمة في هذا البلد الغني".

وأعلن أنه سيكون "بالمرصاد لأي سياسة ضريبية جديدة على عامة الناس"، داعيا الى "فرضها على القادرين على دفعها من قبل الذين سلبوا العمال والمواطنين من ذوي الدخل المحدود كل ما لديهم من أموال وآمال".